عربي ودولي
أكد وزير الدفاع والإنتاج الحربي اليمني اللواء الركن محمد ناصر العاطفي، ورئيس هيئة الأركان العامة اليمنية اللواء الركن يوسف حسن المداني، أنَّ القوات المسلحة اليمنية في أتم الجاهزية للتعامل مع أي حماقات يقدم عليها العدوان الأميركي والصهيوني وأدواتهما الإقليمية والمحلية المرتزقة، منوهين إلى وصول القدرات اليمنية لمستويات عالية من الكفاءة الكفيلة بإيلام الأعداء وانتزاع حقوق الشعب اليمني.
جاء ذلك في ثلاث برقيات تهنئة رفعاها بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك، إلى قائد حركة أنصار الله اليمنية السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي، ورئيس المجلس السياسي الأعلى المشير الركن مهدي المشاط، والمقاتلين من أبطال القوات المسلحة اليمنية.
وفي البرقية التي هنئا فيها السيد الحوثي، أكد اللواء العاطفي واللواء المداني أن "قواتنا المسلحة، وهي تعيش أجواء هذا الشهر المبارك، تعلنها صراحةً وبالتوكل على الله والاعتماد عليه أنها في أتم الجاهزية للتعامل مع أي طارئ أو حماقة يقدم عليها العدوّ الأميركي أو الصهيوني".
وقالت البرقية: "بلغت قدراتنا العسكرية مستوىً يجعلنا نخوض غمار المواجهة القادمة بكلّ ثقة واقتدار، ونضرب بيد من حديد فوق أي يد تمتد لتنال من ديننا أو سيادة ترابنا الوطني أو كرامة شعبنا ومقدسات أمتنا".
وأضافت: "أننا لن نتهاون، ولن نساوم، ولن نتراجع؛ فبأسنا يماني، وإرادتنا قرآنية، وصبرنا إستراتيجي لا ينفد، وسنقف بكلّ قوة مع كافة قضايا أمتنا العادلة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، كواجب ديني وأخلاقي لا يقبل المقايضة".
وثمن وزير الدفاع ورئيس هيئة الأركان العامة جهود السيد الحوثي "العظيمة في بناء وتطوير المؤسسة العسكرية، صناعةً وتأهيلًا، حتّى أصبح الجيش اليمني رقمًا صعبًا في المنطقة".
واختتما البرقية بمعاهدة السيد الحوثي "عهد الرجال الأوفياء، والجنود المخلصين، أننا سائرون خلف قيادتكم على طريق الشهداء العظماء الذين بذلوا أرواحهم رخيصة في سبيل الله، لن تكل عزائمنا ولن تمل سواعدنا حتّى يتحقق النصر الناجز بإذن الله، وتطهر كلّ ذرة رمل من دنس الغزاة والمحتلين".
أما في البرقية المرفوعة إلى القائد الأعلى للقوات المسلحة المشير الركن مهدي المشاط، فقد اعتبر العاطفي والمداني شهر رمضان "شهر الانتصارات الكبرى في تاريخ أمتنا"، لافتين إلى أن الأمة "تواجه تحديات جسامًا، ومؤامرات خطيرة تُحاك ضدّ سيادتها ومقدراتها".
وأضافا في البرقية: "ويأتي في طليعة هذه التحديات العدوان الأميركي والصهيوني المتواصل على الأمة، الذي يسعى إلى تمزيق وحدة الشعوب ونهب ثرواتها وإضعاف إرادتها، من خلال الحروب المباشرة، والحصارات الظالمة، والدعم اللامحدود للكيانات الإجرامية".
وأكدا أنه "وفي خضم هذه العاصفة، تبرز الحكمة والبصيرة الثاقبة والقيادة الرشيدة لقيادتنا الثورية ممثلة بالسيد العلم المجاهد عبد الملك بدر الدين الحوثي كمنارة للأمل والثبات، والتي تمكّنت من إدارة دفة البلاد بتوفيق من الله وبمهارة فائقة وبُعد نظر، فأثبتت قدرتها على قراءة المشهد الدولي والإقليمي بكلّ تعقيداته، واستخلاص الدروس من التاريخ لمواجهة تحديات الحاضر والمستقبل، معززةً بذلك مكانة البلاد وقوتها لتصبح رقمًا صعبًا وفاعلًا في معادلات المنطقة".
وأكد العاطفي والمداني: "أن قواتنا المسلحة في أتم الاستعداد وأعلى مستويات الجاهزية القتالية، وأننا نرصد كلّ تحركات الأعداء ومن معهم من المنبطحين، ونعي حجم المتغيرات، وأيدينا دائمًا على الزناد، لا تثنينا التحديات ولا تفتُّ في عضدنا التهديدات، وإن سيادة وطننا وحرمة ترابه خط أحمر".
