عين على العدو
توقّفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" اليوم عند الوعود "الاسرائيلية" التي تعهّد بها المسؤولون الصهاينة في الكيان بشأن تفكيك سلاح حزب الله.
وجاء في "يديعوت": وعد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في حديثه مع رؤساء السلطات المحلية على خط المواجهة الأسبوع الماضي بأن "قضية تفكيك حزب الله من سلاحه ماثلة أمام أعيننا"، فيما قال رئيس أركان الجيش إيال زمير، في منتدى مماثل الشهر الماضي: "لن نتنازل عن تفكيك حزب الله من سلاحه"، ولجنود سلاح الجو أكد "أننا لن نتوقف حتى يتم تفكيكه من سلاحه"، وحتى في حديثه مع أفراد طاقم سلاح الجو سُمِع قوله: "لن نتنازل عن تفكيكه من سلاحه"".
وأضافت "في الإحاطة اليوم الجمعة من قبل مسؤول رفيع في الجيش، سُمعت تصريحات مختلفة تمامًا، أدت إلى غضب "سكان" الشمال، ومحاولة تقليل الأضرار عبر بيان توضيحي من الجيش، وهجوم من وزير الأمن" (الحرب).
الجيش يخالف تصريحات نتنياهو وزمير
بحسب الصحيفة، أكد المسؤول في جيش الاحتلال في الإحاطة أن أهداف الحرب ضد حزب الله تتركز أساسًا على إضعاف المنظمة بشكل كبير، وخلق خط "دفاع" عميق، وتدمير عشرات المنازل على خط القرى الأول، وليس على تفكيك حزب الله من سلاحه، وأضاف "لتفكيك حزب الله من سلاحه، يجب احتلال كامل لبنان، و تحديد هدف من هذا النوع غير صحيح".
"يديعوت" أوضحت أن المسؤولين في جيش الاحتلال حاولوا تبيان الأمور، لكن عمليًا لم ينفوا أن هذا الهدف ليس مطروحًا حاليًا، وقالوا: "كما قال رئيس الأركان سابقًا، الجيش الإسرائيلي ملتزم بهدف طويل الأجل لتفكيك حزب الله من سلاحه، وهذا الهدف يشمل مجموعة واسعة من الجهود التي ستستمر على مدى الزمن.. المعركة الحالية تؤثر على حزب الله وتضعفه وتدفع نحو تحقيق الهدف على المدى الطويل"، وفق زعمه.
كاتس يتهرّب ويتملّص
وبعد الانتقادات الشديدة، حاول وزير الحرب إسرائيل كاتس التملّص، مهاجمًا تصريحات المسؤول الكبير في الجيش.
وبعد تقييم وضع في مكتب رئيس الأركان، قال كاتس: "سياسة "إسرائيل" في لبنان كانت وستظل واضحة: الهدف الأعلى هو تفكيك حزب الله من سلاحه بالوسائل العسكرية والسياسية، من دون أيّة علاقة بقضية إيران".
خيبة أمل عارمة لدى مستوطني الشمال
"يديعوت" اعتبرت أن توضيح الجيش وتصريحات كاتس لن تكفيا مستوطني الشمال. فقد عبّر موران دادوش، من مستوطنة غورين في الجليل الغربي، عن إحباطه وفقدان الثقة بسبب إزالة تفكيك حزب الله من أهداف الحرب، وقال "لا يمكن لأحد أن يلعب بحياتنا. عندما تظهر الحقيقة، ندرك كم خدعونا. والآن رسميًا: تفكيك حزب الله من سلاحه لم يعد هدفًا. بدلًا من الحديث عن الحسم، يتحدثون عن "خط القرى". بدلًا من النصر، يخططون لإدارة التهديد. بدلًا من الأمن الحقيقي، يُباع لنا شعور بالأمان مرة أخرى على الورق".
وتابع "ثم تأتي الجملة التي تفسر كل شيء: "لتفكيك حزب الله يجب احتلال كامل لبنان". أي، من البداية كانوا يعلمون أن هذا لن يحدث. ومع ذلك، استمروا في بيع هدف للجمهور لا ينوون تحقيقه. "سكان" الشمال لا يحتاجون لمزيد من التفسيرات. إنهم بحاجة لأمن حقيقي. ليس على الورق. لأن في النهاية، مع كل الخطط والعروض، من يعيش هنا يعرف الحقيقة: إما أن تحسم أو نعود إلى نفس النقطة بعد بضعة أشهر".
بدوره، موشيه قاقون من كريات شمونة رأى أن "الإحاطة من المصدر العسكري كانت خطأً، على المستوييْن الاستراتيجي والتكتيكي".
من جهته، رَفائيل صلاف، نائب رئيس بلدية "كريات شمونة" عن حزب "الصهيونية الدينية"، قال إن إزالة هدف الحرب هذا هو "وصمة عار على رئيس الوزراء ووزير الأمن (الحرب). نتوقع من أعضاء الكابينت، ووزير الأمن (الحرب)، ورئيس الوزراء تقديم توضيحات. لا يجوز أن تقولوا لنا مرة أخرى 'الأمر آمن هنا". افهموا أنه إذا لم تفككوا حزب الله، ستفككون الجليل. استغلّوا هذه الفرصة، لن تكون هناك فرصة أخرى".
وفي ما يُسمّى "لوبي 1701" الذي يمثّل مستوطني الشمال، قال المستوطنون إنهم مصدومون من تغيير أهداف العملية ضد حزب الله، وأضافوت: "سكان الشمال مهجورون من قبل "الدولة". القرار بالنزول عن هدف تفكيك حزب الله من سلاحه يضمن شيئًا واحدًا: الجولة القادمة على الأبواب. نحن نطالب المستوى السياسي، وخصوصًا رئيس الوزراء، بالوفاء بالوعد الذي قدم قبل أسبوعين فقط، وتوجيه الجيش لإكمال المهمة مرة واحدة وللأبد. بعد أن أخبرتمونا أن حزب الله تمّ القضاء عليه، ليس لكم الحق في خرق الوعد الذي قدمتموه للجمهور".