اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي حين يطلق الإعلام ناره على الجيش!

عين على العدو

تحليل
🎧 إستمع للمقال
عين على العدو

تحليل "اسرائيلي": نتنياهو مدمن على القوة

87

قال المحلل والمعلّق السياسي في صحيفة "معاريف" ران إدليست: "بعد الإهانات التي وجهها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والتقريعات من نائبه جي دي فانس، يتضح أكثر فأكثر أن الإدارة الأميركية تشكل اليوم تهديدًا وجوديًا لإسرائيل، ولا أحد يشرح كيف ولماذا وصلنا إلى هذا الوضع أفضل من نتنياهو نفسه، بكلماته هو (اصبروا، سيأتي ذلك لاحقًا في النص).

وأضاف "ترامب لا ينوي تدمير "إسرائيل"، وكذلك بنيامين نتنياهو لا ينوي ذلك، رغم أنه عمليًا فعل ويفعل كل ما بوسعه لتدمير "إسرائيل الديمقراطية" الليبرالية. وبعد أن تعلّمنا دروس ضعف الحكم لدى اليمين المتشدد، بات واضحًا أنه لا توجد إمكانية لاستمرار "إسرائيل" كـ"دولة" تُدار على يد مجموعة من غير الأكفاء".

وتابع "هذا السيناريو هو نتيجة بنيوية لتطور الحروب، التي تقود، بالتوازي مع الفوضى الإدارية، إلى تآكل الدولة كجسم وظيفي. لن يحدث ذلك بانفجار مفاجئ أو حرب كبرى، بل عبر عملية تدريجية من التآكل الأمني والاقتصادي والاجتماعي والسياسي، ستتسارع إذا قطع الأميركيون الحبل السري عن وكيلهم السام. ولا أحد يفهم معنى هذا الانفصال المروّع أفضل من نتنياهو نفسه. ردّه: سننتج كل شيء بأنفسنا، ويجب الانفكاك عن الأميركيين. عمليًا، فكرة الانفكاك أدخلته في حالة هستيرية شبه يائسة كشفت الحقيقة خلف حملته التدميرية".

وأردف "حدث ذلك في المؤتمر الصحفي الأخير. وخلال نوبة من خطاب نحن الأقوياء المنتصرون وهم الأشرار المهزومون"، كشف نتنياهو الأسباب الحقيقية لقراراته بإدارة حرب إقليمية شاملة. تجاهل الأكاذيب خلال المؤتمر، فهي ليست جديدة. الحقيقة خرجت فقط في النهاية، كما لو أنه كان مضطرًا لإفشائها. إنه وثيقة نفسية-سياسية تكشف عن تضخم سياسي–أمني مهووس، وهو الهدف الحقيقي التاريخي للرجل. مثل أي شخصية مضطربة ظاهريًا، نتنياهو مدمن على القوة. "قوتنا هي مفتاح مستقبلنا"، قال في المقطع الذي لم يُسأل عنه في المؤتمر، ولم يكن الحديث عن القضاء على التهديد النووي الإيراني".

وأضاف "يزداد عدد من يفهمون اليوم أن التهديد النووي الوجودي كان جزءًا من حملة تخويف تهدف إلى تحقيق هدفه الأساسي. الاستخبارات الأميركية ترفض منذ سنوات التقييم "الإسرائيلي" بأن إيران تسابق نحو القنبلة بهدف تدمير "إسرائيل". ظاهريًا، كان سبب كل الحروب هو الإرهاب المرتبط بالبرنامج النووي. ومع توسع المواجهة، أصبحت الحروب ضد إيران ولبنان وغزة والضفة، بينما كان الهدف المعلن حماية نتنياهو من المحاكمة وتثبيت ائتلافه. في الواقع، كل ذلك كان مجرد مكسب جانبي. وفي الخطاب ذاته، انكشف الهدف المركزي للحرب ضد إيران وحلفائها: من ستكون القوة الإقليمية المهيمنة في الشرق الأوسط - إسرائيل أم إيران. خلال الأسبوعين الماضيين تلقى نتنياهو تلميحات بأن ترامب قد يذهب نحو تسوية. وفي الأسبوع الأخير تم دفعه فعليًا إلى الزاوية، ثم جاء ذلك المؤتمر الصحفي، رافضًا إدراك الواقع، ومواصلاً أوهام "القوة": "إسرائيل اليوم قوية، والتحالفات تُبنى مع الأقوياء، و"إسرائيل" قوية جدًا".

وأردف "تُقال هذه الكلمات في وقت تتعرض فيه "إسرائيل" للهزيمة على كل الجبهات، بما فيها الإيرانية، بينما يواصل نتنياهو ترديد أوهامه: "سنقوم بالمزيد من الإنجازات، سنواصل إحباط التهديدات، سنبني تحالفات جديدة ونحول "إسرائيل" إلى قوة أعظم". كان ذلك صدى باهتًا لحلم لم يشارك فيه الجيش. ويُفترض أن الفرضية كانت: إذا تم ضرب إيران، فسيُنسى كل شيء ويُغفر. ثم جاء مضيق هرمز".

كما رأى أنه "رغم الضربات الواسعة للبنية التحتية والاغتيالات للقيادة، إيران اليوم هي القوة الإقليمية الأقوى. لم تنجُ فقط من الهجمات الأميركية و"الإسرائيلية"، بل أصبحت هي التي تملي الاتفاق الذي يعزل "إسرائيل". إن المعركة ضد إيران لم تكن لإنقاذ "إسرائيل" من الإبادة، بل لمنع إيران من امتلاك قنبلة تهدد الهيمنة الإسرائيلية في الشرق الأوسط".

وخلص الى أن "النتيجة الواضحة هي أن لجنة تحقيق رسمية حقيقية يجب أن تبحث في حروب الوهم حول الهيمنة في الشرق الأوسط، وأن حكومة حقيقية كان يجب أن تعيد قبل أي شيء".

الكلمات المفتاحية
مشاركة