عين على العدو
أبرز موقع "كالكاليست" الاقتصادي التخبُّط الذي يقع فيه سائقو الحافلات في "إسرائيل" عند انطلاق صافرات الإنذار جرّاء الصواريخ الإيرانية، مشيرًا إلى أنّ "التعليمات غير واضحة" بشأن كيفية تصرُّف السائقين وقت انطلاق الصافرات، ومؤكّدًا أنّ "العديد من السائقين، نتيجة لذلك، لا يتوقّفون عند مرحلة الإنذار الأول، ويُجبَر الركاب على البدء بالبحث عن مأوى فقط عند انطلاق صافرة الإنذار أحيانًا في وسط الطريق وبعيدًا من المباني".
وأشار الموقع، في تقرير، إلى أنّ "بعض السائقين لا يلتزمون بالتعليمات ويواصلون السير قبل صدور إشعار السماح من قيادة الجبهة الداخلية"، فـ"هل غادرت الحافلة وتركَتك في أثناء الإنذار؟ هذا ما يمكن فعله"، وفق الموقع.
وذكَر أنّه "عند سماع صافرة الإنذار يجب على سائق الحافلة التوقُّف وإتاحة الفرصة للركاب للعثور على مأوى"، مستدركًا بالقول: "لكن، نظرًا إلى عدم وجود تعليمات تلزمه بالتوقُّف عند الإنذار الأول، فإنّ الركاب المنتظرين في المحطات يخشون البحث عن مكان مَحْمِي خوفًا من تفويت الحافلة، بينما يُفيد ركاب كانوا داخل الحافلة بأنّهم اضطرُّوا في كثير من الأحيان إلى النزول في مناطق لا تحتوي على أيّ ملجأ، في حين أنّه لو توقَّف السائق عند مرحلة الإنذار الأول لكان بإمكانهم الاحتماء بشكل آمن".
ونقل الموقع عن ركاب قولهم، إنّ "بعض السائقين يواصلون السير لبضع دقائق بعد الإنذار ولا ينتظرون دائمًا إشعار السماح من قيادة "الجبهة الداخلية"، ممّا يعرُّضهم والركاب للخطر".
ووفق تعليمات "هيئة المواصلات العامة" في "إسرائيل"، فإنّه "عند سماع صافرة الإنذار في حافلة، يجب على السائق التوقُّف إلى جانب الطريق وفتح الأبواب، ويُطلَب من الركاب النزول بحذر والدخول إلى مبنى محمي أو مأوى قريب والانتظار فيه حتى إشعار جديد. وإذا لم يكن بالإمكان مغادرة الحافلة، يجب الانحناء تحت مستوى النوافذ وحماية الرأس باليدين حتى إشعار آخر"، بحسب "كالكاليست".
وبيّن "كالكاليست" أنّ "الفجوة بين اaلإنذار الأول وصافرة الإنذار تخلق حالًا من الارتباك لدى العديد من الركاب"، موضحًا: "المنتظرون في المحطات يخشون تفويت الحافلة التي تواصل السير كالمعتاد، بينما يحصل ركاب الحافلة على وقت أقل للبحث عن مأوى".
وأورد الموقع حادثةً وقعت الأحد 22 آذار/مارس 2026، حينما "أفاد ثلاثة "جنود" من "نس تسيونا" بأنّ الحافلة إلى "تل أبيب" فاتتهم؛ لأنّ السائق واصل السير خلال الإنذار المسبق"، ونقلت عن أحد "الجنود" قوله: "جندي واحد انتظر في المحطة وتمكَّن من الصعود، ونحن فوَّتنا الحافلة. لم أتخيَّل يومًا أنّ حافلة ستواصل السير بينما من الواضح أنّنا لا نستطيع البقاء في المحطة مثل "البط في ساحة الرماية".
وأضاف "الجندي" أنّه "عند إطلاق صافرة الإنذار نزل من الحافلة بحثًا عن مأوى واضطرَّ إلى الاستلقاء على الطريق؛ لأنّهم كانوا بعيدين من المباني".
من جهته، قال رئيس "منظمة سائقي المواصلات العامة" إسرائيل غنون لـ"كالكاليست": "هناك الكثير من الارتباك. يجب منح السائقين مرونة وصلاحيات أكبر ليقرِّروا بأنفسهم ما إذا كانوا سيتوقَّفون عند الإنذار الأول أو يدخلون إلى محطة ليست ضمن خطهم إذا كانت أكثر أمانًا، أو ينتظرون وقتًا أطول في المحطة"، واصفًا التعليمات بأنّها "غير حاسمة".
لكنّ المشكلة "لا تقتصر على الارتباك"، طبقًا للموقع، "بل تشمل أيضًا عدم الالتزام بالإجراءات، فبعض السائقين لا ينتظر إشعار السماح من قيادة "الجبهة الداخلية"، ويواصل السير بمجرَّد شعوره بانتهاء الاعتراض، بينما لا يزال بعض الركاب في الملاجئ. كما أنّ الساعات الطويلة على الطرق والتعوُّد على الإنذارات يدفعان بعض السائقين إلى المخاطرة بأنفسهم وبالركاب. ويمكن في حال حدوث ذلك تقديم شكوى لشركات النقل أو لـ"وزارة المواصلات" التي قد تفرض غرامات أو تعويضات في الحالات الخطيرة".
أما في وسائل النقل الأخرى، فأوضح الموقع أنّه "عند سماع الإنذار في "قطار "إسرائيل"، يُطلَب من الركاب الانحناء تحت مستوى النوافذ وحماية الرأس. وإذا كان القطار في محطة، يُسمح بالنزول والاحتماء، أمّا إذا كان في طريقه فيجب على السائق تخفيف السرعة إلى الحد الأدنى".