اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي التحام المدى بالصدى

خاص العهد

السفير الإيراني في تونس لـ
خاص العهد

السفير الإيراني في تونس لـ"العهد": إنجازات الثورة ودعم فلسطين وتعزيز التعاون مع تونس

إيران تحتفل بالذكرى الـ47 لانتصار الثورة الإسلامية وتؤكد إنجازاتها وتعزيز علاقاتها مع تونس
76

احتفت سفارة إيران بتونس بالذكرى السابعة والأربعين لانتصار الثورة الإسلامية الإيرانية، بفعالية ثقافية جمعت النخب التونسية في مختلف المجالات السياسية والثقافية والجامعية والاقتصادية والاجتماعية والإعلامية، وبحضور ممثلي البعثات الدبلوماسية في تونس ومشاركة وزير التهجير والإسكان التونسي صلاح الزواري ومفتي الجمهورية التونسية الشيخ هشام محمود الموقر، وكان ضيف شرف إيران هو الشيخ مهدودي بور.

وأكد السفير الإيراني مير مسعود حسينيان في كلمته أن الشعب الإيراني احتفل بالذكرى السابعة والأربعين لانتصار ثورته الإسلامية، حيث خرج الملايين من الشعب الإيراني في مسيرات حاشدة في الساحات الرئيسية بالعاصمة طهران وفي كافة أنحاء البلاد دعمًا وتأييدًا للجمهورية الإسلامية وإنجازاتها وتخليدًا لذكرى الشهداء الأبرار. وبيّن أن انتصار الثورة الإسلامية في إيران سنة 1979 كان ولا يزال تجسيدًا لإرادة شعب استطاع أن ينتصر على نظام ديكتاتوري تابع للأجانب، كان يقدم مصالح الأجانب على إرادة الشعب، وقد تحقق هذا الانتصار بفضل إيمان الشعب بقدراته وتوكله على الله تعالى وبفضل قيادته الرشيدة والعظيمة وعبر تمسكه بهويته التاريخية وتطلعه إلى الحرية والاستقلال.

نقطة تحول مركزية
وأوضح حسينيان أن هذه الثورة لم تكن مجرد انتقال للسلطة السياسية، وإنما شكلت نقطة انطلاق لترسيخ السيادة الوطنية والديمقراطية الحقيقية، واستعادة كرامة الشعب الإيراني واستقلاله.
وقال: "منذ بدايتها، وضعت الجمهورية الإسلامية الإيرانية إستراتيجيتها على أسس الاستقلال والحرية وتحقيق العدالة ورفض الخضوع للهيمنة، وهي إستراتيجية استمرت بثبات، رغم ما واجهته البلاد من ضغوط وتحديات عظيمة".

وفي حديث خاص لـ"العهد" الإخباري على هامش الفعالية أكد حسينيان أنه خلال العقود الخمسة الماضية، استطاعت الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وبفضل قيادتها الرشيدة وإرادة شعبها الأبي، وعلى الرغم من التطورات الإقليمية والدولية المعقّدة، ورغم المؤامرات المتعددة بما فيها المحاولات لإثارة الفتن، أن تحقق إنجازات كبيرة في مختلف المجالات، اعتمادًا على قدراتها الذاتية وتماسكها الاجتماعي وطاقاتها البشرية الكفؤة.

وأشار حسينيان إلى أنه في مجال العلوم والتكنولوجيا، حققت إيران تقدمًا لافتًا في إنتاج المعرفة، حيث سجل إنشاء الشركات القائمة على المعرفة نموًا مطردًا خلال السنة الماضية تمثل في إنشاء أكثر من أحد عشر ألف شركة تديرها النخبة الوطنية الشابة، كما تحققت إنجازات مهمّة في التقنيات الحديثة منها الأدوات الإلكترونية والحاسوب، هذا إضافة إلى استمرار التقدم في قطاعات كالصناعة والزراعة والصحة.

