اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي من طرابلس إلى الضاحية: أبنية متصدّعة... وضمير رسمي أكثر تصدّعاً

ترجمات

كاتب أميركي: الحرب مع إيران ستعجل الانسحاب الأميركي من المنطقة
ترجمات

كاتب أميركي: الحرب مع إيران ستعجل الانسحاب الأميركي من المنطقة

55

قال الكاتب الأميركي ليون هدار إنه جرى مرارًا اختبار النهج "الخيالي" بممارسة الضغوط القصوى على إيران بهدف استسلامها، مؤكدًا أن كل هذه المحاولات باءت بالفشل.

وفي مقالة نُشرت على موقع "Asia Times"، أضاف هدار أن انسحاب إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب من الاتفاق النووي مع إيران عام 2018، وما تلاه من حملة الضغوط القصوى لم يؤديا إلى إركاع إيران، بل إلى قيام إيران بتخصيب اليورانيوم على مستويات قريبة من المستوى المطلوب لإنتاج السلاح.

بحسب الكاتب، يقال الآن: "إن إرسال المزيد من حاملات الطائرات والتهديد بحملات قصف مستمرة سيحقق ما لم يتحقق سابقًا عبر ممارسة الضغوط". 

وتابع أن ذلك يعكس فهمًا خاطئًا تمامًا للدبلوماسية القسرية، إذ لا يمكن إركاع بلد عبر القصف، وفي الوقت نفسه مطالبته بالتفاوض من موقع ضعف، معتبرًا أن ذلك لا يشكل تناقضًا تكتيكيًا فحسب، بل استراتيجيًا أيضًا.

كذلك، تحدث الكاتب عن حقائق عملانية يجري تجاهلها، مضيفًا أن إيران تملك قدرات حقيقية للرد حتى وإن شنت الولايات المتحدة حملة جوية متواصلة، مشيرًا إلى أن ترسانة طهران الصاروخية يمكن أن تصل إلى كل القواعد الأميركية من قطر إلى العراق. 

وأضاف أن "وكلاءها" (وفق تعبيره) قادرون على تنفيذ العمليات في كافة أنحاء المنطقة، ومضيق هرمز أيضًا غير محصن.

كما حذر الكاتب من أن السيناريو المرجح فيما لو شنت واشنطن الحرب على إيران هو رد فعل قومي غاضب يقوي "المتشددين" ويسرع من وتيرة إنتاج الأسلحة النووية تحت غطاء سياسي شرعي في الداخل، وفق وصفه، وحذر أيضًا من أن الحرب ستحول علاقة خصومة يمكن إدارتها (مع إيران) إلى ثأر دموي حقيقي.

عقب ذلك، قال الكاتب إن الحل هو عبر الانخراط الدبلوماسي الذي يعتمده كلا الطرفين، وأن المحادثات في مسقط هي المسار الحقيقي الوحيد لإحراز التقدم. 

كما اعتبر أنه يمكن التوصل إلى ترتيبات مؤقتة تعالج الهواجس الملحة، بحيث تفرض بعض القيود على تخصيب اليورانيوم في إيران مقابل تخفيف محدود للعقوبات. 

كذلك، تحدث في السياق نفسه عن تفاهمات حول "السلوك الإقليمي" واعتماد آليات من أجل منع التصعيد الناتج عن حوادث عسكرية.

وتابع الكاتب أن ذلك أفضل من البديل الذي هو عبارة عن حرب لا يمكن أن تنتصر أميركا فيها عسكريًا، فضلًا عن أنها لا تستطيع أن تتحمل تكلفتها سياسيًا، ولا تستطيع أن تستمر فيها في ظل المزاج الداخلي، مشيرًا إلى أن نسبة 85% من الأميركيين يعارضون الحرب مع إيران، وفق استطلاعات حديثة.

وقال الكاتب إن إدارة ترامب أمام خيار، وهو إما أن تستمر في النهج الخيالي الذي يتصور أن التهديدات والضغط ستؤدي إلى انهيار إيران، بحيث يجري المخاطرة بنزاع لا يخدم المصالح الأميركية والاستقرار الإقليمي، أو القبول بمبدأ أن الترتيبات المستدامة مع قوى خصمة تتطلب التنازلات المتبادلة بدلًا من المطالب الأحادية.

كما توقع الكاتب أن تنتهي الأزمة الحالية على غرار ما تنتهي عليه غالبية الأزمات من هذا القبيل، بحيث يعود كلا الطرفين من الحافة دون أن يجري التوصل إلى حل للقضايا الخلافية الأساسية. 

وحذر من أن أي حرب أميركية جديدة في الشرق الأوسط ضد خصم أقوى، من أي طرف سبق وأن واجهته أميركا في المنطقة (أي إيران)، سيسرع ما تريده إيران أكثر من أي شيء أخر، وهو الانسحاب الأميركي من المنطقة، مضيفًا أن الوجود الأميركي في هذه المنطقة أصبح عبئًا أكثر مما هو مكسب. 

وشدد على أن هذا سيكون مفارقة كبرى، إذ تقوم الولايات المتحدة بقصف إيران من أجل استعراض القوة، إلا أنها ينتهي بها المطاف إلى تسريع انسحابها الاستراتيجي.

وتابع الكاتب أنه من الأفضل أن تدرك واشنطن الآن ما ستدركه فيما بعد، وهو أن التعاطي مع إيران لا يتطلب الهيمنة العسكرية القائمة على الخيال، بل العمل الدؤوب في سياق الانخراط الدبلوماسي، وبناء التحالفات في المنطقة والنهج المتأني الذي يقبل بنتائج لا تصل إلى مستوى النصر الكامل.

كذلك، قال الكاتب إن المواجهة الحاصلة اليوم ستنتهي بهذا الشكل في النهاية، إلا أن السؤال هو عن الضرر الذي ستلحقه الولايات المتحدة بنفسها قبل أن تدرك هذا الواقع.

الكلمات المفتاحية
مشاركة