ونوها إلى "أن من تسول له نفسه المساس بأمننا أو استقرارنا، فسيجد أمام بأسنا ردًا يزلزل الأرض تحت أقدامه؛ فنحن قومٌ لا نساوم في الحق، ولا ننكص عن العهد".
وفي ختام البرقية المرفوعة للرئيس المشاط، جدد وزير الدفاع ورئيس الأركان "العهد بأن تظل القوات المسلحة هي الدرع الحصين لكل القضايا العادلة لأمتنا، وفي مقدمتها قضيتنا المركزية القضية الفلسطينية، سائرين على نهج قيادتنا في نصرة المظلوم وإحقاق الحق"، كما عاهدا "شعبنا والشهداء الأبرار، أننا سائرون على دربهم، مقتفون أثرهم، حتّى يتحقق النصر الكامل والمؤزر بإذن الله تعالى".
وواصل وزير الدفاع ورئيس هيئة الأركان العامة رسائل القوات المسلحة اليمنية في برقية تهنئة ثالثة رفعاها إلى المقاتلين.
وخاطباهم: "أيها المرابطون في ثغور المجد وجبهات الصمود.. يا حراس السيادة وحماة العقيدة.. مع هلال شهر رمضان المبارك، شهر الصبر والجهاد، يسعدنا ويشرفنا أن ننقل إليكم أسمى تحيات وتهاني وتبريكات القيادة الثورية، ممثلة بالسيد العلم المجاهد عبد الملك بدر الدين الحوثي الذي يخصكم في كلّ محفل ببالغ ثنائه، ويفخر ببطولاتكم وتضحياتكم العظيمة التي لولاها لما صمدت أمة، ولا استقام وطن".
وأضافا في البرقية أن "السيد القائد يرى فيكم الصخرة التي تتحطم عليها مؤامرات المستكبرين، واليد الضاربة التي تنكل بأعداء الله والإنسانية، ويعتز بكلّ قطرة عرق ودم تبذلونها في سبيل إعلاء كلمة الله وحماية مقدساته وصون كرامة الشعب اليمني".
وقالت البرقية: "إن لشهر رمضان المبارك في مياديننا نكهة خاصة؛ فهو الشهر الذي امتزجت فيه عبادة الصيام بعبادة الجهاد، فصار جوعكم لله وقودًا لغيظكم على أعدائه، وإن التاريخ سيسجل بمداد من نور في سفر الخلود أنكم في زمن الشدائد والمتغيرات، كنتم الأقرب إلى هدي القرآن، والأوفى لنهج الانتصارات المحمدية التي انطلقت شرارتها الأولى في هذا الشهر الفضيل".
ولفتت إلى أن القوات المسلحة "ومن موقع المسؤولية، نتابع باعتزاز مستوى الانضباط، والروح المعنوية العالية، والجاهزية القتالية التي بلغت عنان السماء"، مؤكدةً "للقاصي والداني أن قواتنا المسلحة اليوم، بفضل الله تعالى وبفضل توجيهات واهتمام القيادة وبفضل صمودكم وثباتكم في ميادين الجهاد، قد تجاوزت مراحل الدفاع واستوت على عرش الردع الإستراتيجي".
ونوهت إلى أن "صواريخنا وطائراتنا المسيرة قد أعادت رسم خارطة القوى، وجعلت المصالح الصهيونية والأميركية أهدافًا مشروعة تحت نيران قواتنا"، لافتةً إلى أن "أي محاولة للمساس بسيادة وطننا أو أمنه واستقراره فإن بأسنا اليماني سيحرقها بإذن الله وقوته وتأييده".
وفي رسالة نارية، قال العاطفي والمداني: "ليعلم العالم وفي مقدمتهم أعداء الأمة بأننا ومن منطلق عقيدتنا وهويتنا الإيمانية اليمانية لا يمكن أن نقف موقف المتفرج تجاه قضايا أمتنا العادلة، وعلى رأسها مظلومية الشعب الفلسطيني، بل نحن في قلب المعركة، سيوفًا مسلولة وقبضات لا تنحني".
ولفتا إلى أن "الاهتمام الكبير الذي توليه القيادة ممثلة بالسيد القائد العلم ببناء وتطوير القوات المسلحة، وتحديث قدراتها الدفاعية والهجومية، هو سلاحكم الذي تذودون به عن حياض الوطن"، معاهدين "القيادة وشعبنا اليمني الصابر أننا سائرون على طريق الشهداء العظماء حتّى يمنَّ الله علينا بالنصر المؤزر الذي يطهر كلّ شبر من أرضنا من دنس الغزاة والمنافقين".