وأوضح أنّه "خلال سنة واحدة فقط، استطاعت إيران أن تطلق أكثر من خمسة أقمار اصطناعية إلى الفضاء، فبلغ عدد الأقمار الاصطناعية الإيرانية أكثر من عشرة أقمار، وبذلك باتت الجمهورية الإسلامية الإيرانية ضمن الدول العشر الأوائل على المستوى العالمي في هذا المجال". وأضاف: "كما تمكّنت إيران من تحقيق الاكتفاء الذاتي بنسبة نحو خمس وتسعين بالمئة في مجال الإنتاج المحلي للأدوية، خاصة أدوية الأمراض السرطانية والأمراض المستعصية وصنع المستلزمات الطبية".

وتابع: "في القطاع الاقتصادي والإنتاجي، وعلى الرغم من العقوبات الجائرة والحصار المستمر والظروف الصعبة للاقتصاد العالمي، برز نمو في الإنتاج الصناعي، وازدادت الصادرات غير النفطية، في مؤشر على التوجّه نحو اقتصاد أكثر تنوعًا ومناعة".

أفق العلاقات التونسية الإيرانية 
أما عن أفق العلاقات بين بلاده وإيران فقد قال السفير الإيراني: "لقد شهدنا تطوّرات إيجابية كثيرة في المجالات الاقتصادية والسياسية والثقافية، منها زيارة وزير التجارة وتنمية الصادرات التونسي إلى إيران على رأس وفد رفيع المستوى لحضور المؤتمر الدولي الثالث لإيران وإفريقيا، ولقاء عدد من المسؤولين الإيرانيين الكبار وزيارة معرض إيران إكسبو الدولي."

هذا؛ وقام وزير الخارجية الإيرانية الدكتور عباس عراقجي بزيارة إلى تونس وعقد لقاءات مثمرة وإيجابية مع رئيس الجمهورية قيس سعيد ووزير الخارجية محمد علي النفطي ومفتي الجمهورية التونسية الشيخ هشام بن محمود في جامع الزيتونة المعمور.

ولفت إلى مشاركة وفد من التجار التونسيين في معرض إيران إكسبو، وفي المقابل كانت هناك زيارة وفود اقتصادية إيرانية إلى تونس، كما تم إلغاء التأشيرة بين البلدين وتسيير الرحلات الجوية المباشرة بين إيران وتونس مما ساهم في تنشيط السياحة في كلا البلدين.

وبيّن محدثنا أنه بدأت المساعي لاستئناف المفاوضات بشأن تفعيل اللجنة الاقتصادية المشتركة وتوقيع اتفاقيات ضمن اللجنة على مختلف الأصعدة. وقال إن هناك زيادة في تبادل المشاركات للفرق المسرحية والرياضية والشخصيات العلمية والنخب الفكرية بين البلدين خلال السنة المنصرمة.

وقال: "إننا في الجمهورية الإسلامية الإيرانية نؤمن بأن فرص التعاون بين البلدين كثيرة ومتعددة ومتنوعة، تشمل مجالات التجارة والثقافة والصحة والسياحة والفلاحة وغيرها من القطاعات".

فلسطين هي الحجر الأساس
وفي سياق متصل، أوضح السفير أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تعتبر نفسها لاعبًا مسؤولًا ومستقلًا ومؤثرًا على المستويين الإقليمي والدولي، وقد دعمت دومًا الحوار والتعددية والتعاون من أجل إرساء السلام والاستقرار وتحقيق التنمية المستدامة.

وقال حسينيان إن قضية فلسطين هي الحجر الأساس للأمن والاستقرار في المنطقة، ولا بدّ أن تُحلّ بعدالة. ودعا إلى وقف كلّ الانتهاكات الصهيونية على غزّة، ومنها شيوع السلاح. وثمن موقف الرئيس التونسي قيس سعيد الذي اعتبر التطبيع خيانة عظمى، وأكّد مرارًا وتكرارًا على حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولة مستقلة عاصمتها القدس الشريف.

أما في ما يتعلق بالاحتجاجات السلمية في إيران فأوضح أنه قد تسللت إليها المجموعات الإرهابية فحوّلتها إلى أعمال شغب مسلحة. وأكد أنّ الشعب الإيراني، أفشل مرة أخرى، بوعيه وبصيرته وحضوره المسؤول في ساحات المدن، السيناريوهات المصمّمة لزعزعة استقرار البلاد.

الكلمات المفتاحية
مشاركة