عين على العدو
مع تصاعد الهجمات الصاروخية من إيران ولبنان، أظهرت تقارير "إسرائيلية" تراجعاً حاداً في ثقة المستوطنين بالجيش، حيث سجل مؤشر صمود الجبهة الداخلية انخفاض مستوى الصمود في مناطق الشمال بنسبة 15%، مع تدهور أكبر في المستوطنات الحدودية مع لبنان، وانتقاد المستوطنين حكومة بنيامين نتنياهو، متهمين إياها بالتخلي عن مناطق الشمال وترك السكان دون حماية كافية في ظل استمرار القصف وتدهور الأوضاع الأمنية والمعيشية.
هذا؛ وشهِد الكيان "الإسرائيلي" أزمة ثقة واسعة داخل المجتمع بعد تراجع أداء طبقات الدفاع الجوي مقابل الهجمات الصاروخية المتواصلة من إيران ولبنان، في ظلّ تصاعد غير مسبوق للضربات التي طالت العمق الإسرائيلي وأثارت الذعر والارتباك بين المستوطنين.
وأفادت وسائل إعلام العدو الصهيوني بسماع دوي انفجارات عنيفة في "تل أبيب" ومحيطها الليلة الماضية نتيجة هجوم صاروخي إيراني، بالتزامن مع سقوط صواريخ في مناطق عدة شملت "تل أبيب"، حيفا، عكا، "معالوت ترشيحا"، والجليل، حيث دوّت صفارات الإنذار بشكل متكرر وأجبرت المستوطنين على التوجه إلى الملاجئ لساعات طويلة، وسط عجز واضح لمنظومات الدفاع الجوي عن اعتراض الصواريخ.
وفي هذا السياق، أكد حرس الثورة الإسلامية الإيراني أن الموجة الحادية والستين من عملية "الوعد الصادق 4" استهدفت "تل أبيب" بوابل من الصواريخ المتطورة، بينها خرمشهر 4، قدر، عماد، وخيبرشكن، مؤكداً إصابة أكثر من مئة هدف عسكري وأمني داخل الأراضي المحتلة، ما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن أجزاء من "تل أبيب" وتعطيل عمليات السيطرة والإغاثة، مع سقوط أكثر من 230 بين قتيل وجريح وفق تقديرات أولية.
وفي الوقت ذاته، كثفت المقاومة اللبنانية (المقاومة الإسلامية في لبنان) عملياتها ضد مواقع الجيش "الإسرائيلي" والمستوطنات في شمال فلسطين المحتلة، بإصدار 36 بياناً عسكرياً في يوم واحد، شملت استهداف تجمعات للجنود في ميس الجبل، مارون الراس، العديسة، والخيام، وضرب مستوطنات نهاريا، كريات شمونة، المطلة، المالكية، ديشون، أفيفيم، كفربلوم، راموت نفتالي، زرعيت، شتولا، وإيفين مناحيم.
كما طالت العمليات قواعد عسكرية استراتيجية في العمق "الإسرائيلي"، منها قاعدة ميرون للمراقبة الجوية، قاعدة غيفع للتحكم بالمسيرات، مقر قيادة المنطقة الشمالية "دادو"، قاعدتا عين زيتيم وعميعاد، قاعدة شمشون غرب بحيرة طبريا، قاعدة حيفا البحرية ومقر وحدة "الشييطت 13" في عتليت، إضافة إلى استهداف منظومات الدفاع الجوي في معالوت ترشيحا، وهجمات بطائرات مسيّرة على مستوطنة نهاريا ضمن موجة عمليات باسم "خيبر-1".