ترجمات
رأى الكاتب الأميركي جوان كول، أن إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن التوصل إلى وقف إطلاق النار مع إيران لمدة أسبوعين جاء استنادًا إلى خطة العشر نقاط التي قدمتها إيران، مؤكدًا أن طهران انتصرت بالتالي بالحرب.
وفي مقالة نُشرت على موقع "Asia Times"، تحدث الكاتب عن فشل المحاولة "الإسرائيلية" الأميركية لقطع رأس الحكومة الإيرانية، مضيفًا أن جرائم الحرب التي ارتكبها ترامب، ورئيس الوزراء "الإسرائيلي" بنيامين نتنياهو ولغة خطابهما "الوحشية" جعلت العديد من الدول تدعم إيران لفظيًا أو أقله لا تعارض الحرب عليها.
كذلك، قال الكاتب إن "إسرائيل" تخرج من هذه الحرب كطرف "منبوذ"، بينما هبطت مكانة الولايات المتحدة، بحيث سيكون هناك تردد كبير للتعاون معها.
وشدد على أن الأضرار بالقواعد الأميركية في الشرق الأوسط بلغت قيمتها مليارات الدولارات، مضيفًا أن إيران استخدمت المسيّرات الصغيرة الرخيصة الثمن من أجل استهداف أجهزة الرادار في الكويت وغيرها من الأماكن التي تبلغ قيمتها مئات الملايين، بحيث جرى تعمية الولايات المتحدة عن وابلات الصواريخ الإيرانية، وتمكنت إيران من استهداف أماكن مثل "ديمونا" في الأراضي المحتلة.
كما تابع الكاتب أن إيران أثبتت، أن وجود القواعد الأميركية لا يحمي البلد المضيف بل يجعله مكشوفًا أمام خطر أكبر، مشيرًا إلى استهداف مصفاة حيفا ومراكز بحثية عسكرية واستخباراتية، متحدثًا عن ثقة نتنياهو المفرطة بالصواريخ الاعتراضية "الإسرائيلية".
وقال إن مخزون الصواريخ الاعتراضية لدى "إسرائيل" ينفد بوتيرة أسرع من نفاد صواريخ إيران البالستية، وبالتالي فإن "إسرائيل" ستصبح في مرحلة ما هدفًا سهلًا إذا ما استمرت الحرب.
كذلك، أردف الكاتب أنه وفيما لو وافقت "إسرائيل" على الالتزام بوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين، فإن السبب يعود إلى كون "إسرائيل" على بعد أيام من أن تكون مكشوفة بالكامل أمام الضربات الإيرانية.
كما تحدث عن نفاد مخزون صواريخ السهم لدى "إسرائيل" بحيث اضطرت الأخيرة إلى السماح بعبور الصواريخ عندما يتبين أنها متجهة نحو مناطق غير مكتظة بالسكان.
وشدد على أن "إسرائيل" ومن هذه الزاوية خسرت بالنقاط.
هذا، وتحدث الكاتب عن اضطرار ترامب إلى رفع العقوبات عن النفط الإيراني، متسائلًا عما إذا كان ممكنًا إعادة فرض هذه العقوبات في ظل تقلب السوق.
وأفاد بأن العدوان الأميركي "الإسرائيلي" علّم إيران أنها تستطيع استخدام المسيّرات من أجل الحصول على الرسوم من السفن التي تعبر مضيق هرمز، مشككًا بإمكانية تغيير هذه المعادلة.
كذلك، رجح الكاتب أن تقدم روسيا والصين مساعدة لإعادة بناء إيران، مضيفًا أن وجود دولة إيرانية قوية قادرة على الوقوف بوجه الولايات المتحدة و"إسرائيل" يصب في مصلحة موسكو وبيكن، مردفًا أن إيران "تنهي الحرب" وبحوزتها ما يصل إلى ألف صاروخ بالستي، بينما بدأت وبحوزتها ٢٥٠٠ صاروخ.
بناء عليه، خلص إلى أن الضربات الأميركية و"الإسرائيلية" لم تكن فاعلة على الإطلاق، إذ إن إيران بالتأكيد أطلقت ما لا يقل عن ألف صاروخ على "إسرائيل" و"دول الخليج المجاورة"، وفق تعبير الكاتب، وبما أنه كان من أبرز أهداف "إسرائيل" والولايات المتحدة تدمير صواريخ إيران البالستية، فبالتالي هي فشلت، مرجحًا أن إيران تحتفظ بعشرات الآلاف من المسيّرات من طراز "شاهد".