اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي أزمة داخلية في "الليكود" وتأجيل الانتخابات على الطاولة

عين على العدو

مسؤول في معهد دراسات
🎧 إستمع للمقال
عين على العدو

مسؤول في معهد دراسات "الأمن القومي الإسرائيلي": هكذا نحافظ على المتميّزين في الجيش

46

توقف رئيس برنامج سياسة الأمن القومي في معهد دراسات "الأمن القومي الإسرائيلي"  عوفر شيلح في مقالة نشرت في صحيفة "إسرائيل هيوم" عند أزمة الخدمة الدائمة في الجيش "الإسرائيلي"، معتبرًا أنها بدأت قبل حرب "السيوف الحديدية" (طوفان الأقصى)، وتفاقمت بشكل كبير بعدها، مع إضافة أبعاد جديدة وغير مسبوقة.

وأشار شيلح إلى أن رئيس الأركان هرتسي هليفي كان قد وقّع في منتصف عام 2023 اتفاقًا مع وزارة المالية لمعالجة الأزمة ضمن الخطة متعددة السنوات "معالوت"، غير أن هذه الخطة أُلغيت بعد السابع من تشرين الأول/أكتوبر.

ورأى أن معالجة الأزمة تجري في ظل خطاب متوتر وغير مسبوق بين المستوى العسكري والمستوى السياسي، معتبرًا أن الهجمات المتكررة من جانب رئيس الوزراء ووزرائه على القيادة العسكرية، إلى جانب دور وزير الحرب ووزير المالية داخل المنظومة، تُفاقم حالة التآكل في الثقة داخل الجيش.

وأوضح أن الشريحة الأولى من الخدمة الدائمة، أي مسؤولي الميدان حتى مستوى مسؤول سرية ونظراءهم في الاستخبارات ومنظومة الدعم القتالي، توفر إنتاجية عالية بتكلفة منخفضة، لكن هذه الكفاءة تتآكل بمرور الوقت. ولفت إلى أن نموذج "جيش الشعب" يتضمن تناقضًا داخليًا، إذ يدير الجيش ثلاثة أنماط مختلفة: الخدمة الإلزامية، والخدمة الدائمة ذات الطابع الأقرب لسوق العمل، والخدمة في الاحتياط التي تُشبه عمليًا التطوع.

واعتبر شيلح أن غياب رؤية شاملة تمتد مما قبل التجنيد وحتى التقاعد أدى إلى حلول جزئية زادت الوضع تعقيدًا خلال العقود الأخيرة، خصوصًا في ما يتعلق بالخدمة الدائمة.

وأشار إلى أن الحرب الأخيرة أفرزت استنزافًا غير مسبوق في صفوف قادة السرايا والضباط الشباب، بالتوازي مع تآكل الثقة في القيادات العليا، التي يُنظر إلى بعضها كشريك في إخفاقات خطيرة، أو كمنفصل عن الواقع، أو منشغل بمساره المهني.

وبيّن الكاتب، استنادًا إلى متابعات يجريها معهد دراسات "الأمن القومي"، وجود فجوة ثقافية وذهنية بين الضباط وضباط الصف الذين يسعى الجيش للاحتفاظ بهم، وبين المسؤولين المفترض أن تشكل قدوة لهم أو توفر حلولًا عملية، مشيرًا إلى أن الخطاب التحفيزي لم يعد مجديًا في ظل ضغط العمليات المتواصل.

كما لفت إلى أن الدور الواسع لقوات الاحتياط في القتال عزز لدى بعض أفراد الخدمة الدائمة الشباب قناعة بإمكانية خدمة الكيان كمستوطنين في حالات الطوارئ فقط، دون الالتزام بالخدمة الدائمة، معتبرين أن الحوافز المالية أو التقاعدية لا تكفي لإبقائهم.

وختم شيلح مقاله بالقول إن الحفاظ على المتميزين يتطلب ترسيخ ثقافة تنظيمية تُرقّي المستحقين فعلًا، وتُقصي الرداءة، وتُظهر قيادة تُجسد القيم التي تدعو إليها. وأضاف أن استمرار الخطاب الحالي في قمة الهرم العسكري، إلى جانب الهجوم السياسي على المؤسسة العسكرية، قد يعمّق أزمة الخدمة الدائمة ويؤثر على جاهزية الجيش، مؤكدًا أن الحل لا يكمن في زيادة الميزانيات فحسب، بل في إصلاح بنيوي وثقافي شامل.

الكلمات المفتاحية
مشاركة