اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي فيديو| استهداف آلية "نميرا" لجيش العدو في مدينة بنت جبيل بمحلّقة انقضاضيّة

عربي ودولي

عربي ودولي

آية الله الشيخ عيسى قاسم: الإمام الخامنئي أعاد الأمة إلى الإسلام

48

وصف المرجع الديني البحريني آية الله الشيخ عيسى قاسم، في رسالة له، آية الله العظمى الإمام الشهيد السيد علي الخامنئي (قده) بأنّه كان وجهاً بارزاً من الوجوه الثائرة شديدة الوعي والتصميم، والخليفة الأهل للإمام الخميني (قده)، مؤكّدًا أنّ سماحته كان الرجل الكفء والقادر، والمجدّ في العودة الجادّة الصدق بالأمّة للإسلام القويم.

وتزامنًا مع ذكرى مرور 75 يوماً على استشهاد قائد الثورة الإسلامية، أُقيمت مراسم إزاحة الستار عن النسخة العربية من كتاب «رواية آقا» (حكاية السيد)، اليوم (الخميس) 14/5/2026، وذلك في رواق كشوردوست بحضور شخصيات وضيوف إيرانيين وعرب ودوليين.

وأشار آية الله عيسى قاسم، في رسالة وجّهها إلى هذه المراسم، إلى الأبعاد الشخصية للإمام الخامنئي الشهيد، واصفًا الحرب الدائرة اليوم بالمعركة بين معسكرَي الجاهلية والإيمان.

كما وصف المرجع الديني البحريني، في هذه الرسالة، الإمام الشهيد آية الله العظمى السيد علي الخامنئي (قدّس)، بأنّه كان وجهاً بارزاً من الوجوه الثائرة شديدة الوعي والتصميم والقادرة على التخطيط، والمُفَدّية بأرواحها للثورة وقائدها العظيم الإمام الخميني (قدس الله سره).

وأشار آية الله قاسم في رسالته إلى أنّ: «كان السيد الإمام الخامنائي متشبعاً بمبادئ الثورة الإلهيّة الكريمة العظمى، ذائباً فيها بفكر مصيب ورأي رشيد، وجهد جهيد، ونفس طويل».

وأضاف أنّ بعد رحيل الإمام الخميني (رض)، كان الإمام الخامنئي «الخليفة الأهل لإمام دولتها المظفّرة، والمتمم الحقّ للنجاح الباهر لمسيرتها».

وأكد المرجع الديني البحريني أنّ الإمام الخامنئي «كان الرجل الكفء و القادر والمجدّ في العودة الجادّة الصدق بالأمّة للإسلام، واسترجاع وحدتها على خطّه الكريم، ووفقاً لمنهج الإسلام القويم، وتربيته الصالحة، وأهدافه البناءة، وسياسته الناجحة».

ورأى آية الله قاسم هذا الهدف والمقصد، أي «عودة الأمة للإسلام واسترجاع الوحدة الإسلامية وتراصّ صفوف الأمة»، ذا أهمية كبرى على المدى الممتد للثورة والدولة الإسلامية، مؤكّدًا: «هذا المقصود حطّ المسؤولية الكبرى الدائمة لقيادتها، ولأجنحة القوة المتنوعة المتناصرة والمتوحدة على الهدف نفسه والرؤية نفسها، من مسؤولين سياسيين وغيرهم من أبناء هذا الشعب المؤمن الغيور الثائر».

لا حياة إنسانيّة كريمة متقدّمة بدون الإسلام

ولفت المرجع الديني البحريني، إلى أنّ الثورة الإسلامية الكبرى جاءت في هذا العصر وأقامت والدولة الرشيدة الهادية المهديّة الأمينة، في وقت بعدت فيه الأمّة عن الإسلام علمًا وعملًا.

وأضاف سماحته، مذكّرًا بأنّ الإسلام هو الطريق الوحيد للحياة الكريمة، أنه بدون الإسلام لا حياة إنسانية كريمة متقدمة مريحة سعيدة، وتابع قائلًا: «لا عاقبة حميدة مجيدة آمنة دائمة رغيدةً طاهرة مُحلِّقة بدون الإسلام، جاءت هذه الثورة والدولة لانقاذ الأمّة الإسلاميّة والإنسانيّة جمعاء من الشقاء حاضره ومستقبله في الدنيا والآخرة».

وأشار آية الله قاسم إلى الشرط لتحقيق النجاة والسعادة، مؤكّدًا: «بمقدار ما تكون الاستجابة جديّة وفعّالة للأخذ بالإسلام، وإقامة الحياة كلّها على هداه، والتقيّد بمنهجه، والالتزام بقيادته، والاجتماع على كلمته التي لا تميل بالآخذين بها عن حق إلى باطل، ومن عدل إلى ظلم، ومن صلاح إلى فساد».

كما أشار المرجع الديني البحريني إلى جهود الإمام الخميني (قدّس سرّه) والفقهاء والعلماء الحافّين بقيادته، المشتركين معه في مسعاه الكبير لنجاح الثورة، وإشادة الدولة، معتبرًا أنّ تحمّل ألوان التضحيات في إشادة الدولة والذود عن حريمها، على يد الأشدّاء العظام في الله، كانت الأساس في الانتصارات الإلهية.

