عين على العدو
تعرَّضت 50 منظمة وشركة "إسرائيلية" إلى "إبادة رقمية" وتمَّ محو قواعد بياناتها بالكامل منذ بداية "الحرب على إيران"، وفق ما كشف عنه رئيس "جهاز السايبر "الإسرائيلي" يوسي كرادي.
ونقل مراسل الشؤون الدبلوماسية في القناة الصهيونية، عميحاي شتاين، عن كرادي قوله، الثلاثاء 24 آذار/مارس 2026: "هذا ارتفاع دراماتيكي في حجم الضرر مقارنة بفترات سابقة، حيث للتوضيح، في كل النصف الثاني من عام 2025 سُجلت 20 حالة مشابهة فقط".
وأكّد كرادي أنّ "إيران هي التي وقفت وراء اختراق لافتات "قطار "إسرائيل" قبل نحو أسبوعين، وهو حدث أثار هلعًا بين المسافرين".
تعطيل 18 في المئة من المتضرِّرين
وأورد كردي معطيات لـ"جهاز السايبر "الإسرائيلي" تفيد بأنّ "نحو 20 مجموعة هجوم تُشغَّل من قبل إيران وحزب الله تدير حملة متواصلة ضد الاقتصاد "الإسرائيلي"، مضيفًا: "خلال الأسابيع الثلاثة الأخيرة تم رصد 50 هجومًا من نوع "Computer Network Attack-CNA" هجوم شبكة حاسوب)، هدفه تدمير أو تعطيل بُنَى تحتية بشكل مادي ورقمي".
وفيما أشار إلى أنّه "في 18 في المئة من الأحداث التي أُفيد بها سُجِّل تعطيل كامل لنشاط المنظمة"، قال: "يُركِّز المهاجمون الآن على سحب معلومات بشكل مكثَّف من شركات هندسة وبُنَى تحتية مدنية، مؤسسات أكاديمية وكاميرات مراقبة في المجال العام. في منظومة "السايبر" يحدِّدون توجُّهًا خطيرًا لـ"إغلاق دائرة" استخبارية: قراصنة يجمعون تفاصيل عن أفراد عائلات عناصر قوات الأمن من أجل إنتاج نشاط تخريبي عدائي مركّز".
إخفاق كلمات المرور واختراق "القطار"
وتطرَّق كرادي إلى "هجوم الحرب النفسية في محطات القطار"، موضحًا: "ظهرت فيه كتابات تدعو المسافرين إلى الهروب إلى الملاجئ، وهي كالتالي: "إيران مسؤولة عن هذا الهجوم".
بالإضافة إلى ذلك، كشف كرادي عن "رصد نحو 50 محاولة إيرانية للسيطرة على كاميرات في المجال العام، بعضها أحداث لا تزال قَيْد المعالجة في هذه الأيام"، فـ"للعدو نجاحات، وهي تحدث بسبب مستوى حماية منخفض وكلمات مرور ضعيفة"، بحسب زعم كرادي.
ولفت الانتباه إلى أنّ "4,019 توجهًا في مركز 119 التابع لجهاز "السايبر" تم تلقّيها منذ بداية "القتال"، حوالي نصفها في موضوع الهندسة الاجتماعية (Phishing)"، مستدركًا بقوله: "مع ذلك، التقدير هو أنّ الأرقام الحقيقية أعلى بما لا يقل عن الضعف، لأنّ الكثير من المنظمات تمتنَّع عن التبليغ".
ووفق كرادي، فإنّ "التصعيد الحالي يأتي بعد فترة هدوء نسبي منذ عملية "الأسد الصاعد" في حزيران/يونيو الماضي. تاريخيًا، ساحة السايبر "الإسرائيلية" تَسْخُن تحديدًا في أوقات القتال البري، كأداة لتفعيل ضغط نفسي على الجبهة الداخلية. المصطلح "إبادة رقمية" يشير إلى محو خوادم ونسخ احتياطية بشكل يصعِّب على المنظمة العودة إلى العمل دون بُنْية تحتية جديدة".
وخلص كرادي في ختام حديثه إلى القول: "أنا لا أنام في الليل لأن الإيرانيين يبحثون عن صورة نصر. حتى إذا انتهى القتال في الجبهة، في عالم "السايبر" لا يوجد وقف إطلاق نار. رأينا في السابق أنّه في اليوم الذي يلي وقف إطلاق النار، تضاعف عدد الهجمات".