اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي من جمكران إلى الميدان.. المهدوية؛ فعلُ مقاومة

عربي ودولي

بيان سعودي تركي مشترك: تحقيق الاستقرار في المنطقة مرتبط بإنهاء الاحتلال
عربي ودولي

بيان سعودي تركي مشترك: تحقيق الاستقرار في المنطقة مرتبط بإنهاء الاحتلال "الإسرائيلي"

66

صدر بيان مشترك في ختام الزيارة الرسمية التي قام بها الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، إلى السعودية، في إطار العلاقات الأخوية والروابط التاريخية الراسخة التي تجمع بين قيادتي وشعبي البلدين الشقيقين.

وخلال الزيارة، التقى الرئيس التركي بولي العهد السعودي محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، في قصر اليمامة بمدينة الرياض. 

وعقد الجانبان جلسة مباحثات رسمية، جرى خلالها استعراض العلاقات التاريخية بين المملكة العربية السعودية وجمهورية تركيا، وسبل تطويرها وتعزيزها في مختلف المجالات، بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين.

وفي مستهل اللقاء، ثمّن الجانب التركي الجهود التي تبذلها حكومة المملكة العربية السعودية في خدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما، مشيدًا بمستوى التنسيق القائم بين البلدين لتسهيل شؤون الحجاج والمعتمرين والزوار القادمين من جمهورية تركيا.

تعزيز الشراكة الاقتصادية والاستثمارية

وفي المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، أكد الجانبان متانة الروابط الاقتصادية بين البلدين، واتفقا على أهمية تعزيز التعاون في القطاعات ذات الأولوية المشتركة، والاستفادة من الفرص الاستثمارية التي تتيحها "رؤية المملكة 2030" و"رؤية قرن تركيا"، بما يحقق المنفعة المتبادلة لاقتصادي البلدين.

وأشاد الجانبان بمستوى التبادل التجاري القائم، وشددا على ضرورة مواصلة العمل المشترك لزيادة حجم التبادل التجاري غير النفطي، وتكثيف الزيارات المتبادلة بين المسؤولين في القطاعين العام والخاص، وتنظيم الفعاليات والمعارض التجارية في البلدين عبر مجلس الأعمال السعودي - التركي. كما أكدا أهمية استكمال مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة بين دول مجلس التعاون الخليجي وجمهورية تركيا.

كما نوّه البيان بمستوى الاستثمارات المتبادلة، بما في ذلك الاستثمارات السعودية في تركيا في قطاعات المالية والتأمين، والطاقة المتجددة، والعقار، والتصنيع، والخدمات، إضافة إلى الدور الحيوي الذي تقوم به الشركات التركية العاملة في المملكة في مجالات الهندسة والإنشاءات والتطوير العقاري والصناعات التحويلية. وأشاد الجانب السعودي بالمشاريع التي نفذتها شركات الإنشاءات والاستشارات التركية داخل المملكة، وأعرب الجانبان عن استعدادهما لتعزيز التعاون لتنفيذ المزيد من مشاريع البنية التحتية في إطار رؤية المملكة 2030.

كما أشاد الجانبان بالنتائج الإيجابية للمنتدى الاستثماري السعودي - التركي الذي عُقد في الرياض بالتزامن مع الزيارة، بمشاركة واسعة من كبرى الشركات في البلدين، حيث جرى استعراض الفرص الاستثمارية الواعدة وتبادل الخبرات في مجالات متعددة، من بينها السياحة والفندقة، والبناء والتشييد، والاتّصالات وتقنية المعلومات، وعلوم الحياة والرعاية الصحية.

الطاقة والموارد الطبيعية

وفي مجال الطاقة، أكد الجانبان أهمية الدور الذي يؤديه البلدان في الإسهام بتوفير الطاقة للمنطقة والأسواق العالمية. وأشاد الجانب التركي بالدور الريادي للمملكة في تعزيز موثوقية أسواق النفط العالمية واستقرارها، بما يخدم مصالح المنتجين والمستهلكين ويدعم نمو الاقتصاد العالمي.

واتفق الجانبان على تعزيز التعاون في مجالات توريد النفط والمشتقات النفطية والبتروكيماويات، والاستفادة من الفرص الاستثمارية في قطاعات البتروكيماويات والمغذيات الزراعية، إضافة إلى التعاون في الاستخدامات المبتكرة للمواد الهيدروكربونية.

