فلسطين
شهدت مدن وبلدات الضفّة الغربية المحتلة ومدينة القدس، الليلة الماضية، وفجر اليوم الثلاثاء (17 شباط 2026)، حملة عسكرية واسعة شنتها قوات الاحتلال "الإسرائيلي".
وتركزت أعنف هذه الاقتحامات في مدينة سلفيت التي تعرضت لهجوم عسكري معزز بالآليات والجرافات التي شرعت بإغلاق الطرق الرئيسية وعزل الأحياء عن بعضها البعض، وسط إطلاق كثيف لقنابل الإنارة وتفتيش واسع للمنازل.
وأجبرت قوات الاحتلال عشرات العائلات الفلسطينية على مغادرة منازلها تحت قوة السلاح، فيما تعرض الشاب أشرف زهد للاعتداء بالضرب المبرح داخل منزله، قبل انسحاب القوات التي خلفت دمارًا كبيرًا في الممتلكات العامة والخاصة.
وفي وسط الضفّة الغربية، اقتحمت قوات الاحتلال حيّ أم الشرايط في مدينة البيرة وحي البالوع ومخيم الجلزون ومدينة رام الله، ما أسفر عن اندلاع مواجهات واشتباكات متفرقة.
ونفذت وحدات الاحتلال حملة اعتقالات طالت عددًا من المواطنين بينهم الأسير المحرر ناجح عاصي والشيخ محمد صالح وجمال الشيخ عقب مداهمة منازلهم وتفتيشها بدقة.
كذلك، شهدت مدينة القدس المحتلة وتحديدًا قرية الطور حالة من التوّتر الشديد إثر اقتحام قوات الاحتلال للقرية وإطلاق وابل من قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع باتّجاه منازل المواطنين والمقدسيين المتواجدين في الشوارع.
أما في جنوب الضفّة الغربية، فقد كثفت قوات الاحتلال من عملياتها في محافظة بيت لحم، حيث داهمت بلدة بيت فجار واعتقلت شابًا ونكلت بساكني عدة منازل، بالتزامن مع اقتحام بلدة تقوع ومداهمة البيوت فيها والعبث بمحتوياتها.
وفي الخليل، لم يتوقف التصعيد عند مخيم العروب شمالًا بل امتد ليصل إلى بلدة السموع جنوبًا، حيث تم اقتحام عدة منازل وتفتيشها.
كما طالت الاقتحامات قرية تل جنوب غرب نابلس التي شهدت اعتقال المواطن يوسف إبراهيم زيدان بعد اقتحام منزله، لتعكس هذه التحركات الشاملة سياسة التصعيد الممنهجة التي تتبعها سلطات الاحتلال ضدّ القرى والمخيمات والمدن الفلسطينية في كافة المحافظات.