اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي قائد القوات الجوية الإيرانية: نحن على أهبة الاستعداد للرد على أي تهديد

عين على العدو

المعارضة
عين على العدو

المعارضة "الإسرائيلية" تتهم نتنياهو بتزوير محاضر أمنية وتلوّح بتحقيق جنائي

76

خلال اجتماعات الكتل البرلمانية في "الكنيست" الصهيوني، استغلّ رئيس المعارضة ورئيس حزب "يش عتيد" يائير لابيد، ورئيس حزب "أزرق أبيض" بيني غانتس، ورئيس حزب "إسرائيل بيتنا" أفيغدور ليبرمان، اجتماعات كتلهم وتحدثوا عن الوثيقة التي نشرها رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بشأن دوره في كارثة السابع من تشرين الأول/أكتوبر، وفقًا لصحيفة "معاريف".

وبحسب صحيفة "معاريف"، فقد أكد لابيد في مستهل اجتماع كتلة "يش عتيد" أمس الاثنين (9 شباط 2026) أنّ مكتب رئيس الحكومة أجرى تحريرًا متعمّدًا وموجّهًا لمحاضر أمنية، في إطار وثيقة رسمية قُدّمت إلى "مراقب الدولة" وإلى لجنة الخارجية و"الأمن". وبحسب قوله، فإن الحديث يدور عن تزوير وثائق يستوجب بحث فتح تحقيق جنائي.

ووفق ادعائه، يعمل مكتب رئيس الحكومة على منع نقاش علني في وثيقة الشهادة التي قدّمها بنيامين نتنياهو إلى "مراقب الدولة" ولجنة الخارجية و"الأمن". وقال: "مكتب رئيس الحكومة يفعل كل ما بوسعه لمنع نقاش علني في وثيقة الشهادة التي قدّمها رئيس الحكومة نتنياهو، فهم يعرفون أنه ارتكب خطأ. لقد فتح "صندوق باندورا"، وهم يحاولون إغلاقه من جديد، وهذا لن ينجح".

وقالت الصحيفة إن لابيد لفت إلى نقاش أمني عُقد في مكتب رئيس الحكومة، وشارك فيه وزير الحرب ورئيس الشاباك ورئيس الأركان. وبحسب ادعائه، أُدرجت في شهادة نتنياهو فقرة واحدة فقط من محضر ذلك النقاش، من دون السياق الكامل. واقتبس لابيد من أقوال نتنياهو الواردة في تلك الوثيقة: "الرغبة في غزة هي الوصول إلى نوع من ترتيب لخفض الأمور، وتقييد التوجيه، لكن إذا طُلب منا، فهناك عمل أيضًا يتعلق بالرأس وبالرؤوس".

ورأى لابيد أن حذف السياق كان بهدف طمس مضمون النقاش: "إذا لم تفهموا كلمة واحدة، فليس ذلك مصادفة. هذا هو الهدف".

وتحدث عمّا حصل في ذلك النقاش، قائلًا، إن رئيس "الشاباك" آنذاك، رونين بار، أوصى في ذلك النقاش بالاستعداد لسلسلة سيناريوهات تصعيد وعمليات إحباط في غزة، كما أوصى رئيس الأركان آنذاك، الفريق هرتسي هاليفي، بإعداد خطة لحملة واسعة في قطاع غزة. 

وأشار إلى أن هذه التوصيات قُدّمت في أعقاب "إنذارات استخبارية خطيرة وعاجلة للغاية بشأن استعداد حماس للقتال في غزة".

وأضاف لابيد: "كنت على اطّلاع على تلك الإنذارات، وكانت المنظومة كلها على اطّلاع عليها. جميعنا اعتقدنا أن الخطر فوري وملموس". 

وشدّد على أن نتنياهو هو من أوقف الاستعداد للعمل، مردفًا: "من أوقف ذلك؟ ومن قال لهم في ذلك النقاش، قبل ستة أيام من المذبحة، إنه لا يمكن مهاجمة غزة؟ كان رئيس الحكومة نتنياهو، وقد قرر في ذلك النقاش أن الوقت ليس مناسبًا للهجوم على غزة، لأن التطبيع مع السعودية يتصدر سلم الأولويات".

