اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي رئيس الوزراء الباكستاني: زيارة بزشكيان ستسهم في تعزيز العلاقات الثنائية

عين على العدو

الكشف عن أضرار غير مسبوقة في قواعد أميركا في الخليج جراء الضربات الإيرانية
🎧 إستمع للمقال
عين على العدو

الكشف عن أضرار غير مسبوقة في قواعد أميركا في الخليج جراء الضربات الإيرانية

89

توقّف الكاتب السياسي الصهيوني في صحيفة "معاريف" إيلي ليئون عند الأضرار التي ألحقتها الصواريخ الإيرانية بالجيش الأمريكي وقواعده في الحرب الأخيرة، فقال "عندما اتجهت الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية نحو مركز القيادة الرئيسي للأنشطة البحرية الأمريكية في الشرق الأوسط، أصاب عدد غير قليل منها أهدافه بدقة. وفي الوقت الذي حاولت فيه وزارة الحرب الأمريكية (البنتاغون) الإيحاء بأن الأمور تسير بشكل طبيعي والتقليل من حجم الأضرار، يكشف تحقيق موسّع نُشر الآن عن دمار واسع وغير مسبوق في قاعدة البحرية الأمريكية في البحرين".

وبحسب الكاتب الصهيوني، الأضرار الكبيرة، التي استهدفت أحد أكثر جوانب الوجود العسكري الأمريكي حساسية في المنطقة، دفعت واشنطن إلى إعادة تقييم انتشارها العسكري.

ووفقًا للتقرير، تدرس الولايات المتحدة حاليًا خطوة كبيرة لتقليص قواتها في دول الخليج، ومن بين الخيارات المطروحة بجدية نقل بعض القواعد والقدرات الاستراتيجية إلى "اسرائيل".

أضرار فادحة في قاعدة البحرين وخروجها عن الخدمة بالكامل

تحقيق موسّع نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال"، استند إلى تحليل صور الأقمار الصناعية، ومواد منشورة على وسائل التواصل الاجتماعي، ومقابلات مع عسكريين حاليين وسابقين، أكد أن القاعدة الأمريكية الرئيسية في البحرينتعرضت لهجمات متكررة بين نهاية شهر شباط/فبراير والشهر الحالي.

وتمكّنت الهجمات، بناء لمضمون التقرير، من اختراق منظومات الدفاع، وألحقت دمارًا لم تعترف وزارة الحرب الأمريكية بحجمه علنًا حتى الآن. ومن بين الأهداف التي تعرضت لأضرار جسيمة مقر القيادة، وما لا يقل عن اثني عشر مبنى آخر، إضافة إلى محطتين حيويتين للاتصالات عبر الأقمار الصناعية، تُقدَّر كلفة كل واحدة منهما بنحو 20 مليون دولار.

وأكد الجيش الأمريكي أنه لم يُقتل أي شخص في القاعدة، المعروفة باسم "منشأة الدعم البحري في البحرين"، وأن الهجمات لم تؤثر بصورة ملحوظة على سير العمليات العسكرية اليومية. وكان معظم أفراد الطاقم قد أُجلوا مسبقًا، فيما بقي فريق صغير فقط في الموقع.

بدوره، صرّح الكابتن تيم هوكينز، المتحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، إن "إيران أطلقت أكثر من 8,000 صاروخ وطائرة مسيّرة، ولم تؤدِّ سوى إصابتين إلى خسائر أمريكية"، وأضاف "الولايات المتحدة ألحقت بإيران أضرارًا أكبر بكثير، بعدما استهدفت أكثر من 13,500 هدف خلال القتال".

ومع ذلك، رفض البنتاغون مناقشة حجم الخسائر المالية التي لحقت بالبنية التحتية الأمريكية. وعندما طُلب من وزير الحرب بيت هيغسيث تقديم تقدير مالي خلال جلسة استماع عُقدت في شهر أيار/مايو، تهرب من الإجابة وردّ ساخرًا: "وما هي كلفة حصول إيران على سلاح نووي؟".

كما أقر جاي هيرست، المفتش العام للبنتاغون، الشهر الماضي، بأن التقدير الذي كان يبلغ آنذاك 29 مليار دولار لتكلفة الحرب بأكملها، لم يكن يشمل الأضرار التي لحقت بالقواعد العسكرية. وفي المقابل، قدّر تقرير جديد صادر عن مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إجمالي تكلفة الحرب بنحو 40 مليار دولار، منها ما بين 2.2 و5.1 مليارات دولار تمثل الأضرار المباشرة التي لحقت بالقواعد الأمريكية في الشرق الأوسط.

