اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي قانون الحرب ومهلة الستين يوما وترامب

مقالات مختارة

المُسيَّرات تُلاحق الجنود إلى المستوطنات: توزانٌ ناري بين العدو والمقاومة
🎧 إستمع للمقال
مقالات مختارة

المُسيَّرات تُلاحق الجنود إلى المستوطنات: توزانٌ ناري بين العدو والمقاومة

52

صحيفة "الأخبار"

وسط الاستعصاء الميداني والتخبط في مواجهة أنماط المقاومة المفاجئة بالنسبة إليه، لجأ العدو الإسرائيلي إلى تصعيد وتيرة اعتداءاته على القرى والبلدات الجنوبية، بمن فيها من مدنيين. وبالتوازي، وسّع نطاق إنذارات الإخلاء إلى مناطق أعمق ضمن قضائي صور والنبطية، الأمر الذي يضغط على البيئة المدنية، ويهدد بموجات نزوح إضافية.

يؤشر ذلك على تحوّل ميداني يهدف إلى فرض واقع أمني جديد يتجاوز القرى الواقعة ضمن ما يسميه العدو «الخط الأصفر»، الذي فشل في تحقيق الهدف من إنشائه، وهو تأمين المستوطنات الشمالية، فضلاً عن القوات المعادية المتموضعة في جنوب لبنان.

وتوزعت الاعتداءات الإسرائيلية على مساحات جغرافية واسعة، عاكسةً نمطاً قتالياً قائماً على الكثافة النارية والتكرار. إذ استهدفت الغارات بلدات الحنية، المالكية، القليلة، ووادي جيلو، كما طاولت أطراف كفررمان. ولم تقتصر الضربات على الطيران الحربي، بل برز استخدام مكثف للطائرات المسيّرة، التي نفذت سلسلة استهدافات طاولت الشهابية (دراجات نارية ومواقع استهدفت أكثر من مرة)، البازورية، زبدين، قانا، دبين، إضافةً إلى مدينة النبطية نفسها.

في موازاة ذلك، شهدت بلدات عدة قصفاً مدفعياً مباشراً، بينها كونين وصريفا والمنصوري ومجدل زون، بينما سُجلت غارات إضافية على زوطر الشرقية، حداثا، حناويه، عربصاليم، حومين الفوقا والنبطية الفوقا. كما استهدفت الغارات بلدات كفرجوز، معروب، أرزون، باريش، بستات، الحميري، عبا، إضافة إلى المنطقة الواقعة بين كفردونين والشهابية.

اللافت أيضاً تسجيل اعتداءات متفرقة، بينها تفجير في بلدة شمع، واستهداف دراجات نارية على طريق العامرية – المنصوري.
أما القطاع الغربي، فطاولت الغارات بلدات قلاويه، خربة سلم، والصوانة، فيما استهدفت مسيّرات معادية مناطق عند أطراف البرج الشمالي.

عملية شوميراه النوعية

يأتي ذلك، فيما تتواصل عمليات المقاومة في استهداف المستوطنات الشمالية، حيث دوّت طوال نهار أمس الخميس، صفارات الإنذار بشكل متكرر في مناطق الجليل الغربي نتيجة الإطلاق المتزايد للمسيّرات. وأفادت وسائل إعلام العدو بأن صفارات الإنذار انطلقت في مستوطنة زرعيت، على وقع مخاوف من تسلل طائرات مسيّرة، قبل أن تتسع الدائرة لتشمل مستوطنات أفن مناحم، نطوعه وفسوطه، كفار جلعادي ومسكافعام، في مشهد يعكس حال الاستنفار المتصاعدة في عمق الشمال.

وفي ما يمكن وصفها بأنها العملية التي دفعت العدو إلى الاعتداءات العشوائية أمس، مثلت عملية شوميراه نقلة نوعية في عمليات المقاومة المنفذة بواسطة المُسيَّرات الانقضاضية. ففي تصعيد نوعي، نفّذ حزب الله صباح أمس، هجوماً دقيقاً بطائرة مسيّرة مفخخة استهدف موقعاً عسكرياً تابعاً لجيش الاحتلال في مستوطنة شوميرا بالجليل الغربي، ما أدى إلى سقوط قتيل و12 جريحاً في صفوف جيش الاحتلال، وفق ما أقرّت به وسائل إعلام العدو.

