اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي سموتريتش يدعو إلى تهجير الفلسطينيين من الضفة وغزة

فلسطين

مركز حقوقي: تسجيل أراضي الضفة أخطر مسارات
فلسطين

مركز حقوقي: تسجيل أراضي الضفة أخطر مسارات "الضم الزاحف"

63

حذّر المركز الفلسطيني للدراسات السياسية من أن قرار الحكومة "الإسرائيلية" الشروع في إجراءات تسجيل وتسوية الأراضي في الضفة الغربية، للمرة الأولى منذ عام 1967، يمثل تحولًا جوهريًا وخطوة هي الأخطر ضمن مسار ما وصفه بـ"الضم الزاحف" للأراضي الفلسطينية.

وأوضح المركز، في ورقة تحليلية صدرت أمس الثلاثاء 17 شباط/فبراير 2026 بعنوان: "الضم الزاحف في الضفة الغربية: قراءة تحليلية للقرارات الإسرائيلية الأخيرة وآثارها القانونية والجغرافية"، أن القرار لا يندرج في إطار إجراءات إدارية اعتيادية، بل يأتي ضمن مسار مؤسسي متكامل يهدف إلى تكريس السيطرة "الإسرائيلية" عبر أدوات قانونية وإدارية متراكبة.

وبيّنت الورقة أن من بين هذه الإجراءات إلغاء العمل بالقانون الأردني لعام 1953 الذي كان ينظم ملكية الأراضي في الضفة، ونقل صلاحيات تسجيل الأراضي إلى وزارة القضاء "الإسرائيلية"، إضافة إلى توسيع صلاحيات ما تُعرف بـ"الإدارة المدنية" والجيش لتشمل مناطق مصنفة (A) و(B)، في تجاوز للترتيبات السابقة.

ورأت الدراسة أن هذه الخطوات تتعارض مع مبادئ القانون الدولي الإنساني، الذي ينص على أن الأرض المحتلة لا تخضع للتشريعات السيادية للدولة القائمة بالاحتلال، كما أنها تمثل تجاوزًا للأسس القانونية التي قامت عليها اتفاقيات أوسلو بشأن الوضع القانوني للضفة الغربية. ولفتت إلى أن القرار قوبل بإدانات فلسطينية ودولية، وُصف خلالها بأنه "ضم بحكم الواقع".

وتركز السياسة الجديدة، بحسب الورقة، على منطقة (C) التي تشكل نحو 60% من مساحة الضفة الغربية، وتخضع للسيطرة "الإسرائيلية" الكاملة منذ توقيع اتفاق أوسلو، فيما نوهت تقارير مستقلة إلى أن متطلبات إثبات الملكية المفروضة على الفلسطينيين معقدة وصعبة التنفيذ، ما يرجح تسجيل مساحات واسعة باسم "الدولة  الإسرائيلية"، وتحويلها فعليًا إلى أملاك خاضعة للتصرف السيادي "الإسرائيلي".

وأشار التحليل إلى أن هذه الإجراءات تؤثر بشكل مباشر على التجمعات الفلسطينية، وتُسهم في تفكيك التواصل الجغرافي للدولة الفلسطينية المستقبلية، بما يجعلها معزولة ومنقسمة كانتونات غير متصلة، كما أنها تزيد من الضغوط الديموغرافية على السكان الفلسطينيين في الضفة الغربية.

ووربطت الورقة بين قرار تسجيل الأراضي وقرارات حكومية "إسرائيلية" أوسع، تمهد لتوسيع الاستيطان ومجالات السيطرة الاقتصادية والإدارية. 

وبيّن المركز أن هذه التحولات أثارت ردود فعل دولية، إذ دعت دول عربية وإسلامية والاتحاد الأوروبي "إسرائيل" إلى التراجع عن قرار تسجيل الأراضي وإلغائه، معتبرة أن الخطوة تشكل "تسريعًا للاستيطان غير القانوني ومساسًا بالحل القائم على دولتين".

ودعا المركز إلى إعادة تقييم الفلسطينيين والأطراف الدولية لأدوات المواجهة القانونية والسياسية، وتعزيز الجهود الدبلوماسية والقانونية لمنع ترسيخ واقع الضم، عبر توثيق ملكيات الأراضي وتحريك الملفات أمام المحاكم الدولية، وتحريك الضغط الدبلوماسي المتخصص لحماية الحقوق الفلسطينية. 
 

الكلمات المفتاحية
مشاركة