مقالات
اهتمت الصحف الإيرانية الصادرة اليوم الاثنين 30 آذار 2026، بالتطورات السياسية والعسكرية للحرب الأميركية "الإسرائيلية" على إيران، مع تركيز على المظاهرات المليونية في الولايات المتحدة المناهضة لسياسات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، متوقعةً توسعها وتأثيرها في المرحلة المقبلة، كما أشارت إلى تصاعد ضربات الحرس الثوري الإيراني ضد الكيان المحتل والمصالح الأميركية في المنطقة.
صوت الشارع
قالت صحيفة "إيران" إن "غضبًا عارمًا يسيطر على الشارع الأميركي"، معتبرةً أنه يعبّر عن الحالة النفسية السائدة قبل أن يتحول إلى عنوان للعملية العسكرية التي شنها ترامب ضد إيران. وأضافت أن هذا الغضب "دفع ملايين الأميركيين إلى الخروج إلى الشوارع في أكثر من 3300 مدينة" للاحتجاج على سياسات ترامب، التي قالت إنها تخدم مصالح "الجماعات الصهيونية" بدلًا من مصالح الأميركيين.
وأشارت الصحيفة إلى أن "هذه التجمعات ليست سوى بداية"، متوقعة استمرارها خلال الأيام المقبلة، في ظل ما وصفته بـ"تداعيات الحرب غير العقلانية" على الداخل الأميركي والعالم. كما رأت أن سياسات ترامب "تتناقض مع شعاره الانتخابي (أميركا أولًا)"، معتبرة أن ذلك "أمر لا يُطاق بالنسبة للشعب الأميركي".
ولفتت إلى أن المتظاهرين رفعوا شعارات تندد بقضايا عدة، بينها الترحيل الجماعي وقيود التصويت، إضافة إلى الحرب في إيران وارتفاع أسعار الوقود، مشيرةً إلى أن عدد المشاركين في الاحتجاجات بلغ نحو 8 ملايين شخص، بحسب تقديرات الجهات المنظمة.
وأضافت الصحيفة أن استطلاعًا للرأي أظهر أن 62% من الأميركيين يعارضون نشر قوات في إيران، محذرةً من أن أي انخراط في حرب طويلة قد يؤدي إلى خيبة أمل انتخابية لترامب.
قائمة الأهداف
وقالت صحيفة "وطن امروز" إن إيران بدأت "تحويل الضغط من المستوى التكتيكي إلى مستوى استراتيجي" مع دخول الحرب يومها الثلاثين. وأضافت أن الحرس الثوري أعلن بدء المرحلة السادسة والثمانين من عملية "الوعد الحقيقي 4"، والتي تضمنت ضربات صاروخية ومسيرات استهدفت قواعد أميركية، بينها فيكتوريا والأمير سلطان.
وأوضحت أن نطاق الأهداف شمل أيضًا مواقع في عراد والنقب و"تل أبيب" وأربيل والظفرة، إضافة إلى الأسطول البحري الخامس، معتبرةً أن صور الدمار "شكّلت تحديًا للرواية الرسمية للعدو".
كما أشارت الصحيفة إلى "تطور في العقيدة الإيرانية"، يتمثل في توسيع تعريف الأهداف المشروعة، حيث قال الحرس الثوري إن الجامعات الأميركية و"الإسرائيلية" في غرب آسيا قد تُعد أهدافًا محتملة، داعيًا العاملين والطلاب إلى الابتعاد عنها.
وأضافت أن الجيش الإيراني استهدف قاعدة الأزرق الأردنية بطائرات مسيّرة، في إطار التركيز على "إضعاف البنية التحتية للدعم العسكري".
تدمير القدرات الاقتصادية للعدو
وقالت صحيفة "جوان" إن مفهوم "اقتصاد المقاومة" بات مرتبطًا بالمتغيرات الأمنية والجيوسياسية، مشيرةً إلى أن الاقتصاد لم يعد يقتصر على الإنتاج والتجارة، بل أصبح جزءًا من معادلات الصراع.
وأضافت أن زيادة "تكلفة العدو اقتصاديًا" تُعد عنصرًا أساسيًا في هذا المفهوم، عبر التأثير في المخاطر وتكاليف المعاملات وعوائد الاستثمار، معتبرةً أن ذلك يحوّل الاقتصاد إلى "أداة فاعلة في البيئة الإقليمية" ويسهم في تغيير ميزان القوى.