اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي المقابر.. سكن أبناء غزة الجديد

خاص العهد

الجرحى في يومهم.. أصلب عودًا وأمضى أثرًا
خاص العهد

الجرحى في يومهم.. أصلب عودًا وأمضى أثرًا

78

"أصلب عودًا" ليس شعارًا عابرًا أطلقته مؤسسة الجرحى بمناسبة يوم الجريح المقاوم للعام 2026م. - 1447ه، بل خلاصة مسارٍ طويلٍ حوّل الجرح إلى مصدرٍ للقوة. هو إعلان انتقالٍ واعٍ من مرحلة التعافي إلى مرحلة الترسخ الوجودي، حيث يغدو الجريح شاهدًا حيًّا على أن الألم يُنضج الصلابة ويُعيد صياغة القدرة على النهوض.

يأتي يوم الجريح هذا العام محمّلًا بواقعٍ لا يمكن تجاهله، يقول مدير قسم الإعلام والعلاقات العامة في مؤسسة الجرحى الحاج جواد قاسم لموقع "العهد"، واقعٍ صاغته جراحٌ صمدت ورفضت أن تنكسر، وجرحى باتوا سرًّا من أسرار النهوض لكل منا. مرحلةٌ احتاجت مسارًا واعيًا يقوم على الاحتضان المنظَّم، لا على الاستجابة المؤقتة، مسارًا يقود إلى التعافي، ويشكل مدخلًا لبناء قدرةٍ أكثر صلابةً واستدامة. من هنا، برز دورُ مؤسسة الجرحى، وإرادةُ جرحى لم يثنِها الجرحُ عن النهوض بالأمّة.

وتجسّد مؤسسة الجرحى مسارًا مؤسسيًا تخصّصيًا متكاملًا، مُمتدًّا منذ أربعة عقودٍ من الالتزام الوطني والإنساني، فمنذ انطلاقتها عام 1984، حملت رؤيةً شاملة هدفت إلى رعاية الجرحى، والعمل على تحويل التحدّيات التي فرضتها الحروب والاعتداءات إلى فرصٍ حقيقية لتعزيز الصمود، على المستويين الفردي والمجتمعي، على ما يورد قاسم، مردفًا: "لم تكن المؤسسة مجرّد إطارٍ رعوي، بل مشروعًا مستمرًا لإعادة إنتاج القوّة من قلب الألم، متكئًا على إرادةِ جرحى عصيّةٍ على الانكسار". 

ويتابع: "في سياق تجسيد هذه المرحلة، وضمن مقاربةٍ إعلاميةٍ للظروف الراهنة، واستكمالًا للمسار الذي انطلق مع الحملة الإعلامية السابقة تحت شعار "تعافينا"، التي وثّقت مرحلة ما بعد الألم الجسدي لمجزرة البيجر ومسار التعافي، وما خلّفته من أثرٍ في استنهاض الهمم عبر تعافي الجرحى، جاء شعار يوم الجريح للعام 2026م. – 1447ه. بوصفه امتدادًا طبيعيًا لذلك المسار: تعافٍ فَصلابة، تشتدّ بها العزائم وتنطلق المسيرة كأفضل ما يكون".

ويوضح في هذا السياق أن شعار "أَصْلَبُ عُودًا" يُعيد تعريف الجرح بوصفه كيانًا متحوّلًا، ينتقل من كونه أثرًا للفقد إلى كونه عنصرًا فاعلًا في بناء الصلابة. فـ"الـعود" هنا لا يُفهم بوصفه الجسد فحسب، بل باعتباره بنيةً إيمانيةً جهاديةً مقاومة، ازدادت تماسكًا بفعل التجربة لا رغمها. وتكتسب هذه العبارة عمقها الأسمى من ورودها في الخطاب الأخير لسماحة سيّد شهداء الأمّة عام 2024، حيث جاءت في سياق إعادة تأطير الألم ضمن مشروع الصمود والاستمرارية، ما يمنح الشعار بُعدًا ثقافيًا وسرديةً متكاملة، لا مجرّد عنوانٍ لحملةٍ إعلامية.

بحسب قاسم، فإن اعتماد هذا الشعار ليوم الجريح 2026 – 1447 يرسّخ الانتقال بالخطاب من مرحلة التعافي إلى مرحلة التصلّب الوجودي، ويؤسّس لرؤيةٍ إعلاميةٍ ترى في الجريح شاهدًا حيًّا على أنّ الجراح، حين تُحمَل بوعي، تتحول إلى قوة، وحين تُروى بصدق، تصبح ذاكرةً فاعلةً لا منكسرة.

ومن هنا، يأتي هذا الشعار عنوانًا لمرحلةٍ تتجاوز التعافي إلى الترسّخ، وتُعلن أن الجرحى، بما حملوه وما تجاوزوه، هم في صلب المسيرة: أصلب عودًا، وأمضى أثرًا.

الكلمات المفتاحية
مشاركة