ويكشف تحقيق صحيفة "وول ستريت جورنال" عن سلسلة من الأضرار الكبيرة التي لحقت بالقاعدة الأمريكية في البحرين وحدها، إذ تُقدَّر تكلفة إعادة إعمارها بنحو 400 مليون دولار، وذلك لأعمال البناء فقط، من دون احتساب إزالة الأنقاض أو استبدال المعدات الداخلية باهظة الثمن.

وكانت أشد الأضرار في جزء من مقر قيادة الأسطول الخامس، المسؤول عن العمليات البحرية في عموم الشرق الأوسط. ويُقدَّر أن تكلفة إنشاء المبنى بلغت نحو 200 مليون دولار، إلا أنه أصبح خارج الخدمة بالكامل. وعلى بعد نحو مئة متر منه، دُمّر بالكامل مبنى تدريب قوات الأمن البحري. كما سُجلت أضرار جسيمة في مجمع المستودعات التابع لمجموعة "بانز"، حيث كان يقع حتى وقت قريب مقر قوة المهام 59، وهي الوحدة المبتكرة التابعة للبحرية الأمريكية والمتخصصة في الطائرات المسيّرة والذكاء الاصطناعي، والتي أُنشئت عام 2021 لمراقبة الممرات المائية الاستراتيجية في الشرق الأوسط.

قواعد الكويت والإمارات والسعودية

وبالإضافة إلى البحرين، تشير الرواية الواردة في التقرير إلى أن الهجمات الإيرانية تسببت أيضًا بأضرار إنشائية كبيرة في قاعدة علي السالم الجوية في الكويت، وقاعدة الظفرة الجوية في الإمارات العربية المتحدة. كما ذُكر أن طائرات إنذار مبكر من طراز E-3 Sentry دُمّرت في قاعدة الأمير سلطان الجوية في السعودية. وفي أعقاب هذا الدمار الواسع، مارست الإدارة الأمريكية، في شهر نيسان/أبريل، ضغوطًا كبيرة على شركات توفير صور الأقمار الصناعية التجارية لتقييد الوصول إلى الصور الملتقطة لمناطق النزاع، بذريعة "حماية القوات".

تقليص الانتشار العسكري الأمريكي عالميًا

ويشير التقرير إلى أن حجم الأضرار غير المسبوق الذي لحق بالقاعدة البحرية الأمريكية الوحيدة في الشرق الأوسط، إلى جانب استهداف ما لا يقل عن 20 موقعًا عسكريًا ودبلوماسيًا أمريكيًا آخر في أنحاء المنطقة، يدفع واشنطن إلى إعادة تقييم استراتيجيتها الخاصة بانتشار قواتها عالميًا.

 وبحسب مسؤولين مطلعين على المناقشات، ينقل إيلي ليئون في "معاريف"، فإن الجيش الأمريكي لا يدرس فقط إعادة تأهيل قاعدة البحرين، بل ينظر أيضًا في تقليص كبير لوجوده العسكري في الكويت والسعودية. وتشمل الخطة المطروحة نقل بعض القواعد أو وظائف القيادة المركزية غربًا، إلى أبعد مدى ممكن عن نطاق الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية. كما قد تُنقل مراكز القيادة والسيطرة إلى منشآت تحت الأرض، فيما قد لا يُعاد بناء بعض المنشآت التي دُمّرت.

ووفقًا لاثنين من المسؤولين، يتابع إيلي ليئون، تُعد "إسرائيل" واحدة من أبرز الخيارات العملية لاستضافة هذه القوات.

قاعدة البحرين مدينة أمريكية صغيرة

ويذكر التقرير أن القاعدة الأمريكية في البحرين، الواقعة على مسافة تقل عن 250 كيلومترًا من الساحل الجنوبي لإيران، شُيّدت قبل عقود طويلة من امتلاك طهران ترسانتها الحالية من الصواريخ الدقيقة. ولسنوات، كانت القاعدة أشبه بمدينة أمريكية صغيرة في قلب الشرق الأوسط، تضم ملاعب للسوفتبول، ومطاعم، ومدارس، وحتى حفلات راقصة للجنود العائدين من فترات طويلة في البحر. إلا أن الحرب، بحسب التقرير، أنهت هذه الصورة تمامًا.

وفي الختام، نقل إيلي ليئون عن رافي تشودري، المساعد السابق لوزير القوات الجوية الأمريكية، قوله: "لقد دافعنا عن منشآتنا بصورة تستحق الإعجاب، لكن الذخائر التي تمكنت من اختراق الدفاعات أصابت البنية التحتية التي نعتمد عليها في إدارة العمليات."

الكلمات المفتاحية
مشاركة