إيران
أكد رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، اللواء عبد الرحيم موسوي أن القوات المسلحة في أقصى درجات الجهوزية لمواجهة أي تهديد ورد الصاع صاعين على أي اعتداء، مؤكدًا أن "العالم سيشهد وجهًا مختلفًا لإيران المقتدرة، ولن يكون أي أميركي في مأمن ونيران المنطقة ستحرق أميركا وحلفاءها من الداخل".
وقال خلال تفقده لجاهزية إحدى وحدات القوات المسلحة: "لقد صمد الشعب الإيراني في وجه طبيعة أميركا المتعجرفة والعدوانية منذ الماضي وحتّى الآن، وألحق بها هزائم متتالية. بما في ذلك الحرب الإرهابية المعقّدة والمتعددة الأوجه التي خاضتها مؤخرًا، فقد قلبت حسابات العدوّ رأسًا على عقب".
وأضاف اللواء موسوي: "لقد أثبت الشعب الإيراني مرارًا وتكرارًا على مدى السنوات السبع والأربعين الماضية أن إيران لا يمكن ابتلاعها، وفي النهاية سيُقضى على ذلك الشخص العنيد الذي لا يتعلم من أخطائه... إنّ أولئك الذين ظلوا يروجون لفكرة "إيران الضعيفة" لعدة أشهر، مُجبرون الآن إما على التراجع عن كلامهم أو تلقّي صفعة إقليمية من القوّة الإيرانية".
وتابع: "يبدو أنهم نسوا أنه خلال الحرب الثماني سنوات، كيف وقف الشعب الإيراني، في ظروف صعبة، في وجه عالم الكفر، وألحق به هزيمة نكراء. وفي حرب الأيام الاثني عشر، دمّروا خطة الولايات المتحدة والكيان الصهيوني التي استمرت عشرين عامًا، وهزموهم. وفي فتنة يناير، أحبطوا أيضًا مخطّط الانقلاب للعدو الأميركي الصهيوني، على غرار "داعش"".
وأردف اللواء موسوي: "ما يجب أن يعلمه أعداء هذه الأمة، وخاصة الولايات المتحدة، هو أن دافع قواتنا المسلحة لمحاربة العدوّ لم يكن يومًا كما هو عليه اليوم. لا تزال روح القتال متأججة، وأدنى خطأ سيفتح الباب أمامنا. سيرى العالم وجهًا مختلفًا لإيران قوية؛ حينها لن يكون أي أميركي في مأمن، وستحرق نيران المنطقة أميركا وحلفاءها من الداخل".
وشدد على أنه "إذا اندلعت حرب، فإن رجال ونساء المقاومة سيمحون آثار الغرباء من المنطقة بضربة قاضية". وقال: "على من يتحدثون عن حصار بحري أن يراجعوا دروس الجغرافيا والجيوسياسة مرة أخرى؛ إيران دولة قوية وواسعة، لا يمكن حصارها".
وقال: "بعد حرب الأيام الاثني عشر واستمرار الأعمال الأميركية الصهيونية الخبيثة، قمنا بمراجعة عقيدة الدفاع في البلاد، وحوّلناها إلى عقيدة هجومية للقوات المسلحة، ترتكز على نهج العمليات الخاطفة واسعة النطاق، من خلال تبني إستراتيجيات عسكرية فعّالة وساحقة. وعليه، سيكون عملنا سريعًا وحاسمًا، بعيدًا عن الحسابات الأميركية".
وأشار إلى أن "الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مستندةً إلى الوعد الإلهي، ومعتمدةً على صمود الشعب وقوة القوات المسلحة المستعدة، بقيادة الإمام الخامنئي، لن تتهاون أبدًا مع الأعداء".
واختتم رئيس أركان القوات المسلحة الإيرانية حديثه قائلًا: "لا نفكر إلا في النصر، ولا نخشى ضجيج العدوّ ولا غطرسته الظاهرة، ونحن على أتم الاستعداد للمواجهة والثأر".