اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي حزب الله ينفي الاتهامات الباطلة بشأن وجود أي خلايا أو شبكات له داخل الكويت

خاص العهد

خاص العهد

"بثباتنا ننتصر": مبادرة إنسانية لكشافة الإمام المهدي (عج) لتعزيز صمود النازحين

96

في ظلّ التحديات الإنسانية المتفاقمة التي يشهدها لبنان نتيجة العدوان وما خلّفه من نزوحٍ واسعٍ ومعاناةٍ قاسيةٍ، برزت الحاجة إلى مبادراتٍ مسؤولةٍ تُجسّد روح التكافل والتضامن بين أبناء المجتمع. ومن هذا المنطلق، جاءت مبادرة "بثباتنا ننتصر" لكشافة الإمام المهدي (عج) كاستجابةٍ إنسانيةٍ ووطنيةٍ، تهدف إلى الوقوف إلى جانب العائلات النازحة، والتخفيف من أعبائها، وتعزيز صمودها في وجه الظروف الصعبة.

عن هذه الحملة، يخبرنا مفوّض جبل عامل الأولى في جمعية كشافة الإمام المهدي (عج) أحمد غضبون، قائلًا إن الجمعية أطلقت حملة "بثباتنا ننتصر" بسبب الظروف المستجدّة على لبنان جراء العدوان الصهيوني المتصاعد، وما خلّفه من تهجيرٍ للأهالي، لا سيّما في القرى الجنوبية، مردفًا: "استشعرت الجمعية مسؤولياتها الشرعية والكشفية والإنسانية والوطنية، فأطلقت الحملة، بهدف مؤازرة الأهالي، وبثّ الطمأنينة في نفوسهم، ومشاركتهم معاناتهم، عبر سلسلةٍ من الأنشطة والمبادرات التي تسهم في التخفيف من أعبائهم وتعزيز صمودهم"، معتبرًا أن "هذا أقلّ الوفاء لتضحيات الشهداء والمجاهدين".

ولأن الصمود يشكّل عاملًا أساسيًا من عوامل الانتصار، ارتأت الجمعية تحمّل هذه المسؤولية الكبيرة، مسخّرةً  كل طاقاتها البشرية والمعنوية في خدمة النازحين والمضحّين، تأكيدًا على التزامها الثابت تجاه أهلها، بحسب غضبون.

تنظيم العمل والاستجابة الميدانية

كذلك، يوضح غضبون لموقع "العهد": "مع بداية العدوان واشتداد حركة النزوح، بادرت الجمعية إلى تشكيل فرق عملٍ من القادة والقائدات، وتوزيعها على مراكز النزوح والمدارس التي استقبلت الأهالي. كما وُضعت خطة طوارئ شاملة لضمان تلبية الاحتياجات الأساسية للنازحين".

وفي هذا السياق، يؤكد غضبون أن الجمعية تستند في عملها إلى خبرةٍ سابقةٍ، لا سيّما خلال حرب "أولي البأس"، حيث كانت حاضرةً إلى جانب الناس في مختلف الظروف.

مهام المتطوعين والأنشطة الإنسانية

وفقًا لغضبون، عمل المتطوعون، بالتعاون مع الجمعيات والفعاليات البلدية والاجتماعية، على تنفيذ مجموعةٍ واسعةٍ من الأنشطة، أبرزها:

- مواكبة وتنظيم حركة النزوح وإرشاد الأهالي إلى أماكن الإيواء

- المساهمة في تجهيز أماكن الإقامة وتنظيفها

- تأمين المساعدات المالية والعينية والدوائية والمستلزمات الأساسية

- تقديم الدعم النفسي والإرشاد، ومتابعة الحالات التي تحتاج إلى علاجٍ متخصصٍ، والتي تتولاها "ساند للإرشاد النفسي" التابعة لمفوضية المجتمع بالجمعية

- إنشاء مطابخ ميدانية وتنظيم توزيع الوجبات الغذائية، خصوصًا خلال شهر رمضان

- تأمين خيمٍ للنازحين الذين لم يجدوا مأوى

- تنظيم أنشطةٍ تربويةٍ وترفيهيةٍ ورياضيةٍ للأطفال للتخفيف من آثار الحرب

- متابعة احتياجات كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة

كما نظّمت الجمعية ورشًا تدريبيةً للقادة، بهدف تأهيلهم للقيام بمهامهم الإنسانية على أكمل وجه، على ما يورد غضبون.

أثر الأنشطة على الأهالي

ويشدد غضبون على أن هذه الأنشطة لقيت صدىً إيجابيًا واسعًا لدى الأهالي، إذ أسهم حضور القادة وتقديمهم للدعم النفسي والخدماتي في تعزيز شعور الاطمئنان لدى النازحين، وشعورهم أنهم ليسوا وحدهم في هذه المحنة. وقد حظي الأطفال باهتمامٍ خاصٍ، من خلال برامج ترفيهية وتوزيع الهدايا، ساعدتهم على الخروج من أجواء الحرب القاسية.

المطابخ الميدانية ودور أهل الخير

وفي ظل تزامن النزوح مع شهر رمضان، برزت أهمية المطابخ الميدانية التي أُنشئت بمبادراتٍ من أهل الخير، وبجهود القادة والمتطوعين، بحسب غضبون، وقد أسهمت هذه المطابخ في تأمين الوجبات اليومية للنازحين، ما خفّف عنهم عبئًا كبيرًا، خصوصًا أن كثيرين فقدوا مصادر رزقهم واضطروا لترك أعمالهم.

رسالة التزام واستمرار

ويشدد مفوّض جبل عامل الأولى على استمرار جمعية كشافة الإمام المهدي (عج) في الوقوف إلى جانب العائلات النازحة. كما وجّه رسالةً إلى الكشفيين والمتطوعين والقادة والقائدات، داعيًا إياهم ليكونوا على قدر هذه المسؤولية، مشيرًا في هذا السياق إلى أن الميدان أثبت أن الجمعية بكوادرها على قدر الرهان.

وعاهد قيادة حزب الله وكل الشرفاء والمجاهدين أن تبقى الجمعية إلى جانب الأهالي، فهم شركاء في مسيرة الصمود والانتصار.

وختامًا، وفي إطار هذه الحملة، أعلن غضبون الجهوزية التامة والاستنفار الدائم، لتكون الجمعية وفيةً لرسالتها.

الكلمات المفتاحية
مشاركة