اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي عودة المقاومة تنقل الحديث من "إسرائيل الكبرى" إلى "إسرائيل الصغرى"

نقاط على الحروف

الجنوبيون يخوضون معركة التحرير والسلطة تفتح
نقاط على الحروف

الجنوبيون يخوضون معركة التحرير والسلطة تفتح "جبهة إسنادٍ" للعدو

304

باحث في الشؤون اللبنانية والسورية

 

يقتل العدو الصهيوني نحو 500 مواطنٍ لبنانيٍ، ويهدم 11 ألف منزلٍ في قرى الحافة الأمامية في جنوب لبنان، ويخطف الآمنين من قراهم، أكان في الجنوب أو في البقاع، ويقتادهم إلى داخل الكيان، ويخرق السيادة اللبنانية أكثر من 10 آلاف مرة، ويأتي ارتكاب كل هذه الجرائم بعد "اتفاق وقف النار" الذي عقد بين لبنان والعدو في تشرين الثاني/ نوفمبر 2026.

وقبل 1 آذار/ مارس، أي اليوم الذي أطلقت فيه المقاومة الإسلامية أول صليةٍ صاروخيةٍ نحو الكيان الصهيوني بعد الاتفاق المذكور، كان الجيش "الإسرائيلي" يحشد قواته على الحدود اللبنانية - الفلسطينية، التي وصل عديدها "إلى 120 ألف جندي"، بحسب الإعلام الصهيوني. أضف إلى ذلك، فقد أقر وزير الاقتصاد اللبناني عامر البساط القريب من رئيس الحكومة نواف سلام، في الأيام الفائتة، بأن "وزارته كانت تتحضر للحرب منذ شهرين"، وهي لم تتوقف أساسًا، فالعدو لم يكف عن اعتداءاته على الإطلاق، رغم "موافقته" على اتفاق وقف النار. فما كان أمام المقاومة إلا الرد على العدو لحماية لبنان وشعبه، بخاصةٍ الجنوبيين. فقد وجدت في انشغال العدو مع شريكته الولايات المتحدة في العدوان على الجمهورية الإسلامية في إيران الفرصة المناسبة لرد العدوان عن لبنان، فأطلقت صليةً صاروخيةً في اتجاه الأراضي المحتلة، في أول آذار الجاري.

العدو الذي ادّعى أنه دمّر قدرات المقاومة الإسلامية، خصوصًا بعد استهداف قادتها في العام 2024، أقر أيضًا بأنه تفاجأ بقوة المقاومة وحضورها في الميدان راهنًا.

والمؤسف من جهةٍ أخرى أن بعض أركان السلطة اللبنانية الذين يمنّون أنفسهم بهزيمة لبنان أمام العدو، استبقوا نتائج هذه الحرب، واستسلموا للأخير، غير أنه لم يعطهم بدوره أي اهتمامٍ، رغم كل التنازلات التي قدّمتها وتقدمها المجموعة الحاكمة في لبنان. لا بل أكثر من ذلك، فقد فتحت المجموعة المذكورة "جبهة إسنادٍ سياسيٍ" للعدو، من خلال التضييق على المقاومة سياسيًا وأمنيًا، كاعتقال المقاومين، واعتبار المقاومة التي تدافع عن سيادة ووحدة أراضيه مجموعةً خارجةً على القانون، أي تسهم هذه السلطة في انكشاف المقاومة سياسيًا وأمنيًا، بعدما تخلّت عن واجباتها في حماية الشعب والأرض، بخاصةٍ في الجنوب والبقاع وضاحية بيروت الجنوبية. والسؤال هنا: ما هو الدافع لهذا الاستسلام السريع، قبل انتهاء الحرب، الذي بدأه ثنائي العدوان الأميركي-الصهيوني وعمل على توسيعه إقليميًا ليشمل لبنان و"إيران"، ثم دخول العراق على خط المواجهة حتى الساعة؟ أي صارت نتائجه (العدوان) مرتبطةً بما سيؤول إليه الوضع في المنطقة ككل.

ورغم كل ما ورد آنفًا، ورغم بدء "الجيش الإسرائيلي" عملية توغلٍ جديدة في لبنان، وسط تقديراتٍ "إسرائيليةٍ" بأن حكومة بنيامين نتنياهو تخطط لعمليةٍ بريةٍ واسعةٍ في لبنان، غير أن بعض الإعلام اللبناني يبدو وكأنه غير معنيٍ بما يحدث، لا بل يمعن في اتهام المقاومة بـ"توريط لبنان" في هذه الحرب.

وسط هذا التخلي الرسمي عن الجنوبيين، والتغطية الدولية للعدوان على لبنان، أثبت الجنوبيون تعلقهم بأرضهم وتشبثهم بها، وحضورهم في الميدان، وجهوزيتهم القتالية رغم كل الجهد الذي بذلته واشنطن و"تل أبيب" لنزع سلاحهم، وبالتالي انكشافهم أمام العدو. ورغم كل ذلك، يخوض الجنوبيون اليوم معركة تحرير لبنان من رجس العدو الصهيوني، ويثبتون للعالم أنهم أهل إرادةٍ وصمودٍ، مهما بلغت التضحيات، وهذا بإقرارٍ من العدو نفسه.

ولكن السلطة في لبنان لا تزال تراهن على نصرٍ أميركيٍ-صهيونيٍ في المنطقة، وتتصرف على هذا الأساس، ولم تأخذ في الاعتبار إمكان هزيمة العدو ولو كاحتمالٍ ضئيلٍ، رغم فشله في إسقاط الحكم في الجمهورية الإسلامية، على سبيل المثال.

الكلمات المفتاحية
مشاركة