اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي هل أسقط التصعيد الأميركي – الإيراني اتفاق الإطار؟

عين على العدو

موقع
🎧 إستمع للمقال
عين على العدو

موقع "القناة 12": مخزون الذخائر الأميركي يواجه أزمة متصاعدة بعد الحرب مع إيران

78

كشف تقرير نشره موقع "القناة 12" أن وزارة الحرب الأميركية تواجه أزمة متصاعدة في مخزون الذخائر والصواريخ الاستراتيجية، بعد الاستهلاك الكبير الذي شهدته الحرب مع إيران، وسط تحذيرات من أن أي انهيار لوقف إطلاق النار واستئناف العمليات العسكرية سيضعف قدرة الولايات المتحدة على خوض مواجهة واسعة مع الصين أو كوريا الشمالية.

وأشار التقرير، الذي أعده مراسل الشؤون الخارجية في القناة أساف روزنتسفايغ، إلى أن مخزون الأسلحة الأميركي لم يتعافَ حتى الآن من تداعيات الحرب، فيما لا تزال وتيرة الإنتاج تسير وفق معدلات زمن السلم، الأمر الذي يجعل إعادة بناء المخزونات العسكرية عملية قد تمتد لسنوات.

وأوضح التقرير أن تقديرات الخبراء تشير إلى تراجع مخزون عدد من الأسلحة الحيوية بنسبة تقارب 50%، فيما يتوقع أن يستغرق تعويض النقص في بعض المنظومات الرئيسية ما بين ثلاث وخمس سنوات، رغم الجهود التي تبذلها الإدارة الأميركية لتسريع الإنتاج.

ونقل التقرير عن العقيد المتقاعد في سلاح مشاة البحرية والمحلل في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS)، مارك كانسيان، قوله إن استمرار الحرب مع إيران بالمعدل نفسه الذي شهدته الأيام الأولى من القتال كان سيؤدي إلى تآكل مخزون الصواريخ الأميركية إلى مستويات قد تعرض المصالح الأميركية في منطقة المحيطين الهندي والهادئ للخطر.

وأضاف أن الجيش الأميركي استخدم خلال المرحلة الأولى من الحرب آلاف الصواريخ بعيدة المدى، سواء في الهجمات الدقيقة أو في اعتراض الصواريخ والطائرات المسيّرة، الأمر الذي أدى إلى استنزاف كبير في مخزون الذخائر.

بدوره، أكد الباحث في معهد بروكينغز مايكل أوهانلون أن مخزون الذخائر الأميركي بات أقل بكثير من المستوى الذي كانت المؤسسة العسكرية الأميركية ترغب في الحفاظ عليه.

ووفقًا لتحليل صادر عن مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، استخدمت الولايات المتحدة، حتى انتهاء العمليات العسكرية الواسعة مع إيران، ما لا يقل عن نصف صواريخ الاعتراض التابعة لمنظومة "ثاد" (THAAD)، ونحو نصف صواريخ منظومة "باتريوت"، إضافة إلى ما يقارب 30% من مخزون صواريخ "توماهوك" الهجومية.

وأشار التقرير إلى أن وقف إطلاق النار منح واشنطن فرصة لالتقاط الأنفاس، بعدما انخفضت وتيرة استخدام الذخائر نتيجة تراجع مستوى المواجهات، إلا أن معدلات إعادة الإنتاج بقيت محدودة للغاية.

وبيّن أن البنتاغون يتلقى شهريًا نحو 15 صاروخ "توماهوك" جديدًا، إضافة إلى نحو 20 صاروخًا فقط لمنظومة "باتريوت"، في حين لا يتوقع تسليم أي دفعة جديدة من صواريخ "ثاد" خلال عام 2026.

وتشير تقديرات مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إلى أن إعادة مخزون هذه المنظومات إلى مستوياته السابقة قد تستغرق أكثر من ثلاث سنوات، فيما رجحت إيلين مكاسكار، التي شغلت سابقًا منصب نائبة مراقب البنتاغون، أن تستغرق عملية استكمال مخزون معظم الذخائر بين عامين وخمسة أعوام.

ولفت التقرير إلى أن الأزمة لا تقتصر على الجانب الصناعي، بل تشمل أيضًا التمويل، إذ لم يقر الكونغرس الأميركي، منذ اندلاع الحرب، أي اعتمادات مالية مخصصة لتعويض الذخائر التي استهلكت، ما جعل عمليات الشراء تتم ضمن الموازنات السنوية التقليدية التي تعتمد وتيرة إنتاج بطيئة.

وأشار إلى أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب طلبت من الكونغرس اعتماد حزمة تمويل إضافية بقيمة 88 مليار دولار لتغطية نفقات الحرب مع إيران وبرامج أخرى، إلا أن المشروع يواجه صعوبات في الحصول على موافقة المشرعين.

وفي محاولة لمعالجة الأزمة، فعّلت الإدارة الأميركية في حزيران/يونيو الماضي قانون الإنتاج الدفاعي بهدف إزالة العقبات التنظيمية وتسريع تصنيع الصواريخ، كما وقعت وزارة الدفاع اتفاقيات مع الشركات المصنعة لتوسيع خطوط الإنتاج وزيادة الطاقة التصنيعية.

ونقل التقرير عن مسؤول في البنتاغون قوله إن الوزارة تعمل على توظيف أحدث الابتكارات الأميركية لتعزيز الإنتاج وتقوية سلاسل التوريد، إلا أن خبراء يرون أن تأثير هذه الإجراءات سيظل محدودًا على المدى القريب، لأن إنشاء خطوط إنتاج جديدة يحتاج إلى سنوات.

وأكد التقرير أن المخاوف الأميركية لا ترتبط بإيران فقط، بل تشمل أيضًا أي مواجهة محتملة مع الصين أو كوريا الشمالية، إذ تتطلب الخطط العسكرية الأميركية في شرق آسيا كميات كبيرة من الصواريخ الهجومية ومنظومات الاعتراض لحماية القوات الأميركية وحلفائها.

واختتم التقرير بالإشارة إلى أن التقييم السائد داخل الأوساط العسكرية الأميركية يفيد بأن قدرة الردع تجاه الصين وكوريا الشمالية لم تتضرر بصورة حاسمة حتى الآن، إلا أن استمرار استنزاف مخزون الذخائر، أو اندلاع مواجهة عسكرية جديدة قبل استكمال إعادة بناء الترسانة، قد يفرض تحديات استراتيجية غير مسبوقة على واشنطن.

الكلمات المفتاحية
مشاركة