كما أكد الطرفان رغبتهما في تعزيز التعاون في مجالات الكهرباء والطاقة المتجددة، والاستفادة من خبرات البلدين في دمج الطاقة المتجددة، وتسريع دراسات الجدوى الخاصة بالربط الكهربائي، وتبادل الخبرات في تقنيات أتمتة الشبكات وأمنها ومرونتها، وتقنيات تخزين الطاقة، وكفاءة الطاقة وترشيد الاستهلاك.

ورحب الجانبان ببحث سبل التعاون في مجال الهيدروجين النظيف، وتطوير تقنيات نقله وتخزينه، وتعزيز سلاسل الإمداد المستدامة لقطاعات الطاقة، بما يحقق مرونة الإمدادات وفاعليتها.

التغير المناخي والبيئة

وفي ما يتعلق بقضايا التغير المناخي، أكد الجانبان الالتزام بمبادئ الاتفاقية الإطارية لتغير المناخ واتفاق باريس، مع التركيز على إدارة الانبعاثات. ورحب الجانب السعودي باستضافة تركيا لمؤتمر الأطراف المعني بتغير المناخ COP31 في أنطاليا عام 2026، في ما أشاد الجانب التركي بجهود المملكة ونهجها في مواجهة تحديات التغير المناخي، وأكد الطرفان أهمية تعزيز التعاون في تطبيق مفاهيم الاقتصاد الدائري للكربون.

التنسيق السياسي والأمني

وأكد الجانبان أهمية تعزيز التنسيق عبر مجلس التنسيق السعودي - التركي، وتوسيع مجالات الشراكة لتشمل الاقتصاد الرقمي، والذكاء الاصطناعي، والتقنيات الناشئة، والنقل والخدمات اللوجستية، والثقافة، والسياحة، والتعليم، والإعلام، والصحة، والصناعات العسكرية.

وفي الجانب الدفاعي والأمني، اتفق الطرفان على تفعيل الاتفاقيات الموقعة، وتعزيز التعاون في مجالات الأمن ومكافحة الإرهاب والتطرّف وتمويلهما، وتبادل الخبرات والتدريب، وتعزيز التعاون في مجال الأمن السيبراني.

القضية الفلسطينية والتطورات الإقليمية

وفي ما يتعلق بالقضايا الإقليمية، تصدّرت تطوّرات الأوضاع في فلسطين جدول مباحثات الجانبين، حيث أعربت المملكة العربية السعودية وجمهورية تركيا عن بالغ قلقهما إزاء التدهور الخطير والمتواصل للأوضاع الإنسانية في قطاع غزّة، في ظل استمرار العدوان "الإسرائيلي"، وتشديد الحصار، وإعاقة دخول المساعدات الإنسانية، وإغلاق المعابر الحدودية، الأمر الذي فاقم من معاناة المدنيين، لا سيما النساء والأطفال والمرضى.

وأكد الجانبان أن استمرار استهداف المدنيين والبنية التحتية الحيوية، بما في ذلك المرافق الصحية والإغاثية، يشكّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، مطالبين المجتمع الدولي بتحمّل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، وممارسة ضغوط فاعلة على سلطات الاحتلال "الإسرائيلي" لوقف العدوان، وضمان حماية المدنيين، وتأمين وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق إلى جميع أنحاء قطاع غزّة.

وشدّد الطرفان على ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار بشكل دائم، ورفض أي محاولات لتقويضه أو الالتفاف عليه، مؤكدين أن إنهاء الاحتلال "الإسرائيلي" لقطاع غزّة يُعد خطوة أساسية للانتقال نحو مرحلة التعافي الإنساني وإعادة الإعمار، وتهيئة الظروف الملائمة لعودة السلطة الوطنية الفلسطينية لتولي مسؤولياتها كاملة في القطاع، بما يعزز وحدة الأرض والمؤسسات الفلسطينية.

وجدد الطرفان دعمهما لإقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على حدود الرابع من حزيران 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، استنادًا إلى قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية لعام 2002.

كما رحّب الجانبان بانطلاق المرحلة الثانية من خطة السلام الشاملة في غزّة، وبدء اللجنة الوطنية الفلسطينية المستقلة لإدارة القطاع مهامها، مثمنين الجهود الدولية والإقليمية المبذولة لدعم مسار التهدئة وإعادة الاستقرار، بما في ذلك دور الدول الضامنة والوسطاء الدوليين. وأشاد الجانب السعودي بجهود الوساطة التي بذلتها جمهورية تركيا، في ما ثمّن الجانب التركي الدور المحوري للمملكة العربية السعودية، ومشاركتها في رئاسة المؤتمر الدولي رفيع المستوى للتسوية السلمية للقضية الفلسطينية وتنفيذ حل الدولتين، وما أسفر عنه من اعترافات دولية متزايدة بالدولة الفلسطينية.