وبحسب المعطيات التي سمح العدو بنشرها لاحقاً، فإن المسيّرة استهدفت بشكل مباشر موقعاً للمدفعية، ما أدى إلى أضرار جسيمة في بطارية مدفعية إسرائيلية، وفق ما أوردته صحيفة «معاريف». كما تسبّب الانفجار باندلاع حرائق وانفجارات نتيجة تفجّر ذخائر كانت موجودة داخل الموقع، ما ضاعف حجم الخسائر.

وفي تطور لافت، كشفت «القناة 15» العبرية أن المسيّرة المستخدمة كانت من نوع متطور مزود بكابل ألياف بصرية، في سابقة هي الأولى من نوعها في الجليل الغربي، والثانية التي يتم رصدها في الحرب الدائرة في الشمال، ما يعكس مستوى متقدماً في قدرات التحكم والتوجيه لدى المقاومة.

عمليات مكثفة للمقاومة

وكانت المقاومة قد صعّدت من وتيرة عملياتها أمس، كمّاً ونوعاً، مع تركيز واضح على استخدام الطائرات المسيّرة الانقضاضية كسلاح رئيسي في استهداف مواقع وانتشار جيش الاحتلال، سواء على مستوى الآليات أو التجمعات البشرية. في هذا الإطار، نفّذت المقاومة عمليات دقيقة ضد أهداف مدرعة، إذ استُهدفت دبابات «ميركافا» في كل من بنت جبيل والقنطرة عبر محلّقات انقضاضية. كما طاولت العمليات آلية عسكرية من نوع «هامر» في بلدة البياضة، في سياق استهداف الوسائط المتحركة داخل مسرح العمليات.

بالتوازي، استهدفت المقاومة قدرات الإسناد الناري للجيش الإسرائيلي، عبر ضرب مدفع ذاتي الحركة من عيار 155 ملم جنوب بلدة يارين باستخدام مسيّرة انقضاضية، في محاولة لتعطيل القدرة المدفعية للعدو في الجبهة. وعلى مستوى مكافحة طائرات العدو، أعلنت المقاومة إسقاط طائرة استطلاع إسرائيلية من نوع «هرمز 450» في أجواء النبطية باستخدام صاروخ أرض – جو، ما يعكس حضوراً متقدماً لمنظومات الدفاع الجوي ضمن بنك الأهداف العملياتي. أما في ما يتعلق باستهداف القوى البشرية، فكثّفت المقاومة ضرب التجمعات العسكرية الإسرائيلية عبر أسراب من المسيّرات الانقضاضية، مستهدفة مواقع وانتشارات في بلاط، شمع، ميس الجبل، الطيبة والقنطرة، ما يدل على اعتماد تكتيك الإغراق الجوي لإيقاع أكبر قدر من الإصابات وتعطيل تموضع القوات.

ومع مواصلة العدو خرق وقف إطلاق النار وتوسيع جغرافية اعتداءاته، عكست عمليات المقاومة أمس تحوّلاً عملياتياً قائماً على الدمج بين الدقة والتكثيف، إذ تتصدر المسيّرات الانقضاضية المشهد كأداة رئيسية لضرب الدروع والتجمعات، إلى جانب توظيف قدرات دفاع جوي لمواجهة الطائرات المعادية، في إطار استراتيجية تهدف إلى استنزاف قدرات العدو وتقييد حركته الميدانية.

الحكومة تدرس خياراتها لمقاضاة "إسرائيل"

قرّر مجلس الوزراء أمس تكليف وزارة العدل بدراسة الخيارات القانونية المُتاحة لمقاضاة العدو الإسرائيلي، بسبب الاعتداءات المرتكبة بحق الصحافيين أثناء قيامهم بواجبهم المهني، خاصة الشهيد الصحافي عصام العبدالله ورفاقه.
وكان تحقيق لوكالة «رويترز» قد أثبت قتل إسرائيل للعبدالله، وإصابة ستة صحافيين آخرين، بقصف من دبابة على موقعهم في جنوب لبنان، أثناء تغطيتهم قصفاً عبر الحدود، في 13 تشرين الأول 2023.
وكانت إسرائيل قد استهدفت في 22 نيسان الفائت، مراسلة «الأخبار» آمال خليل، ما أسفر عن استشهادها، وإصابة الزميلة زينب فرج التي كانت برفقتها.

الكلمات المفتاحية
مشاركة