إيران
رأى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن "اليوم الوطني للخليج الفارسي، يشكل فرصة سانحة لإعادة قراءة هذه الحقيقة التاريخية بأن هذا الممر المائي هو جزء لا يتجزأ من الهوية الوطنية للإيرانيين ورمز وقوف الشعب الايراني الكبير بوجه المستعمرين القدامى والجدد"، مشددًا على أن الخليج الفارسي ليس موقعًا لفرض الإرادات الأجنبية الأحادية.
وقال بزشكيان في بيان له اليوم الخميس 30 نيسان/أبريل 2026 لمناسبة "اليوم الوطني للخليج الفارسي": "إن بسالة القوات البحرية الإيرانية في هذه الحقبة بالذات تشير إلى دور إيران الحاسم في صون أمن المنطقة والمسارات الحيوية لنقل الطاقة".
وقال الرئيس بزشكيان: "إن الجمهورية الاسلامية الايرانية إذ تؤكد التزامها بمبدأ حرية الملاحة البحرية ترى أن أمن هذا الممر المائي رهن بالتعاون الجماعي للبلدان المتشاطئة وانسحاب الأجانب من المنطقة".
أضاف: "إن اليوم الوطني للخليج الفارسي يذكّر بالأواصر المتينة والتي لا تنفصم بين الاسم التاريخي والهوية الإيرانية، الممر الذي كان منذ القديم الغابر، مركزًا للتعامل الحضاري والثقافي والشريان الحيوي للتجارة والطاقة على الصعيدين الإقليمي والدولي".
وتابع: "إننا نحي هذا العام اليوم الوطني للخليج الفارسي في الوقت الذي تبدت فيه للعالم أجمع أهمية هذه المنطقة لا سيما مضيق هرمز إبان حرب رمضان المفروضة، وقد أظهرت بطولات رجال البحرية الايرانية أن هذا الممر الحيوي وفضلًا عن استخداماته الاستراتيجية في نقل الطاقة يشكل رمزًا للسيادة الوطنية ومؤشرًا على دور إيران الذي لا يمكن إنكاره في توفير أمن المنطقة والعالم.
واستطرد الرئيس الإيراني يقول: "إن اعداءنا ومن خلال تغييرهم اليوم، الأداء ونقل بؤرة الضغوط إلى المجالين الاقتصادي والبحري، وضعوا على أجندتهم الحصار البحري وإيجاد القيود أمام مسارات التجارة البحرية كأداة جديدة للضغط على إيران حكومة وشعبًا، بيد إنه يتعين على هؤلاء الأعداء أن يعلموا أن الخليج الفارسي ليس موقعًا لفرض الإرادات الأجنبية الأحادية بل هو جزء من نظام التعامل الدولي وأمنه يجد معناه فقط في ضوء التعاون الجماعي والاحترام المتبادل لسيادة الدول المتشاطئة".
وقال: "وبناء على ذلك فإن أي محاولة لممارسة الحصار والقيود البحرية، تتعارض والقوانين الدولية وتتهدد مصالح شعوب المنطقة والسلام والاستقرار الدوليين، وهي مآلها الفشل. وكما أعلنا مرارًا، فإن وجود الأجانب وتدخلاتهم، ليس فقط لا يساعد على تدعيم أمن المنطقة، بل يمثل سببًا للتصعيد ويخل بالاستقرار المستدام في الخليج الفارسي".
وتابع: "إننا لمسنا في حرب رمضان أن وجود القواعد العسكرية الأميركية للدول المستضيفة، لم يجلب الأمن، بل عرّض استقرارها وأمنها للخطر، وسمح لنا بمهاجمة مصدر الهجوم على أراضي بلادنا بوصفه هدفًا مشروعًا".
وأردف بزشكيان: "إن الجمهورية الاسلامية الإيرانية بوصفها حاميًا ومدافعًا عن أمن الخليج الفارسي ومضيق هرمز، ما تزال ملتزمة بمبدأ حرية الملاحة البحرية وأمان البحر ما عدا الدول المعادية، لكنها تؤمن أن تنفيذ هذا المبدأ يجب أن يترافق مع احترام الشعب الإيراني وسيادة إيران، وأن مسؤولية أي تدهور أمني في هذه الرقعة المائية تقع على عاتق أميركا والكيان الصهيوني".
وختم الرئيس الإيراني بيانه موجهًا التحية لأرواح "جميع الذين امتزجت دماؤهم الحمراء مع زرقة مياه الخليج الفارسي في سبيل حفظ هذه البلاد"، آملًا بـ"أن يبقى الخليج الفارسي دائمًا آمنًا ومستقرًا ومزدهرًا وبيئة لاستقرار شعوبه بمنأى عن أي تواجد أجنبي".