عين على العدو
أكد وزير الحرب الصهيوني "إسرائيل" كاتس وجود مشاكل في تخصيص الموارد الأمنية من الولايات المتحدة ودول أخرى حول العالم، مشددًا على أهمية تعزيز التصنيع العسكري المحلي والاعتماد على الذات في مواجهة التحديات الأمنية.
ونقل موقع "يديعوت أحرونوت" تصريحات كاتس خلال مشاركته صباح اليوم الثلاثاء 17 شباط/ فبراير في مؤتمر التكنولوجيا المتقدمة للصناعات الدفاعية، والذي نظمه الموقع بالتعاون مع نقابة المهندسين والمعماريين والأكاديميين في المهن التكنولوجية في "إسرائيل".
وأشار كاتس إلى مسألة الذخائر والاستقلالية الدفاعية لـ"إسرائيل"، قائلًا: "لا يمكن أبدًا أن تنتج كلّ شيء أو تبتكر كلّ شيء أو تستعد لكل الاحتمالات. الجميع يتنافس على الموارد، من أبسط أنواع الذخائر إلى أكثر الأنظمة تعقيدًا. ونتيجة لذلك، عندما تكون في خضم معركة وتحتاج إلى قذائف الدبابات والمدفعية، تجد نفسك في منافسة مع أطراف أخرى".
وأضاف الوزير الصهيوني، أن الولايات المتحدة تبقى حليفًا رئيسًا لـ"إسرائيل"، وقد وقفت إلى جانبها في مواجهة متعددة الجبهات، لكنّه أشار إلى أنّه كانت هناك لحظات شهدت خلافات أثرت في المشهد. وشرح أن المشكلة الأوسع تكمن في صعوبات تخصيص الموارد، سواء من جانب الولايات المتحدة لنفسها أو للأطراف الأخرى، أو لـ"إسرائيل" نفسها.
وأشار كاتس إلى أنّ هذا ينطبق على دول أخرى أيضًا. وأكد كاتس أن بعض الدول فرضت عقوبات طاولت قطع الغيار والمكوّنات، الأمر الذي يجعل من الضروري لـ"إسرائيل" إنتاج أكبر قدر ممكن محليًا.
وتابع قائلًا: "على "إسرائيل" أن تكون دائمًا قادرة على الدفاع عن نفسها بقواها الذاتية، بمفردها، في مواجهة أي تهديد". وأوضح أن المؤسسة الأمنية قررت إطلاق خطة أولية تحت اسم "درع إسرائيل"، تقضي بإضافة 350 مليار شيكل إلى ميزانية الدفاع خلال العقد المقبل. وأكد أن الخطة تستند إلى قوة الاقتصاد "الإسرائيلي"، موضحًا أن "لا أمن دون اقتصاد، ولا اقتصاد دون أمن".
وتطرق كاتس أيضًا إلى صادرات الصناعات الدفاعية، قائلًا إن الطلب على المنتجات العسكرية سيزداد نتيجة صورة الدولة القوية وقدرتها على مواجهة التحديات والانتصار في المعارك. وأوضح أن الإنتاج مخصص للاحتياجات المحلية، بينما تُسوق الفائض إلى الخارج ضمن سياسة ليبرالية تراعي التوازن بين السرية والقدرة على التسويق، مع ضرورة توقيع اتفاقيات أمنية مع الدول المعنية والثقة المتبادلة معها.
وأضاف الوزير مثالًا على ذلك بـ ألمانيا، مشيرًا إلى التحول التاريخي في العلاقة الدفاعية، حيث تصدر "إسرائيل" وسائل دفاع للجيش الألماني، وتتم شراكات وتمويل للإنتاج المحلي لصالح الجانبين.
وفي ختام حديثه، تطرق كاتس إلى اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزّة، مؤكدًا أن "إسرائيل" لن تسمح لحركة حماس بالبقاء بسلاحها أو أنفاقها. وأوضح أن الجيش "الإسرائيلي" يعمل على مدار الساعة في منطقة "الخط الأصفر"، وسط مخاطر جسيمة، مؤكدًا أن الهدف هو تجريد الحركة بالكامل من قدراتها العسكرية والأنفاق، وفق تعبيره "حتّى النفق الأخير".