عين على العدو
قال غاي فارون، مراسل القناة 12 العبرية في الشمال المحتل، إن "إسرائيل" عادت إلى روتينها المعتاد، كما عادت حدود الشمال إلى ما يوصف بوقف إطلاق النار، لكنه عدَّ أن هذا "ليس وقف إطلاق نار حقيقيًا".
وأضاف فارون أن هذا الواقع يوضح إلى أي مدى لم يتغير شيء، بل ربما أصبحت الأوضاع أسوأ خلال الساعات الأربع والعشرين أو الست والثلاثين الأخيرة، مشيرًا إلى أن الأمور عادت عمليًا إلى نقطة البداية.
وأوضح أن احتمال تجدد المواجهة لا يزال قائمًا، في حال نفذ الكيان الصهيوني هجمات خارج المنطقة المتفق عليها، أو ما وصفه بـ"الخط الأصفر الجديد" في لبنان، وتحديدًا في جنوبه، معتبرًا أن ذلك قد يؤدي إلى جولة مواجهة جديدة مع إيران التي تمتلك، أدوات ردع تجاه "إسرائيل"، كما أن "إسرائيل" تمتلك أدوات ردع تجاهها، بحسب زعمه.
وأشار فارون إلى أن حزب الله يواصل مهاجمة جنود الجيش "الإسرائيلي" على مدار الساعة في عدد من الحوادث، لا سيما باستخدام المحلقات المفخخة، إضافة إلى الصواريخ. ولفت إلى أن هذه العمليات تتركز حاليًا داخل منطقة جنوب لبنان، أي ضمن الأراضي اللبنانية.
وقال إن الساعات الأربع والعشرين الأخيرة شهدت ثلاثة حوادث أدت إلى تفعيل الإنذارات داخل "إسرائيل"، موضحًا أن المتحدث باسم الجيش "الإسرائيلي" سارع في جميع الحالات إلى التأكيد أن الوسائل المستخدمة لم تعبر الحدود ولم تكن موجهة نحو المستوطنين داخل "إسرائيل".
وأضاف أن التعهد "الإسرائيلي" لا يزال قائمًا، وخصوصًا ما أعلنه وزير الحرب وكرره مجددًا، ومفاده أن أي إطلاق نار باتجاه مستوطنات الشمال سيقابل بهجوم على الضاحية، مشيرًا إلى أنه لم تكن هناك حاجة لتنفيذ هذا التعهد خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.
وشدد فارون على أن الوضع دخل في حالة من الجمود منذ أشهر طويلة دون تحقيق أي تقدم فعلي، متسائلًا عن جدوى توسيع الهجمات إلى مناطق أبعد شمالًا أو حتى إلى بيروت، وعن الأثر الذي يمكن أن يتركه ذلك في مستوطني الشمال.
وختم بالقول، إن شيئًا لم يتقدم أو يتغير، لا خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة ولا خلال الشهرين الماضيين، معتبرًا أن مستوطني الشمال لا يزالون يعيشون الواقع نفسه دون أفق واضح للحل.