وأكد الجانبان أهمية استمرار الدعم السياسي والإنساني للشعب الفلسطيني، وتعزيز دور منظمة التعاون الإسلامي ومجموعة الاتّصال العربية الإسلامية بشأن غزّة، باعتبارهما إطارين فاعلين لحشد المواقف الدولية، والدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.

كما شدد الطرفان على الدور الحيوي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في تقديم الخدمات الأساسية للاجئين الفلسطينيين، معربين عن إدانتهما الشديدة للاعتداءات "الإسرائيلية" على منشآت الوكالة، بما في ذلك هدم مبانٍ تابعة لها في مدينة القدس المحتلة، ورفضهما التام لأي محاولات لتقويض عملها أو تقليص دورها، باعتباره جزءًا لا يتجزأ من منظومة الاستجابة الإنسانية الدولية.

وفي سياق متصل، أكد الجانبان أن تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة يظل مرتبطًا ارتباطًا وثيقًا بإنهاء الاحتلال "الإسرائيلي"، ووقف الانتهاكات المتكرّرة بحق الشعب الفلسطيني، واحترام القانون الدولي، مشددين على أن تجاهل الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني سيبقي المنطقة عرضة لمزيد من التوّتر وعدم الاستقرار.

القضايا الإقليمية والدولية

وعلى الصعيد الدولي، أكد الجانبان عزمهما مواصلة التنسيق لحماية السلم والأمن الدوليين، وبحثا التطورات الإقليمية والدولية، مع التأكيد على أهمية العمل المشترك لضمان الاستقرار الإقليمي.

وأكد الجانبان دعمهما لوحدة واستقرار اليمن، والسودان، والصومال، وسورية، ورفضا أي محاولات لفرض كيانات موازية أو المساس بسيادة الدول، مع إدانة الانتهاكات "الإسرائيلية" للأراضي السورية، والتأكيد على ضرورة انسحاب "إسرائيل" من الأراضي المحتلة.

كما شدد الجانبان السعودي والتركي على دعمهما الثابت لسيادة الصومال ووحدة أراضيه وسلامتها الإقليمية، ورفضهما القاطع لأي خطوات أو إجراءات أحادية من شأنها المساس بوحدة الدولة الصومالية أو تقويض مؤسساتها الشرعية.

ولفتا إلى رفضهما لإعلان الاعتراف المتبادل بين سلطات الاحتلال "الإسرائيلي" وما يسمّى بـ"إقليم أرض الصومال"، معتبرين أن هذه الخطوة تمثل انتهاكًا واضحًا للقانون الدولي، وتكريسًا لنزعة انفصالية تهدّد وحدة جمهورية الصومال الفيدرالية، وتسهم في تعميق حالة عدم الاستقرار والتوتّر في منطقة القرن الإفريقي.

وأكد الجانبان أهمية احترام سيادة الصومال وعدم التدخل في شؤونه الداخلية، وضرورة دعم الحكومة الفيدرالية في جهودها الرامية إلى بسط سلطة الدولة، وتعزيز الأمن والاستقرار، ومكافحة الإرهاب، وبناء مؤسسات الدولة، بما يحقق تطلعات الشعب الصومالي في الأمن والتنمية والاستقرار.

وفي ما يتعلق بالأزمة الروسية - الأوكرانية، جدد الطرفان دعمهما لحل سياسي شامل عبر المفاوضات وفقًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

كما شدد الطرفان على أهمية تعزيز دور المنظمات الدولية والمؤسسات المالية متعددة الأطراف في دعم جهود التنمية المستدامة، وتمويل المشاريع التنموية، ومعالجة آثار الأزمات الاقتصادية العالمية، لاسيما في الدول المتأثرة بالنزاعات والكوارث، مؤكدين التزامهما بالعمل المشترك داخل هذه الأطر بما يخدم مصالح الدول النامية ويعزز الاستقرار الاقتصادي العالمي.

وفي سياق القضايا الإنسانية الدولية، أكد الجانبان ضرورة تعزيز الاستجابة الإنسانية الجماعية، وضمان حماية العاملين في المجال الإنساني، ورفض استهداف المنظمات الإغاثية أو عرقلة عملها، مشددين على أهمية احترام القانون الدولي الإنساني، وتسهيل وصول المساعدات إلى المتضررين في مناطق النزاع دون تمييز أو عوائق.

الكلمات المفتاحية
مشاركة