لبنان
لمناسبة الذكرى السابعة والأربعين لانتصار الثورة الإسلامية في إيران، نظّمت جمعية مراكز الإمام الخميني الثقافية في لبنان، بالتعاون مع شعبة بوداي، ندوة فكرية حملت عنوان: "خطاب الثورة الإسلامية؛ بوصلة المقاومة في العالم المعاصر"، وذلك في مسجد السيدة زينب (ع) – قاعة منتدى الإمام الخميني الثقافي، بحضور حشد من العلماء والمثقفين والفعاليات الاجتماعية والمهتمين بالشأن الفكري والثقافي.
شارك في الندوة كلٌّ من سماحة السيد محمد رضا مرتضوي، المستشار الثقافي للجمهورية الإسلامية الإيرانية في لبنان، وفضيلة الشيخ تامر حمزة، مسؤول قسم التبليغ والأنشطة الثقافية في البقاع، فيما أدار الندوة فضيلة الشيخ مصطفى يزبك.
وفي مداخلته، تناول السيد مرتضوي البعد الفكري والحضاري لخطاب الثورة الإسلامية، مشيرًا إلى أن هذا الخطاب لم يكن حدثًا عابرًا في سياق التحولات السياسية، بل شكّل منعطفًا تاريخيًا أعاد الاعتبار لمفهوم الاستقلال والسيادة والهوية في مواجهة مشاريع الهيمنة العالمية.
ورأى السيد مرتضوي أن الثورة الإسلامية استطاعت، على مدى عقود، أن ترسّخ نموذجًا قائمًا على الجمع بين الأصالة الدينية والفاعلية السياسية، وأن تقدّم دعمًا معنويًا وثقافيًا لحركات المقاومة في المنطقة والعالم.
من جهته، ركّز الشيخ حمزة على الأبعاد التربوية والثقافية لخطاب الثورة الإسلامية، مؤكدًا أن هذا الخطاب أسّس لمدرسة فكرية مقاومة تستند إلى الوعي والبصيرة والعمل المنظم، وأنه شكّل بوصلة للشعوب الساعية إلى التحرر من الاحتلال والاستكبار. وشدّد كذلك على أهمية تحصين الجيل الجديد بالفكر الأصيل والثقافة الواعية، في ظل التحديات الفكرية والإعلامية التي تواجه المجتمعات اليوم.
أما الشيخ مصطفى يزبك فقد أتاح المجال من خلال إدارته للندوة للنقاش والحوار، حيث شهد اللقاء تفاعلًا لافتًا من الحضور الذين طرحوا أسئلة ومداخلات أغنت المحاور المطروحة، في أجواء فكرية عكست أهمية المناسبة وراهنية العنوان.