فلسطين
تواصل قوات الاحتلال "الإسرائيلي" خروقاتها لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزّة لليوم الـ129 على التوالي، عبر تصعيد ميداني متكرّر يشمل القصف المدفعي والغارات الجوية وإطلاق النار في مناطق متفرقة من القطاع، ما يعمّق حصيلة الضحايا ويكرّس واقعًا أمنيًا هشًّا أصبح فيه وقف النار لا معنى له.
واستهدف قصف مدفعي "إسرائيلي" شرقي خان يونس جنوبي قطاع غزّة، بالتزامن مع سلسلة غارات جوية على مدينة رفح جنوبًا، إضافة إلى غارتين شرقي مدينة خان يونس.
وبحسب الإحصاءات الموثقة، بلغ مجموع الأحداث الميدانية منذ بدء الاتفاق 1734 خرقًا، توزعت بين 793 عملية قصف، و617 حادثة إطلاق نار، و241 عملية نسف منازل، إضافة إلى توغلات للآليات العسكرية في مناطق حدودية. ويبلغ متوسط الخروقات اليومية نحو 13.6 خرقًا، ما يعكس نمطًا ممنهجًا لا ينسجم مع مقتضيات التهدئة.
ويأتي القصف المدفعي شرقي خان يونس والغارات على رفح في سياق هذا المسار التصاعدي، خصوصًا في المناطق الجنوبية التي يفترض أنها شهدت إعادة انتشار بموجب خطوط الانسحاب المتفق عليها، غير أن الوقائع الميدانية تشير إلى فرض سيطرة نارية مستمرة على مساحات واسعة.
أزمة المساعدات والوقود
ولم تلتزم سلطات الاحتلال بإدخال الكميات المتفق عليها من المساعدات والوقود، إذ ينص الاتفاق على دخول 600 شاحنة يوميًا، بينها 50 شاحنة وقود، إلا أن المعدل الفعلي لا يتجاوز 43 بالمئة من الإجمالي المتفق عليه.
وبلغ إجمالي الشاحنات التي دخلت منذ بدء الاتفاق 32836 شاحنة، بينها 934 شاحنة وقود فقط، ما يعادل نحو 14.5 بالمئة من احتياجات الوقود المقدّرة، الأمر الذي يعرقل تشغيل المرافق الحيوية ويؤثر على قطاعات الصحة والمياه والصرف الصحي والكهرباء.
كما تتواصل القيود المفروضة على حركة المسافرين عبر معبر رفح البري، حيث لم تتجاوز نسبة الالتزام الفعلي بحركة السفر 33.8 بالمئة من الأعداد المفترض سفرها، في ظل تقليص أعداد العابرين وفرض إجراءات تعسفية على الحالات الإنسانية والمرضية.
وفي السياق، تشير المعطيات التراكمية إلى ارتفاع عدد الشهداء منذ بدء الاتفاق إلى 630 شهيدًا، بينهم 194 طفلًا و84 امرأة و22 مسنًا، بما يمثل نحو 47.6 بالمئة من إجمالي الضحايا من الفئات الأكثر ضعفًا.
كما بلغ عدد المصابين 1623 مصابًا، بينهم 501 طفل و324 امرأة و89 مسنًا، بنسبة تقارب 56.3 بالمئة من إجمالي الإصابات.