إيران
أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أنه استدعى جميع الدول الأوروبية التي لديها سفارات في طهران، خلال اليومين الماضيين، وأبلغهم احتجاج إيران على قرار البرلمان الأوروبي إدراج حرس الثورة الإسلامية على ما يسمى بـ"قائمة الإرهاب" الأوروبية.
وأكد بقائي، في مؤتمر صحافي عقده اليوم الاثنين (02 شباط/فبراير 2026) في طهران، أن استدعاء سفراء الدول الاوروبية هو "الإجراء الذي يشكّل الحد الأدنى من الرد"؛ كاشفًا بأن إيران تدرس اتخاذ حزمة من الإجراءات الأخرى بحق هذه الدول.
وقال بقائي: "نحن بصدد مراجعة سلسلة من الإجراءات، وأحيلت هذه القضية إلى المؤسسات المختصة لاتخاذ القرار. لم يكن هذا الإجراء إهانة للشعب الإيراني فحسب، بل كان أيضًا خطأً استراتيجيًا من جانب الاتحاد الأوروبي". وأضاف: "لقد أخطأت أوروبا في توجيه الاتهامات لمن أدوا دورًا رائدًا في مكافحة الإرهاب. وإذا كانت أوروبا تعتقد أن هذه الخطوة تصب في مصلحة الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، فهي مخطئة تمامًا".
الحرس الثوري الإيراني جزء لا يتجزأ من القوات المسلحة الإيرانية الرسمية
ردًا عن سؤال؛ شدد بقائي على أنه: "لن تتغير طبيعة أي مؤسسة أو جزء من القوات المسلحة الإيرانية لمجرد استخدام أوصاف مسيئة". وقال: "الحرس الثوري الإيراني جزء لا يتجزأ من القوات المسلحة الإيرانية الرسمية، وهو نتاجٌ الشعب الإيراني، ويعرف جيدًا كيف يؤدي واجباته. تُجرى التدريبات سنويًا، وستُجرى في موعدها هذا العام أيضًا. الحرس الثوري الإيراني هو حامي الأمن والاستقرار في مضيق هرمز، وعلى الجميع أن يضعوا هذه الحقيقة نصب أعينهم".
رفع العقوبات يمثل أولوية قصوى
بخصوص هدف المفاوضات ورفع العقوبات وجدول أعمالها المحدد؛ قال بقائي: "إن رفع العقوبات يمثل أولوية قصوى بلا شك. كما أوضح الوزير مؤخرًا أن القضية النووية ذريعة استُغلت لسنوات على أساس لفرض الحرب على إيران. وفي مقابل بناء الثقة بشأن طبيعة البرنامج النووي الإيراني، فإن مطلبنا هو، بطبيعة الحال، رفع العقوبات القمعية".
كما علّق بقائي على تصريحات المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، بشأن عدم الاطلاع عن احتياطيات إيران من اليورانيوم المخصب؛ فقال: "علينا أن نسأله: ما هو سبب عدم اطلاعك؟ قبل 23 حزيران/يونيو، كان مفتشو الوكالة يزورون مراكزنا النووية بانتظام ووفقًا لإجراءات واضحة. يجب البحث عن سبب هذا التجاهل في الولايات المتحدة و"إسرائيل" وحلفائهما. هذه المشكلات كلها ناتجة عن عدوان الكيان الصهيوني العسكري، والذي – مع الأسف- تجنب المدير العام نفسه إعلانه صراحةً".
وجدد بقائي تأكيده أن إيران: "أثبتت ثباتها في نهجها الدبلوماسي واستخدامها للدبلوماسية لتعزيز المصالح الوطنية والحفاظ على السلام والأمن في المنطقة". وقال: "لسنا بحاجة إلى إثبات جديتنا وحسن نيتنا في مجال الدبلوماسية. لقد ارتكب الطرف الآخر العديد من أوجه القصور والأخطاء. إن دول المنطقة، والتي تشعر بالقلق إزاء الوضع الراهن، تسعى بصدق إلى القيام بدور إيجابي، بخلاف الدول الأوروبية التي تتصرف بشكل كامل في اتجاه تصعيد التوترات. إنها وسيط الرسالة، وقد جرى تبادل العديد من النقاط".
وفي ما يتعلق بهيكل المفاوضات، قال: "نحن بصدد مراجعة تفاصيل كل عملية دبلوماسية واتخاذ القرار بشأنها، ونأمل في التوصل إلى نتيجة في الأيام المقبلة".
تكوين تفاهم مشترك بين دول المنطقة بشأن التهديدات
عن المشاورات الأخيرة بين إيران ودول المنطقة؛ قال بقائي: "نشهد اليوم تشكّل تفاهم مشترك بين دول المنطقة التي تُولي اهتمامًا بالغًا للتهديد الذي يواجه المنطفة بأسرها. لقد أدركت هذه الدول جيدًا أن عواقب تصعيد التوتر مع إيران لن تقتصر على حدودها الجغرافية، بل ستكون مُعدية. لهذا السبب، تسعى دول المنطقة جاهدةً لتعزيز السلام".
تصعيد جرائم الكيان الصهيوني ضد لبنان وغزة
كما أشار بقائي إلى تصعيد جرائم الكيان الصهيوني ضد لبنان وغزة، فقال: "شهدنا، في الأيام الأخيرة، أحد أشد الانتهاكات منذ وقف إطلاق النار، والذي أسفر عن استشهاد 30 فلسطينيًا. وفي لبنان، تتواصل الهجمات على البنية التحتية والمنازل السكنية، بهدف رئيسي هو عرقلة التنمية والتقدم، وهذا الأمر يضاعف مسؤولية ضامني وقف إطلاق النار".