عين على العدو
قال المراسل العسكري لصحيفة "معاريف" آفي أشكنازي إن هناك مخاوف في "إسرائيل" من أن سفن البحرية التركية قد تدخل في مواجهة مع سفن البحرية "الإسرائيلية"، لافتًا إلى أن "التوتر بين تركيا و"إسرائيل" يتصاعد إلى مستوى دراماتيكي، ولأول مرة يُثار القلق من احتمال اندلاع مواجهة عسكرية بين الجيشين، في حين تعمل جهات سياسية خلف الكواليس لتهدئة الأوضاع".
وأضاف: "الأسبوع الماضي نجحت البحرية "الإسرائيلية" في إيقاف أسطول مؤيد للفلسطينيين انطلق من صقلية باتجاه سواحل غزة، وقد ضمّ الأسطول نحو مئة قارب وسفينة"، موضحًا أن "سفن البحرية كانت تنتظر غرب جزيرة كريت اليونانية، بينما أوقفت البحرية "الإسرائيلية" نحو 20 سفينة من الأسطول، واعتقلت 175 ناشطًا كانوا على متن القوارب والسفن، وتم ترحيلهم إلى اليونان".
وأردف: "لكن الآن يجري تنظيم 20 قاربًا وسفينة من تركيا للانطلاق في أسطول جديد سيخرج من سواحل مرمريس في الريفييرا التركية مقابل سواحل جزيرة رودس اليونانية"، مشيرًا إلى أن "الجهة التي تقف وراء هذا الأسطول هي المنظمة التركية "IHH"، المعروفة باسم "مؤسسة حقوق الإنسان والحريات والإغاثة الإنسانية"، وكانت هذه المنظمة وراء أسطول "مافي مرمرة" الشهير في آيار/مايو 2010 المتجه إلى سواحل غزة".
كما أكد أشكنازي أنه "كما هو معروف، صعد مقاتلو وحدة الكوماندوز البحري "شييطت 13" على متن سفينة مرمرة لمنعها من الوصول إلى غزة، وواجهوا مقاومة من عشرات الناشطين والمسلحين الذين كانوا على متنها، وقد هاجم الناشطون الجنود بالسكاكين والعصي، وأسروا بعضهم مع إصابتهم، ووفقًا للجيش "الإسرائيلي" أطلقوا أيضًا النار الحية على المقاتلين، فردّ الجنود بإطلاق النار، وخلال الحادث "قُتل" نحو 9 من الناشطين على متن السفينة، وأُصيب نحو 20 آخرين، كما أُصيب أيضًا 10 من مقاتلي الوحدة"، وفق قوله.
وبحسب أشكنازي، فقد بدأت البحرية الاستعدادات لإيقاف الأسطول الجديد. وحتى الآن لم ينطلق الأسطول من مرمريس. وليس من الواضح أين تعتزم البحرية إيقاف السفن، وهل سيكون ذلك قبالة السواحل اليونانية كما حدث قبل أسبوع. في هذه الحالة، قد يؤدي القرب من السواحل التركية إلى مواجهة بين القوات البحرية للبلدين.
ونقل عن مصادر في الجيش "الإسرائيلي" قولها إن "إسرائيل" تعمل مع تركيا عبر قنوات دبلوماسية لمنع انطلاق الأسطول.