عين على العدو
ذكرت صحيفة "هآرتس" أن رئيس أركان الاحتلال أيال زمير حذّر قبل عدة أشهر المستوى السياسي من التعافي السريع لحزب الله، بوتيرة أعلى من المتوقع، وقال حينها إن وتيرة إعادة تأهيل التنظيم فيما يتعلق بإنتاج وسائل القتال وبناء القيادة والسيطرة تشير إلى أنه منذ عملية "سهام الشمال" في سنة 2024، "الاتجاه ليس لتفكيك حزب الله من سلاحه، بل لإعادة بنائه. وكان ذلك رغم عمليات الإنفاذ "الإسرائيلية" التي جرت منذ تشرين الثاني/نوفمبر 2024 وبعد توقيع اتفاق وقف إطلاق النار. كما اقترح الجيش "الإسرائيلي" شن عملية مركزة ضد التنظيم، لكن المستوى السياسي رفض الخطة".
وبحسب الصحيفة، أطلق زمير تحذيره في سلسلة من المناقشات الأمنية الحساسة التي أُجريت في "تل أبيب" على خلفية المفاجأة من سرعة تعافي حزب الله. وعلى عكس تقديرات الجيش بعد "عملية البيجر" والنشاط البري في لبنان، نجح التنظيم في التعافي أسرع مما كان متوقعًا في البداية.
على الرغم من التحذيرات، قال كبار المسؤولين السياسيين في كيان العدو للصحافيين الأسبوع الماضي إنهم "تفاجؤوا" من قدرات حزب الله.
"هآرتس" لفتت الى أنه تمّ عرض هذه التقديرات بالكامل على المستوى السياسي، وجاءت معها خطة عملية لنشاطٍ مركّز ضد التنظيم في لبنان، بهدف تراجع تهديد حزب الله وتهيئة إمكانيات لمواجهة مستقبلية ضد إيران من دون تدخله. لكن المستوى السياسي رفض الاقتراح، جزئيًا بسبب التخطيط المتقدم للحرب على إيران. وفقًا لمصادر حضرت المناقشات، فضّل المستوى السياسي "الاسرائيلي" التعامل مع تعافي حزب الله ضمن العملية الجارية.