اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

عين على العدو

قراءة
🎧 إستمع للمقال
عين على العدو

قراءة "إسرائيلية": محلّقات حزب الله نجحت في زرع الرعب فينا

74

رأى مالك موقع "عنيان مركزي الاسرائيلي" رامي يتسهار، أن محلّقات رخيصة وفتاكة تابعة لحزب الله تفرض رعبها على عشرات آلاف الجنود "الإسرائيليين"، ففي اليومين الأخيرين أصيب 6 جنود، فيما بلغ عدد القتلى والجرحى منذ الغزو البري لجنوب لبنان نحو 100 جندي.

وبحسب يتسهار، بدأ الأمر كضجيج صغير في السماء، طنين ضعيف يكاد لا يُلاحظ. لم تكن طائرة، ولا مروحية، ولا صاروخاً، بل محلّقة صغيرة - كوادكوبتر - رخيصة وبسيطة نسبيًا، لكنها نجحت في زرع الرعب وزعزعة شعور الأمن لدى أحد أقوى الجيوش في العالم، مجسدة حقيقة عسكرية قديمة: الحلول الصغيرة والإبداعية قد تلغي تفوقاً كبيراً أنفقت عليه التريليونات.

وأضاف في مقاله: "الصرخة لم تأتِ من محللين أو سياسيين، بل من الميدان نفسه، داخل المواقع العسكرية ومن بين القوات، حيث جاء التقرير الدرامي لنهاية الأسبوع في "يديعوت أحرونوت" بعنوان مباشر ومزلزل: "ليس لدينا حلول في الميدان للمحلّقات، نفقد أطرافًا في أحسن الأحوال وحياتنا في أسوأ الأحوال". التقرير كشف أن أكثر من مئة مقاتل أصيبوا بالمحلّقات خلال القتال، بعضهم فقدوا أطرافًا، والبعض الآخر أصيبوا بجروح خطيرة، إلى جانب قتلى. أحد المقاتلين الوضع وصف بالقول: "عيناك طوال الوقت نحو السماء، حتى عندما يكون هناك هدوء - لا يوجد هدوء حقيقي". وأضاف آخر: "المحلّقة تأتي أحياناً دون أن تسمعها على الإطلاق. فجأة يحدث انفجار، صراخ، فوضى".

ووفق الكاتب، التقرير لفت إلى أنّ "الجيش "الإسرائيلي"، المبني للتعامل مع تهديدات كلاسيكية مثل دبابات وصواريخ وطائرات، وجد نفسه أمام عداء جديد: محلّقة صغيرة، صعبة الاكتشاف والاعتراض، رخيصة بشكل مثير للسخرية. بعض المحلّقات تعتمد على مكونات مدنية يمكن شراؤها عبر الإنترنت، بينما تواجه الدولة منظومات كلفت المليارات".


وأردف "حزب الله تعلّم من الحروب في العالم.. في "إسرائيل" يدرك المسؤولون جيداً أن حزب الله لم يعد منذ زمن مجرد تنظيم عصابات.إنه قوة عسكرية متطورة مع وحدات مسيّرات مخصّصة، خبرة عملياتية من سورية وفهم عميق للحرب الحديثة. الوحدة 127 التابعة لحزب الله تحولت فعليًا إلى مختبر محلّقات عملياتي. أفراد التنظيم تعلموا جيدًا الدروس من الحرب في أوكرانيا: كيف تدمر مسيّرة رخيصة دبابة؟ كيف تعجز قوة خاصة بسبب تهديد من السماء؟ كيف يمكن استنزاف جيش قوي دون الانتصار عليه في مواجهة مباشرة؟ وفهموا الدرس الأكثر أهمية: لا يجب مواجهة الجيش الإسرائيلي في المكان الذي يكون فيه قويًا. يجب إيجاد المكان الذي يكون فيه هشًا. وهذا هو بالضبط ما يحدث الآن. المحلّقات ليست مجرد تهديد فيزيائي. إنها سلاح سيكولوجي جبار. لأن الجندي في الموقع العسكري يعرف: حتى لو لم يكن هناك إطلاق نار - إنه ليس آمنًا حقًا. حتى لو كان كل شيء هادئاً - شيء ما قد يصل من الأعلى في غضون ثوانٍ.لا توجد دائماً صافرة إنذار. لا يوجد بالضرورة تحذير. أحيانًا لا يوجد حتى وقت لفهم ما يحدث. يوجد فقط طنين صغير - ثم انفجار. هذا ما يستنزف المقاتلين. ليس الخطر نفسه فقط. بل الشعور بأنه لا يوجد مكان آمن حقًا".

كما قال إنّ "المحلّقات سلاح سيكولوجي يُربك الجنود حتى في أوقات الهدوء. الولايات المتحدة تراقب بقلق، إذ قد تصبح هذه الطائرات الرخيصة تهديدًا لقواعدها وأساطيلها، كما حدث مع أنصار الله في اليمن ومع الصراعات في أوكرانيا والعراق وأفغانستان".

ووفق يتسهار، التاريخ يعيد نفسه: الأسلحة الصغيرة والقليلة الكلفة قادرة على تحدي العملاق. الجيش "الإسرائيلي" يعمل حاليًا على حلول تكنولوجية متقدمة، من منظومات ليزر إلى الذكاء الاصطناعي، لكنها لم تصل بعد إلى حل سحر.

وأكد يتسهار أنّ العالم دخل عصرًا جديدًا، حيث قد تغيّرت أداة بسيطة تكلفة آلاف الدولارات فقط ساحة قتال كاملة، ويشعر الجندي البسيط في الميدان بذلك أولًا، وهو يرفع عينيه نحو السماء، يسمع الطنين، ويدرك أن بضع ثوانٍ وحلّقة صغيرة قد تفصل بين الحياة والموت.

الكلمات المفتاحية
مشاركة