عين على العدو
نقلت صحيفة "معاريف الإسرائيلية" عن المستشار السابق لرئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو نير حفتس قوله "إنّ العلاقات بين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترامب تتآكل تدريجيًا"، مشيرًا إلى أنّ دائرة ترامب باتت ترى في رئيس الحكومة "مشكلة كبيرة".
وفي مقابلة مع عميحاي أتالِي وغدعون أُكو على إذاعة"103FM الإسرائيلية"، يُقدّر حفتس أن العلاقة بين نتنياهو وترامب لم تعد كما كانت، في ظل التقارير عن توتر متزايد بين رئيس الولايات المتحدة ورئيس الوزراء "الإسرائيلي"، قائلًا "إن نتنياهو فقد جزءًا كبيرًا من مكانته في نظر ترامب ودائرته المقربة"، وأضاف: "ترامب لن يذرف دمعة إذا أصبح غادي إيزنكوت رئيسًا لحكومة "إسرائيل" خلال نصف سنة. وبكلمات لطيفة، لن يذرف دمعة".
وبحسب حفتس، عندما أطلق "الجمهور" (المستوطنون) صيحات استهجان ضد نتنياهو ابتسم وِيتكوف وكوشنير (المبعوثان الأميركيَان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر)، وهذا من علامات تآكل العلاقة بين نتنياهو وترامب، وقد رصد حفتس خلال حدث عام مرتبط بموضوع "المختطفين" (الأسرى) هذه العلامات، قائلًا: "رصدت بداية التدهور في العلاقة في اليوم الذي وقف فيه ويتكوف وكوشنر في ساحة "المختطفين". عندما ذكر ويتكوف اسم نتنياهو، أطلق "الجمهور" صيحات استهجان. نظرت إلى وجهيهما ورأيتهما يبتسمان. لم يكونا سعيدين، لكنك ترى أنهما فهما وتفاعلا".
ووفق معاريف، أعرب حفتس عن اعتقاده أن رد فعل المقربين من ترامب في ذلك الحدث لم يكن صدفة، بل يعكس شعورًا متراكمًا في دائرة الرئيس الأميركي. وأضاف: "كان ذلك مؤشرًا على أن ترامب ودائرته سئموا من المماطلة والمناورات من نتنياهو. نحن نتحدث عن حليفين سياسيين يعرفان بعضهما بعضًا منذ عقود، لذلك لا ينقطع هذا الحبل في يوم واحد، لكنني رأيت بالفعل بدايات التفكك حينها" على حد تعبيره.
وأوضح حفتس لاحقًا أنه إلى جانب المصالح السياسية بين "إسرائيل" والولايات المتحدة، توجد أيضًا علاقة شخصية وبيئية تؤثر على صنع القرار في البيت الأبيض. وقال: "في هذه العلاقات توجد مصالح دولية، لكن هناك أيضًا بُعد شخصي قوي جدًا، تمامًا كما نتحدث عمن يؤثر في الدائرة القريبة هنا، لدى ترامب أيضًا دائرة تؤثر عليه. أنا مقتنع بأن الدائرة القريبة من ترامب تقول له منذ فترة طويلة إن "بيبي" (نتنياهو) هو مشكلة كبيرة، وإنه يسبب له ضررًا. جاي دي فانس يقول له ذلك، وعلى الأرجح زوجته أيضًا تقول له ذلك" وفق حفتس.