اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

السيد مجتبى الخامنئي
المقال التالي محافظة القدس تحذّر من استمرار إغلاق المسجد الأقصى خلال العشر الأواخر من رمضان

عين على العدو

إسحاق بريك:
عين على العدو

إسحاق بريك: "العمى الطوعي" يتغلغل في من يصوغ العقيدة الأمنية لـ"إسرائيل"

85

رأى اللواء احتياط في جيش الاحتلال الصهيوني، إسحاق بريك، أنّ ما سمّاه "العمى الطوعي" بدأ يتغلغل في أوساط من يُفترَض بهم صياغة العقيدة الأمنية لـ"الدولة" الصهيونية. 

وقال بريك، في مقال في صحيفة "معاريف" الصهيونية: "يجري التقليل من شأن التهديدات الوجودية المحيطة بـ"إسرائيل"، ويتم التعامل باستخفاف مع احتمال اندلاع حرب إقليمية شاملة متعدِّدة الساحات، وهو سيناريو يتطلّب "جيشًا" بريًا قويًا وقادرًا على الدفاع عن الحدود وخوض عمليات هجومية حاسمة داخل أراضي "العدو".

وذكَر بريك، وهو المفوض السابق لشكاوى الجنود الصهاينة، أنّ "الحرب الدائرة مع إيران تتحوَّل، عمليًا، إلى ما يُشبه "حرب الطائرات"، أيْ حرب جوية بعيدة نسبيًا عن الاحتكاك المباشر". وبرأيه، فإنّ "إسقاط النظام الإيراني لن يتحقَّق من خلال الضربات الجوية وحدها، بل قد يحدث فقط إذا خرج الشعب الإيراني في انتفاضة واسعة ضد الحكم، بينما يواصل سلاح الجو التحليق في الأجواء".

كما أشار إلى أنّ "إسرائيل" لا تنوي، وربما لا تستطيع، إرسال قوات برية كبيرة إلى إيران بسبب المسافة والقيود العملياتية".

لكنّ "الخطر الحقيقي"، وفق بريك، "يكمن في احتمال اندلاع حرب إقليمية متزامنة: مواجهة مع حزب الله في الشمال، تورُّط سوري، تسلُّل وحدات مسلحة من الأردن، اضطرابات في الضفة الغربية، واحتمال توتُّر مستقبلي مع مصر، إلى جانب احتمال اندلاع أعمال "عنف" داخل المدن "الإسرائيلية" نفسها". 

وفي مثل هذا "السيناريو"، حذّر بريك من أنّ "القوة الجوية وحدها لن تكون كافية لضمان بقاء "الدولة".

وبينما شدّد بريك على أنّ "مفهوم "الجيش القوي" يجب أنْ يقوم على" ما سمّاه "ثالوث القوة" الذي يضم سلاح الجو والقوات البرية والبحرية معًا"، بيّن أنّ "إسرائيل" تعتمد، اليوم، على ساق واحدة تقريبًا هي سلاح الجو، متجاهلة تَآكُل قدراتها البرية".

وانتقد بحدَّة "وجود تيار أيديولوجي "متديّن" ومتشدِّد يتعامل مع أخطر السيناريوهات الأمنية كأنَّها مجرد "اختبار إيمان"، فـ"الصواريخ التي قد تسقط على المدن، والاقتحامات البرية المحتملة من الدول المجاورة، واحتمالات "العنف" الداخلي، كلها تُختزَل لدى بعض المتحمِّسين في خطاب "عقائدي" بدلًا من التعامل معها كتهديدات عسكرية واقعية"، طبقًا لبريك.

وأكّد بريك أنّ "وظيفة "الجيش" ليست اختبار إيمان المجتمع، بل حماية حياته"، معتقدًا أنّ ما سمّاه "الإيمان" "قد يكون دافعًا معنويًا، لكنّه لا يمكن أنْ يَحُل محل الفرق المدرَّعة، والمخازن اللوجستية المجهزة، والعقيدة القتالية التي تعتمد الحسم الميداني وليس التفوُّق التكنولوجي وحده".

وقال: "الجيش" الذي لا يستطيع المناورة على الأرض والبقاء في المناطق التي يسيطر عليها من أجل حسم المعركة، يحكم على نفسه بالدفاع الدائم، وفي الشرق الأوسط، من يكتفي بالدفاع ينهار في النهاية".

ووسّع بريك دائرة التحليل الإستراتيجي ليحذّر من "الإفراط في الاطمئنان بعد الضربات التي تلقّتها إيران"، موضحًا أنّه "حتى لو حقّقت "إسرائيل" تفوُّقًا مؤقَّتًا، فإنّ إسقاط النظام في طهران ليس أمرًا مضمونًا، لأنّ القوة الجوية وحدها لا تُسقط الأنظمة، ولأنّ إيران قد تُعيد بناء قدراتها بسرعة بدعم من المحور الروسي -الصيني".

بيد أنّ بريك ذهب أبعد من ذلك ليقول إنّ "التهديد الأخطر في المستقبل قد لا يأتي من إيران بل من تركيا. فبينما ينشغل الاهتمام "الإسرائيلي" بطهران، تواصل أنقرة تعزيز قوتها وتتحوَّل تدريجيًا إلى قوة إقليمية مهيمنة قد تشكّل تحديًا إستراتيجيًا أكبر".

وختم مقالته محذّرًا من أنّ "الاستمرار في التفكير قصير المدى قد يترك "إسرائيل" غير مستعدَّة لمواجهة أخطار مقبلة لم تتشكّل بعد"، لكنّها، بالنسبة إلى بريك، "تلوح في الأفق".
 

الكلمات المفتاحية
مشاركة