لبنان
جدد رئيس مجلس النواب نبيه بري خلال استقباله وفدًا من تجمع كلنا بيروت برئاسة الوزير السابق محمد الشقير التأكيد على أن "الوحدة الوطنية والسلم الأهلي خط أحمر لن يسمح تحت أي ظرف من الظروف تجاوزه على الإطلاق ، وأن أي مسّ بهاتين الركيزتين من أي جهة كان هو مساس لوجود لبنان وهدية مجانية للعدو "الإسرائيلي" ومشاريعه التي لا يمكن أن يكتب لها النجاح إلا من خلال الفتنة".
وأضاف الرئيس بري: "الفتنة نائمة ولعن الله من يوقظها، فكيف إذا ما كان الأمر بين أبناء البلد الواحد والوطن الواحد والهوية الواحدة ونعم بين أبناء الدين الواحد، وفي هذا الظرف أعود وأعلن أنني شيعي الهوية سني الهوى وعربي المنتهى".
وتابع الرئيس بري: "وأنتهزها مناسبة ونحن في اليوم الأول لبدء سريان الهدنة وبدء عودة الأهالي إلى قراهم وبلداتهم لأجدد توجيه الشكر للعاصمة بيروت التي شرعت أبوابها وأحياءها كما الجبل والشمال للنازحين من الجنوب والضاحية والبقاع".
الرئيس بري وأمام الوفد أعرب عن استيائه واستنكاره ورفضه لظاهرة إطلاق النار التي حصلت بالأمس وتحصل في كل مناسبة، معتبرًا أن كل رصاصة تطلق في الهواء بقدر ما يمكن لها أن تشكل من خطر على حياة الآمنين وتهدد أملاك الناس هي إساءة لكرامة الشهداء، وهي مخالفة ليس للقانون فحسب إنما لكل الشرائع السماوية".
الرئيس بري: وقف النار تمّ وفق صيغة شاملة ضمّت إيران
وكان الرئيس بري قد صرّح لصحيفة "الشرق الأوسط"، مبديًا ارتياحه الحذر لقرار وقف إطلاق النار على الجبهة اللبنانية، مؤكدًا في الوقت نفسه رفضه التفاوض المباشر مع العدو "الاسرائيلي".
وقال إن نظيره الإيراني محمد باقر قاليباف خلال اتصال بينهما، صباح الخميس، أن وقف النار تمّ وفق صيغة شاملة ضمّت إيران، وأضاف إن هذا الاتفاق هو لعشرة أيام مبدئيًا، مؤكدًا أنه لن يوجّه نداء لعودة أهالي الجنوب إلى قراهم ومنازلهم، قبل التأكد من نضج الظروف الملائمة، خصوصاً أن الإعلان لا يشمل انسحاباً إسرائيلياً من الأراضي اللبنانية في هذه المرحلة.
وإذ قارب الرئيس بري وقف النار بحذر، في ظل النوايا "الإسرائيلية"، شدّد على أن المهم الآن هو أن الملف تحرك، ووقف النار خطوة في الاتجاه الصحيح. وأكد أنه غير خائف على الإطلاق بعد وقف النار على الوضع الداخلي الذي يتمتن أكثر فأكثر.