اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي استطلاع في الكيان: "الإسرائيليون" في مأزق نفسي جرّاء الحرب مع إيران 

عين على العدو

ناقد صهيوني: الجيش ونتنياهو يضلّلان
عين على العدو

ناقد صهيوني: الجيش ونتنياهو يضلّلان "الإسرائيليين" بشأن قدرات حزب الله

68

رأى المعلّق والناقد الصهيوني عيناف شيف أنّ "تصريحات رئيس الأركان إيال زامير وقائد المنطقة الشمالية رافي ميلو تشير إلى أنّ "الجيش"، على أقل تقدير، شريك أساسي للحكومة في صياغة صورة مُضلِّلة في ثلاثة مجالات: نوايا حزب الله، قدراته وإمكان نزع سلاحه".

وأوضح شيف، في مقال في صحيفة "يديعوت أحرونوت"، أنّه "منذ اللحظة التي أنزل فيها "ضابط رفيع المستوى" يوم الجمعة (3 نيسان/أبريل 2026) مركبة الوعود بشأن "نزع سلاح حزب الله" إلى أرض الواقع (وهو ما يتطلَّب احتلال كل لبنان)، نشأ انطباع وكأنّ "الجيش" هو من يقول الحقيقة للجمهور، بينما يتمسَّك المستوى السياسي بخطاب متضخِّم ومنفصل عن الواقع".

وأكّد أنّ "لا شيء يُجسِّد الفجوة بين الجدية والعبث مثل تصريحات التباهي الطفولية لوزير الحرب (يسرائيل كاتس)، التي باتت تبدو كأنّها فيلم "كوميكس" (فيلم يعتمد على القصص المصورة) لم يُعرَض أصلًا لشدَّة سخافته".

وفيما اعتبر شيف أنّ "الجيش" (الصهيوني)، في هذه الحال كما في حالات أخرى كثيرة، لا يملك إلّا أنْ يلوم نفسه"، فإنّه لفت الانتباه إلى أنّ "يسرائيل كاتس لم يكن هو من أعلن عن أنّه "لن نتوقَّف حتى يتم نزع سلاح التنظيم (حزب الله)"، بل رئيس الأركان، في 3 آذار/مارس 2026"، قائلًا: "لنفترض أنّ "الجيش" لم يكن قد فهم بعد استعداد حزب الله للدخول في مواجهة واسعة، ولا حجم ما تَبقَّى من قدراته".

وأشار شيف إلى أنّه "بعد أسبوع (مضى على تصريح رئيس الأركان)، في 11 /آذار، وعلى خلفية إطلاق نار كثيف، أعلن الفريق إيال زمير: "لن نتنازل عن نزع سلاح حزب الله"، وبيّن شيف أنّ "زامير لم يقدِّم أيَّ إشارة إلى أنّ المقصود ليس بالضرورة هذه الجولة الحالية"، مستنتجًا التالي: "إذًا، إمّا أنّ زامير لم يكن يعلم آنذاك ما قاله ذلك "الضابط رفيع المستوى"، أو أنّه كان يعلم، ومع ذلك تَمسَّك بالمصطلحات المطلقة التي يُروِّج لها المستوى السياسي، أو أنّ صورة الاستخبارات تغيَّرت خلال ثلاثة أسابيع بشكل جذري إلى حد أنّ "الجيش" اضطرَّ إلى تعديل روايته، وليس واضحًا أيٌ من هذه الاحتمالات أسوأ".

وأكّد شيف أنّ "رئيس الأركان لم يكن وحده من رفع سقف التوقُّعات"، موضحًا أنّ "قائد المنطقة الشمالية، رافي ميلو، الذي لا يُفترَض به أنّ يسعى إلى إرضاء القاعدة الشعبية أو أنّ لديه انتخابات تمهيدية تقلقه، تباهى بالقول: "حزب الله وقع في كمين استراتيجي". 

غر أنّ شيف خالف تصريح ميلو، فأورد ما كشفت عنه تسجيلات نُشِرت مؤخرًا عن قول الأخير، خلال لقاء مع "سكان" "كيبوتس" (مستوطنة) "مسكاف عام": "هناك فجوة بين كيف أنهينا عملية 'سهام الشمال' (المعركة ضد حزب الله في أيلول/سبتمبر2024) وبين ما فهمناه واعتقدناه. وفجأة نجد أنّ حزب الله لا يزال موجودًا". 

وعلّق شيف على قول ميلو للمستوطنين في "مسكاف عام" بالقول: "ربما لو أُعيد تشغيل التسجيل بالعكس سنسمع ما كان يجب أنْ يُقال: "ربما لم يكن حزب الله هو من وقع في كمين استراتيجي".

أضاف شيف: "لذلك، مع كل الاحترام لاعتراف "الضابط رفيع المستوى" (ولماذا لا يتحدث باسمه ورتبته؟)، ولمحاولات رئيس الأركان معالجة الإحراج بترقيع لغوي غير مُقنِع ("الجيش ملتزم بهدف طويل الأمد لنزع سلاح حزب الله")، فإنّ الحقيقة هي أنّ "الجيش" شريك أساسي، على الأقل، للمستوى السياسي في بناء صورة مضلِّلة في ثلاثة جوانب من الساحة اللبنانية: نوايا حزب الله في ظل الحرب مع إيران، قدراته بعد الجولة السابقة، وإمكانية نزع سلاحه في الجولة الحالية".

وبحسب شيف، فإنّ "المأساة هي أنّ الجيش أخفق مجدّدًا بسبب الغرور والغطرسة، رغم أنّ معظم هيئة الأركان تمَّ استبدالها بعد إخفاق سابق ناتج من الأسباب ذاتها. دخل زامير منصبه بوعود بعيدة المدى بشأن (حركة) حماس في غزة، وفي نهاية الجولة السابقة مع إيران أعلن بحزم عن أنّ المشروع النووي "تراجع سنوات إلى الوراء"، وأنّ "مشروع الصواريخ تَعرَّض لضربة قاسية في قدراته مع تعطيل كبير في برنامج بناء القوة".

وجزم شيف، في ختام مقالته، بأنّ "الادّعاء بأنّ "الحكومة" (حكومة بنيامين نتنياهو) وحدها شعبوية بينما "الجيش" هو الجهة المسكينة التي تقول الحقيقة، له اسم واحد: تَلاعُب بالعقول".

الكلمات المفتاحية
مشاركة