كذلك، قال لابيد، إن نتنياهو، في الخلاصة الحقيقية للنقاش، وجّه إلى دفع التسوية المدنية مع حماس، بما في ذلك تحويل أموال وزيادة عدد العمال، والاستمرار، على حد تعبيره، "بتوجيهات الهدوء". 

وبحسب لابيد، جرى حذف هذه التفاصيل من تقرير رئيس الحكومة إلى "مراقب الدولة" ولجنة الخارجية و"الأمن". وتابع: "هذه لم تعد رواية. هذا بات تزويرًا لمحاضر أمنية في وثيقة رسمية صدرت عن مكتب رئيس الحكومة، وبطريقة لا بد أن تكون متعمّدة".

وأضاف: "المشكلة ليست أن نتنياهو يكذب. كون نتنياهو يكذب ليس خبرًا. ما لدينا هنا أخطر بكثير. التحرير الموجّه لمحاضر نقاشات أمنية هو مخالفة لـ"قانون الأسرار الرسمية"". وسأل: "من يتحمّل مسؤولية كتابة الوثيقة؟ من غير رئيس الحكومة مسؤول عن هذه الوثيقة؟ من كتب وثيقة رئيس الحكومة؟". 

واعتبر أن كاتبي الوثيقة "متورطون في طمس الحقائق، وفي الخداع، وفي مؤامرة تهدف إلى تضليل "مراقب الدولة" ولجنة الخارجية و"الأمن" والجمهور "الإسرائيلي"".

وأشار لابيد إلى أن السكرتير العسكري أبلغ الصحافيين بأنه لم يكن مشاركًا في كتابة الوثيقة، وألقى بالمسؤولية على سكرتير الحكومة، معتبرًا أن "هذا لا يكفي، لأن سكرتير الحكومة لم يفعل ذلك وحده". 

وفي ختام كلمته، قال لابيد إنه توجّه خطيًا إلى الجهات الاستشارية والأمنية، مضيفًا: "أرسلت اليوم رسالة إلى المسؤول عن الأمن في المؤسسة الأمنية، وإلى المستشارة القانونية في مكتب رئيس الحكومة، وإلى المستشارة القانونية لوزارة "الأمن" (الحرب)، مطالبًا بالحصول على إجابات. وبناءً على الإجابات التي ستُقدَّم، سيتعين على الشاباك والشرطة أن يقررا ما إذا كان يجب فتح تحقيق جنائي، وضد من".

كما تطرّق رئيس "أزرق أبيض"، بيني غانتس، في كلمته إلى وثيقة نتنياهو. وأشار إلى سلسلة قرارات مركزية قال إنها اتُّخذت على مدى سنوات في المستوى السياسي، خلافًا لتوصيات المؤسسة الأمنية. 

وأكد غانتس أنه كان شريكًا في النقاشات حول مهاجمة إيران، واحتلال قطاع غزة، والسيطرة على محور نتساريم، وفي كل حالة، بحسب قوله، اختار المستوى السياسي برئاسة نتنياهو عدم التحرك. 

وأضاف أن التحذيرات التي أطلقها بشأن تداعيات المسار لتغيير منظومة القضاء لم تُؤخذ في الحسبان، وأدّت إلى "كارثة لم نتخيّلها". 

واعتبر غانتس أن الوثائق التي نشرها نتنياهو تعرض صورة لمسؤوليته المباشرة عن سياسة أدّت إلى تعاظم قوة حماس، وأنه كان على علم بخطط عسكرية مهمة ولم يعمل بعمق على فحصها على مدى الزمن.

كما هاجم رئيس "إسرائيل بيتنا"، أفيغدور ليبرمان، نتنياهو. وربط في أقواله بين سياسة الحكومة الحالية بشأن المساعدات الإنسانية التي تدخل إلى غزة وحماس وبين الوثائق والقرارات التي اتُّخذت في الماضي، واعتبر أن الأمر هنا أيضًا استمرار للمفهوم الخاطئ نفسه. 

وقال ليبرمان: "في 21 كانون الأول 2016 قدّمت وثيقة مفصلة حذّرتُ من خلالها نتنياهو من سيناريو مطابق لما حدث في السابع من تشرين الأول/أكتوبر"، وأضاف: "للأسف الشديد، تعود حكومة "إسرائيل" اليوم بالضبط إلى المفهوم الفاشل نفسه الذي قاد إلى الكارثة".

الكلمات المفتاحية
مشاركة