اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي برو: محاولات الشرخ مع حركة أمل ستفشل و"مزايدات" الموازنة انتهت بإيقاف البث

لبنان

السيد فضل الله يحذّر من خطاب الشتائم ويؤكد أنّ الوطن لا يُبنى بالاستفزاز
لبنان

السيد فضل الله يحذّر من خطاب الشتائم ويؤكد أنّ الوطن لا يُبنى بالاستفزاز

62

رأى العلّامة السيّد علي فضل الله أنّ الوطن لا يُبنى بالسجالات والخطابات مستفزّة، وقال: "للأسف، عندما نسمع هذه الخطابات نشعر بالحزن لما وصل إليه مستوى الخطاب من شتائم واتهامات متبادلة بالكذب، من أجل شدّ العصب الجماهيري وتسجيل النقاط، ولا سيّما مع اقتراب الاستحقاق الانتخابي".

جاء ذلك خلال لقاء حواري عقده السيّد علي فضل الله في المركز الإسلامي الثقافي في حارة حريك، بعنوان "شهر شعبان: شهر العبادة والأجواء الروحية"، أجاب خلاله على عدد من الأسئلة والاستفسارات المتعلّقة بآخر المستجدّات في لبنان والمنطقة.

استهلّ اللقاء بالحديث عن أهمية شهر شعبان، "الذي يفيض الله فيه على عباده بالرحمة والمغفرة والأجر الجزيل"، مؤكّدًا أن رسول الله كان يحرص على إحياء هذا الشهر بالصيام والقيام والذكر وتلاوة القرآن. وقد أشارت الأحاديث والروايات إلى العديد من الأعمال والأوراد المستحبّة فيه، حيث ورد التأكيد على إحياء ليلة النصف من شعبان، فهي ليلة عظيمة بذاتها، ويزداد فضلها بولادة الإمام المهدي فيها.

وفي إطار الحديث عن الدعاء، لفت السيد فضل الله إلى المناجاة الشعبانية الواردة عن الإمام علي، مشيرًا إلى أنّ الإنسان يتعرّف من خلالها إلى الله أكثر، ويشعر بفيض الحبّ والامتنان له، والاعتراف بفضله وإحسانه.

وأضاف: "ما أحوجنا إلى هذه الوصايا الروحية والإيمانية لنستعين بها على مواجهة أنفسنا الأمّارة بالسوء، وتحدّيات الحياة وصعوباتها، ولنكن من الذين يستمعون القول فيتّبعون أحسنه. وأكّد ضرورة استعادة أجواء هذا الشهر الروحية والإيمانية لمواجهة التحديات والصعوبات التي تعترضنا، لافتًا إلى أنّ هناك من يسعى إلى سرقة ديننا وإيماننا وأخلاقنا والتزامنا بقضايا أمّتنا، ولا سبيل لمواجهة ذلك إلّا بتعميق الوعي وتعزيز الجانب الروحي والإيماني والإنساني".

وفي ردّه على ما نشهده من سجالات وخطابات مستفزّة، قال: "للأسف، عندما نسمع هذه الخطابات نشعر بالحزن لما وصل إليه مستوى الخطاب من شتائم واتهامات متبادلة بالكذب، من أجل شدّ العصب الجماهيري وتسجيل النقاط، ولا سيّما مع اقتراب الاستحقاق الانتخابي".

واعتبر أنّ هذا النوع من الخطاب يسهم في زيادة الشرخ والانقسام ويفتح الباب أمام التدخّلات الخارجية، في مرحلة نحن أحوج ما نكون فيها إلى وحدة الصف الداخلي وتقديم مصلحة الوطن على الحسابات والرهانات الخاطئة، فالجميع في سفينة واحدة، وإذا غرقت غرق الجميع، مؤكّدًا أنّ الوطن لا يُبنى بهذه العقلية ولا بهذا الخطاب.

وثمّن خطوات الحكومة باتّجاه بدء مرحلة إعادة الإعمار للقرى والبلدات الجنوبية، داعيًا إلى أن تبقى هذه القضية في صلب أولويات الحكومة، والعمل على استكمالها وعدم توقّفها عند حدود معيّنة، من خلال تأمين الأموال اللازمة لتنفيذها، مشدّدًا على ضرورة أن يبقى ملف الأسرى اللبنانيين في سجون العدوّ من أولويات الدولة، والعمل على تحريكه في مختلف المحافل الدولية.

ودعا الدولة إلى تلبية المطالب الاجتماعية للمتقاعدين وموظفي القطاع العام، مؤكّدًا أنّ لدى الدولة القدرة على ذلك إذا أحسنت استثمار مواردها، ولا سيّما الأملاك البحرية، مشيرًا إلى أنّ هذا الوطن لا يمكن أن ينهض ما لم تتحقّق فيه العدالة الاجتماعية.

وفي ردّه على سؤال حول ظاهرة العنف التي باتت تُشاهَد في المجتمع اللبناني، قال السيد فضل الله: "للأسف، أصبحت هذه الظاهرة منتشرة على مختلف المستويات، ولا سيّما ما شهدناه في الأيام الأخيرة من جرائم قتل وغيرها، الأمر الذي يستدعي استنفارًا من الجميع لمواجهة هذه الآفة الخطيرة والمدمّرة للمجتمع والوطن، داعيًا إلى بذل كلّ الجهود لإزالة الأسباب التي تسهم في انتشارها، مطالبًا الدولة وأجهزتها الأمنية بالتشدّد في مواجهة كلّ الظواهر التي تهدّد أمن الناس وحياتهم".

الكلمات المفتاحية
مشاركة