اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي  أهداف كسر قواعد الاشتباك المُحدثة

مقالات مختارة

 قلق إسرائيلي من الورقة الأميركية: شبح «اتفاق أوباما» يعود
🎧 إستمع للمقال
مقالات مختارة

 قلق إسرائيلي من الورقة الأميركية: شبح «اتفاق أوباما» يعود

42

صحيفة "الأخبار"

يحاول رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، احتواء الانطباع المتزايد داخل إسرائيل بوجود تباينات مع الإدارة الأميركية حول مسار التفاوض مع إيران. ويأتي ذلك في ظلّ تصاعد القلق الإسرائيلي من احتمال أن تنتهي المحادثات الحالية إلى اتفاق لا يبدّد هواجس تل أبيب، سواءً ربطاً ببرنامج طهران النووي، أو برنامجها الصاروخي، أو دعمها لحلفائها في المنطقة، بل قد ينعكس سلباً أيضاً على «حرية عمل» جيش الاحتلال في لبنان، وربّما يفرض عليه الانسحاب.

ولذلك، تعمّد نتنياهو إبراز مستوى العلاقة مع الولايات المتحدة، متحدثاً عن «تنسيق يومي ومتواصل مع صديقي الرئيس (الأميركي دونالد) ترامب»، مدّعياً أنه «ليس قلقاً على الإطلاق»، لأن إسرائيل، بحسب زعمه، «أقوى من أيّ وقت مضى، فيما إيران ووكلاؤها أضعف من أيّ وقت مضى». وجاءت هذه التصريحات في وقت كانت فيه أوساط إسرائيلية تتحدث عن رفع الجاهزية إلى «حال تأهب قصوى»، استعداداً لاحتمال العودة إلى الحرب ضدّ إيران، أو المشاركة في ضربات أميركية، زعمت تلك الأوساط أن فريق العمل المشترك بين إسرائيل والولايات المتحدة وضع لها خططاً عملياتية جديدة.

وكان بحث «الكابينت» هذه القضايا في جلسة عقدت ليل الأربعاء - الخميس. وخلال الاجتماع، عرضت الأجهزة الأمنية، أمام الوزراء، تقديراً يفيد بأن الجيش يرفع مستوى استعداده بكلّ قدراته وإمكاناته، تحسّباً لاحتمال انهيار وقف إطلاق النار مع إيران، بصرف النظر عمّا يجري تداوله بشأن مسار المفاوضات، فيما طلب نتنياهو من وزرائه الامتناع عن الإدلاء بتصريحات علنية حول هذا المسار، أو التطرّق إلى أيّ تباينات مع الولايات المتحدة.

وفي الموازاة، انعقدت «محادثات جديدة الليلة الماضية بين نتنياهو وترامب»، وفق ما أفاد به موقع «أكسيوس»، ناقلاً عن مسؤول أميركي أن «إيران ستسلّم ردّها على المقترح الأميركي» اليوم، مشيراً إلى «وجود خلافات بين مستشاري ترامب بشأن مدى جدّية طهران». وأضاف المسؤول أن «الخيار العسكري إزاء إيران سيعود إلى الطاولة إذا لم ينجَز اتفاق قبل عودة ترامب من الصين».

وفي انتظار الردّ الإيراني، قال مراسل الشؤون الاستراتيجية في «يديعوت أحرونوت»، إينتمار آيخنر، إن «القلق شديد» في أروقة القيادة في إسرائيل ممّا يرشح من معلومات عن المفاوضات. ولفت إلى أن «أصواتاً جريئة بدأت ترى أنه لا فرق كبيراً بين الاتفاق الذي يجري إعداده اليوم وبين الاتفاق السيئ الذي أبرمه الرئيس الأميركي، باراك أوباما، عام 2015 مع طهران، والذي انسحب منه ترامب من شدة مساوئه». وبحسب آيخنر، فإن القلق يأتي أيضاً من الاختلافات في تحديد أهداف الحرب، خصوصاً مع «شعور قوي بأن ترامب لا يتمسّك بها بالكامل، وفي مقدّمها غياب بند يتعلّق بضرورة تقييد إنتاج الصواريخ الباليستية الإيرانية، فضلاً عن الملف النووي الذي لا يزال ضبابياً، إلى جانب تحرير الأموال الإيرانية المجمّدة، التي يتوقّع من تحريرها أن تعود إيران قادرة على تمويل حربها ضدّ الغرب، وصولاً إلى التخلّي عن بند دعم الأذرع الإيرانية في المنطقة».

ومن جهة أخرى، كشفت صحيفة «واشنطن بوست»، أمس، عن تقييم استخباراتي سرّي صادر عن «وكالة الاستخبارات المركزية» قُدّم إلى صنّاع القرار في واشنطن هذا الأسبوع، يفيد بأن «طهران لا تزال تمتلك قدرات صاروخية كبيرة، رغم الضربات المتتالية» التي تعرّضت لها. وأشارت الصحيفة إلى أن هذه التقييمات السرية «كانت في كثير من الأحيان أكثر واقعية من التصريحات العلنية للمسؤولين الأميركيين». ووفق التقرير الاستخباراتي نفسه، فإن «إيران احتفظت بنحو 75 بالمئة من منصات الإطلاق المتحرّكة» التي كانت لديها في مدة ما قبل الحرب، وحوالى «70 بالمئة من المخزون الصاروخي». كما نقلت «واشنطن بوست» عن مسؤول أميركي قوله إن «هناك أدلة تشير إلى أن إيران تمكّنت من إعادة بناء وإعادة فتح جميع مخازنها الصاروخية تحت الأرض تقريباً، وإصلاح بعض الصواريخ المتضرّرة، بل وتجميع عدة صواريخ جديدة كانت شبه مكتملة في بداية الحرب».

وفي السياق ذاته، أفادت «إذاعة الجيش الإسرائيلي» بأن العديد من الصواريخ والقاذفات التي جرى الإبلاغ عن تدميرها أو تعطيلها في إيران لم تدمّر فعلياً، بل تمّ «سدّها» فقط. 

وبمعنى آخر، فإن «إسرائيل هاجمت مداخل المنشآت تحت الأرض التي كانت تخزَّن فيها الصواريخ والقاذفات، وبالتالي منعت الإيرانيين من الوصول إليها واستخدامها خلال الحرب». لكن الصواريخ والقاذفات نفسها لم تتضرّر تقريباً، و«كان واضحاً ومتوقّعاً أنه عندما يحصل وقف لإطلاق النار أو تنتهي الحرب، سيتمكّن الإيرانيون من العودة إلى المنشآت القائمة تحت الأرض، وكسر الحواجز، والوصول إلى تلك الصواريخ والقاذفات».

الكلمات المفتاحية
مشاركة