عين على العدو
رأت صحيفة "معاريف" الصهيونية أن منطقة الشرق الأوسط لا تزال في حالة ترقّب بعد مرور سنتين وأربعة أشهر وثلاثة أيام منذ بدء هجوم السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، فيما تجد "إسرائيل" نفسها في حالة قتال على سبع جبهات مفتوحة.
وأشارت الصحيفة في مقال كتبه مراسلها العسكري آفي أشكنازي إلى أن رئيس الوزراء "الإسرائيلي" بنيامين نتنياهو سيغادر اليوم إلى واشنطن للقاء رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب، وعلى جدول الأعمال رسميًا محادثة تتعلق بالمفاوضات بين الولايات المتحدة والإيرانيين.
وبحسب أشكنازي، يقول المعنيون في "إسرائيل" إن مسألة الهجوم هي حاليًا في حالة انتظار. انتظار يشبه ما كان عليه الحال في عام 1967 قبل حرب الأيام الستة، أو فترة الانتظار قبل حرب الخليج الأولى ضد العراق عام 1991.
ورأى أن الأميركيين يتصرفون بحذر؛ فهم لا يريدون فقط معرفة كيف يدخلون في هجوم على إيران، بل كيف ينهون المعركة. ماذا سيكون في نهايتها؟ الأميركيون يعلمون ويتذكرون كيف خرجوا بعد عشرين عامًا من أفغانستان، وماذا جرى في العراق.
وتابع أشكنازي: "جبهة أخرى ما تزال مفتوحة هي قطاع غزة. ووفق ما يبدو اليوم، فإن المسألة هنا أيضًا مسألة وقت، متى سيُطلب من الجيش "الإسرائيلي" الدخول في جولة قتال كثيفة إضافية في غزة"، مردفًا أن مشكلة غزة تكمن في سلوك المستوى السياسي "الإسرائيلي"، فحقيقة أن الحكومة، على مدى سنتين وأربعة أشهر، لم تناقش بجدية كيف ترى قطاع غزة في اليوم التالي. من سيحكم غزة بدلًا من حماس؟ النرويجيون وجنود فنلندا لا يرغبون في القدوم إلى غزة للقتال ضد حماس واستبدال حكمها. لذلك كان على المستوى السياسي "الإسرائيلي" أن يكون عمليًا وأن يجد بديلًا سلطويًا لليوم التالي".
وأوضح أن المرحلة الثانية حاليًا في غزة من وقف إطلاق النار في حالة انتظار، لافتًا إلى أن الأميركيين أعلنوا عن حكومة تكنوقراط، لكن لا يوجد فعليًا من يدخل مكان حماس، وهي نفسها لا تتخلى عن سلاحها، بل على العكس، فهي تتحدى قوات الجيش "الإسرائيلي" يوميًا. وتصل إلى الخط الأصفر وتحاول المسّ بتشكيلات الجيش "الإسرائيلي". وفي المقابل، تحاول إعادة ترميم قوتها العسكرية وتسعى إلى الوصول إلى وسائل تفجير معيارية.
كذلك، قال: "يبدو أن حماس لا تتجه حاليًا إلى أي مكان، وأن أيديولوجيتها ما تزال راسخة في غزة؛ فهي لا تزال تمتلك مئات بل آلاف الأنفاق. وهذه الأنفاق ناشطة وتشكل خطرًا على "إسرائيل"".
وشدد أشكنازي على أن "لبنان لا يزال دولة "إرهاب" (وفق تعبيره) ليس حزب الله فقط، بل أيضًا منظمات فلسطينية أخرى مرتبطة بحماس، من بينها منظمة الجماعة الإسلامية، التي عملت قوة خاصة من الجيش "الإسرائيلي" على اختطاف أحد كبار قادتها"، مشيرًا إلى أن الجيش "الإسرائيلي" يدرك أنه في لبنان أيضًا سيُطلب منه في مرحلة غير بعيدة العمل لتغيير الوضع، وإيجاد واقع مختلف في بلاد الأرز.
وختم: "إلى كل ذلك، يجب إضافة الساحات الممتدة من الضفة الغربية، مرورًا بسورية، وصولًا إلى اليمن. الفهم السائد هو أن ما سيحدث في إيران سيؤثر أيضًا على كل واحدة من هذه الساحات".