الحرب بين معسكر الجاهلية ومعسكر الإيمان

وأشار آية الله قاسم إلى تحطّم أحلام وأهداف الطاغوت والاستكبار الشريرة بانتصار الثورة الإسلامية وتبدّد مصالحهم، وقال سماحته مشيرًا إلى حالة الخوف التي اعترتهم إثر قيام الدولة الإسلامية: «خوفُ الاستكبار من وجود نظام إسلامي شاخص حاكم في الأرض هو شاهد حيّ على النموذجيّة الفريدة للحكم القويم العادل الحكيم المثري الآمن المرتقي بحياة الروح والبدن، المحيي للأخوة الإنسانيّة، مُعرٍّ لهزال وفساد وقصور وظلم الأنظمة الأخرى الوضعيّة الوضيعة الطاغوتيّة والجاهلية المطبَّقة في العالم فعلًا، هو خوفٌ لا يقاس إليه أي خوف».

وأشار المرجع الديني البحريني إلى أنّ الحرب اليوم مستعرة بين معسكر الجاهلية ومعسكر الإيمان، مؤكدًا أنّ: «معسكر الجاهليّة تتولى قيادته الطاغوتيّة الأمريكيّة، والصهيونيّة الضالة، واليهودية المتمردة على العقيدة الموسويّة».

وأضاف سماحته: «رأس القيادة الأمريكيّة الفرعون ترامب، ورأس القيادة الصهيونيّة الفرعون نتنياهو، وهما من أشد الأشرار اليوم وأفتكهم بالقيم والمقدسات، وأوغلهم في الدماء، وأجرئهم على الله وحرماته».

أما بشأن معسكر الإيمان، فقال آية الله قاسم: «هذا المعسكر يقابله معسكر الإيمان متمثلًا في الجبهة العريضة للمقاومة من أبناء الأمّة المسلمة المستهدفة وعلى رأسها الجمهوريّة الإسلاميّة المباركة وقيادتها الشجاعة المؤمنة البطلة الحكيمة الحريصة على القيم والدم والأعراض والكرامة الإنسانيّة وكل المقدسات».

أبناء القائد منحوا الناس في الحرب إحساسًا بالاقتدار

وأشار المرجع الديني البحريني إلى أنّ الاستكبار العالمي يقود الإنسانيّة نحو فاجعتين قاضيتين: إحداهما مادية والأخرى معنوية.

وأوضح هذا العالم البارز في العالم الإسلامي أنّ محور المقاومة الإسلامية، في مواجهة فجائع الاستكبار تمكّن من إحياء فريضة الجهاد في سبيل الله والدفاع عن الحقوق والمقدسات، وبذلك فتح الطريق الواسع السالك لإنقاذ الإنسانيّة من فاجعتين قاضيتين. 

وقال آية الله قاسم بشأن دور القيادة الإسلامية: «أعطت القيادة الإسلاميّة الصالحة لأبناء المقاومة أن يسعوا صادقين مخلصين لصالح الإنسانيّة وتصحيح خطّها، ورشد اختيارها، واستتباب أمنها، وتحقيق خيرها، وتمتين العلاقات الأخوية الموثوقة بين أبنائها.».

وأردف المرجع الديني البحريني: «أيقظت هذه الحرب بالمواقف المشرفة والشجاعة النادرة والتضحيات العظمى والتزام خط الصدق والعدل والأخلاق العالية من أبناء المقاومة في التعامل حتى مع العدو إحساسًا قويًّا صار يُرى في الأوساط الخاصة والعامة من أبناء العالم المحايد بعظمة الإسلام وقدرته على صناعة الإنسان السويّ القوي، وإحساسًا قويًّا بجمال الإسلام وحقانيّته في قيادة العالم إلى برّ النجاة والأمن والسلام والنجاح والكرامة والمحبّة والمودّة».

بعض الحكومات العربية تسير في مسار إضعاف الإسلام

وأكد آية الله قاسم أنّ الإسلام يُعدّ الحجّة التامّة على كل إنسان يدرك ذرّةً من الحقيقة، مشددًا: «أمّا العرب فحجة الإسلام عليهم أكبر وأوضح، وجميله عليهم أعظم، وحقّه عليهم أثبت، وإعانتهم عليه أفحش ظلمًا، وأسفه موقفًا، وأنكر خلقًا، وأعجب صنعًا».

وتابع سماحته: «عاش العرب قبل الرسالة الإسلاميّة طويلًا، وبعد تنزلها والالتحاق بها والأخذ بنورها واتّباع قيادتها، ثم جفوها وصاروا ينسلخون عنها، ويناقضونها حتى شطّوا عنها كثيرًا».

وذكّر المرجع الشيعي البحريني بأنّ: «كل علم وهدى وخير صار عند العرب، هو من عند الإسلام؛ ما كان شيء من ذلك للعرب قبل الإسلام ولا بعد تخليهم عنه».

وأعرب آية الله قاسم عن أسفه الشديد لأداء الأنظمة العربية، قائلًا: «إنّ بعض الحكومات العربية، رغم ادّعائها الانتماء إلى الإسلام، تسير عبر ممارساتها في طريق إضعاف الإسلام ودعم أعدائه، وهذا السلوك لا ينسجم مع شرف الأمة ووعيها».

الكلمات المفتاحية
مشاركة