اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي كيف بنت إيران الثورة برنامجها العلمي خارج منظومة الهيمنة

عين على العدو

نقص حاد في مرافقي مصابي صدمات الحرب في الكيان الصهيوني: مرافق واحد لكل 850 مريضًا
عين على العدو

نقص حاد في مرافقي مصابي صدمات الحرب في الكيان الصهيوني: مرافق واحد لكل 850 مريضًا

87

يعمل في شعبة التأهيل التابعة لوزارة الحرب "الإسرائيلية" مرافق واحد لكل 850 مريضًا من مصابي صدمات الحرب، وذلك بحسب ما أدلت به أمس الاثنين (9 شباط 2026) ممثلة الوزارة، خلال نقاش عُقد في لجنة الصحة في "الكنيست"، وفقًا لصحيفة "هآرتس".

وأوضحت الصحيفة أن الممثلة، رئيسة شعبة الاستجابات الاجتماعية في وزارة الحرب، رونيت سندروفيتش، أقرت بوجود نقص في القوى البشرية في الشعبة، فخلال العامين الأخيرين قفز عدد متلقي العلاج من الإصابات النفسية المعترف بهم في شعبة التأهيل من 11 ألفًا إلى 31 ألفًا، وهم اليوم يشكلون 38% من مجمل الجنود وأفراد قوات "الأمن" الذين يتلقون العلاج في الشعبة، والذين يتجاوز عددهم الإجمالي 82 ألفًا. وإلى جانب هؤلاء، هناك عدد كبير من الأشخاص الذين لم تُستكمل بعد إجراءات الاعتراف بهم.

وأشارت الصحيفة إلى أن نحو 17 ألف طلب للاعتراف بإعاقة جسدية أو نفسية قُدمت في كل من عامي 2024 و2025 إلى وزارة الحرب، وأكثر من 60% منها بسبب أذى نفسي. 

ووفق معطيات الوزارة، تُخصص قرابة نصف ميزانية شعبة التأهيل لمعالجة مصابي الأذى النفسي. وتقدّر الوزارة أنه حتى عام 2028 سيصل عدد متلقي العلاج بسبب الأذى النفسي إلى 50 ألفًا، ليشكلوا نحو نصف متلقي العلاج في شعبة التأهيل.

وأكدت الصحيفة أن الحرب خلّفت ثمنًا باهظًا وتسببت بتدفّق كبير من المصابين، وفرضت على شعبة التأهيل توسيع نشاطها وتعزيز منظومات الدعم والعلاج للمصابين، وتطوير آليات لتقليص البيروقراطية. غير أنّ النقاش في لجنة الصحة كشف عن ضائقة مصابي صدمات الحرب والصعوبات التي يواجهونها، في ظل دعم محدود وجزئي ومسارات تأهيل غير كافية.

سْتاف سويسا، مقاتلة في قيادة الجبهة الداخلية ترافق صدمات الحرب، تحدثت أمام اللجنة عن "رحلة غير سهلة للتأهيل". وقالت: "هناك حاجة لاستجابات للأطفال ولمؤسساتهم التعليمية، عندما تكون الصدمة يومية، وحاجة ملحّة إلى بيت موازِن لصدمات الحرب، وإلى تأهيل ومرافقة مهنية في مجال العمل، واستنفاد الحقوق، وسند اقتصادي، واستجابة هاتفية دافئة، والاعتراف بالمصابين الذين لم يكونوا ضمن التشكيل القتالي، وزيادة عدد المرافقين في شعبة التأهيل". 

وأضافت: "أنا أرافق 300 حالة صدمات حرب وجررتهم إلى هنا بأسناني. أنتم لا تعرفون ما الذي يعشنه وما يمررن به. وإذا سمعتُ قائدًا كبيرًا لي يقول إن الجيش "الإسرائيلي" ليس مزرعة تأهيلية، فكل صرخاتي لا تساوي شيئًا. إذا أرسلتمونا إلى ساحة القتال، فأنتم تجلسون هنا بفضلنا، ونحن نريدكم أن تؤهلونا".

وقال أفيحاي ليفي خلال النقاش، وهو مصاب بصدمات حرب منذ عقدين: "أنا فخور بمواصلة خدمة الاحتياط".  وأضاف: "الناس يسألونني دائمًا: لماذا تعود لخدمة الاحتياط؟ وأجيبهم: هناك أنام أفضل بكثير. هناك أستطيع أن أنام حقًا، في ساحة القتال. يبدو هذا مختلًا"، مردفًا: "لكن عندما أعود إلى البيت أرى أن معظم الجمهور نسيَنا ببساطة. أنهينا دورنا ونُسينا، بما في ذلك شعبة التأهيل ووزارة الحرب. إذا طلبت من الشرطة إلغاء السجل الجنائي بسبب نوبات من هذا النوع أو ذاك، يجرجرونني ويماطلونني، أو في المرة الأخيرة التي كدتُ أُدخل فيها إلى المستشفى لم يوافقوا على إدخالي لأنني لم أكن أحمل بطاقة هوية".

وتحدث أيضًا عن الصعوبات الاقتصادية التي يواجهها: "إذا اضطررت لطلب المساعدة وفتح حملة تمويل جماعي لأنه لا يوجد طعام في البيت، فعلى شعبة التأهيل أن تُجري مراجعة مع نفسها. أنا منذ شهر ونصف في هذه الحملة لأنني أحتاج طعامًا لأطفالي. أنتم، وكل الشعب، عليكم أن تُجروا محاسبة ذاتية. نحن عدنا موتى. سألتني إحدى السيدات هنا إن كنتُ لا أخاف في ساحة القتال، أنا قُتلتُ في 2006، والجثة لا يمكنها أن تخاف". 

وتوجّه ليفي إلى أعضاء الكنيست المشاركين في اللجنة، منتقدًا عملهم: "أرى هنا أناسًا ما إن يخرجوا من الباب حتى ينسوني وينسونا جميعًا. أعرف ذلك لأنني أزور الكنيست منذ أكثر من خمس سنوات، وكل مرة أدخل وأخرج أشعر أنهم بصقوا عليّ، وأن الذكاء غير كافٍ".

وحذّر خلال النقاش من أن تقديرات وزارة الحرب أعداد مصابي صدمات الحرب في السنوات المقبلة منخفضة منفصلة عن الواقع.

الكلمات المفتاحية
مشاركة