عربي ودولي
أكد رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، أن المنطقة تحتاج إلى مقاربات جديدة تقوم على خفض التصعيد ومنع الانزلاق نحو مزيد من التوتر، مشددًا على أن أي تفاقم ميداني، ولا سيما في لبنان، يجب أن يُقابل بآلية واضحة للتحقق من وقف إطلاق النار ومنع خرقه.
ولفت ابن عبد الرحمن في تصريحات لـ "فايننشال تايمز" البريطانية، إلى أن أي تسوية تتعلق بالساحة اللبنانية يجب أن تتم عبر تنسيق مباشر بين بيروت وواشنطن وطهران والوسطاء المعنيين، بما يضمن تثبيت الاستقرار ومنع تكرار التصعيد.
ورأى أن التطورات الأخيرة أظهرت أهمية إنشاء خط اتصال مباشر بين واشنطن وطهران، باعتباره ضرورة لتفادي عرقلة أي تفاهمات مرتبطة بملف الملاحة في مضيق هرمز، خصوصاً خلال عمليات إزالة الألغام أو تنظيم حركة العبور.
وأشار إلى أن محادثات سويسرا أسست لمفاوضات تهدف إلى تسوية دائمة، إلا أن هذا المسار ما زال في بدايته ويحتاج إلى مزيد من الوقت والجهد الدبلوماسي لتثبيته.
وحول ملف مضيق هرمز، شدد رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري، على أن أي نموذج لإدارة هذا الممر الحيوي يجب أن يُناقش مع إيران وسلطنة عُمان ودول الخليج، رافضًا أي ترتيبات أحادية قد تمس بحرية الملاحة، ومؤكدًا أن "بوابة العالم لا يمكن أن تكون تحت سيطرة طرف واحد".
كما أكد رفض بلاده لأي خطة تتضمن فرض رسوم على عبور المضيق، مشيرًا إلى أن حرية الملاحة مبدأ أساسي لا يمكن تجاوزه.
وفيما يتعلق بالمقترح الاقتصادي بين دول الخليج وإيران، أوضح رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري، أن فكرة إنشاء صندوق استثماري بقيمة 300 مليار دولار لا تزال في إطار الطموحات، وقد يُطلب مستقبلاً من دول الخليج المساهمة في تمويله، ضمن أي تسوية أوسع تعزز الاستقرار الاقتصادي في المنطقة.