عين على العدو
كتب ماتي توخفيلد محلل الشؤون السياسية، في صحيفة "معاريف الإسرائيلية"، عن خشية مسؤولين كبار في "الليكود" عدم رغبة رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو بإجراء انتخابات تمهيدية في الحزب، رغم تصريحاته هذا الأسبوع أمام لجنة الدستور في "الليكود"، والتي قال فيها إنه يعتزم "العمل على إجراء الانتخابات الداخلية وتنظيم قضية المقاعد المحجوزة وبنية الدوائر الانتخابية."
ووفقًا لــ"توخفيلد"، إلى جانب التصريح العلني، تسود بين بعض كبار مسؤولي الحزب قناعة بأن نتنياهو يفضل التأثير في تركيبة القائمة بالمقاعد المحجوزة، وأيضًا بتشكيل لجنة ناظمة. وفقًا للمخاوف، قد تضم هذه اللجنة خمسة رؤساء بلديات يُعدون مقربين من رئيس الحكومة، ومعهم سيتمكن من التأثير في تركيبة القائمة بأكملها. ويصف أعضاء كنيست في الليكود شعورهم بالإحباط وعدم يقين عميق حيال العملية. الانتخابات الداخلية هي أصلًا موضوع حساس ومشحون ودرامي بالنسبة إلى المتنافسين، لكن يضاف إلى ذلك أنهم لا يعرفون ما إذا كانت الانتخابات التمهيدية ستُجرى فعلًا.
هذا؛ ويصف بعضهم القلق الذي يعتريهم وقلة نوم، بسبب عدم اليقين بشأن قرار نتنياهو النهائي، حتى بعد التوضيحات التي قدمها مقربوه، خلال الإجراء القضائي الذي جرى أمس في الالتماس الذي تناول الهستدروت الوطنية، والذي تقرر في نهايته أن يتوصل الأطراف إلى تسوية.
القلق من البند الأمني
في تصريحاته أمام لجنة الدستور، ترك نتنياهو مجالًا لاحتمال أن يؤدي وضع أمني استثنائي إلى إلغاء الانتخابات الداخلية. هذا الاستثناء يثير مخاوف بعض أعضاء الكنيست من وجود محاولة للإبقاء على إلغاء الانتخابات التمهيدية، في اللحظة الأخيرة، بيد رئيس الحكومة.
بحسب توخفيلد، حتى إن بعض المسؤولين الكبار في الليكود أثاروا شكوكًا حيال احتمال تصعيد نتنياهو مع إيران لتسويغ إلغاء الانتخابات الداخلية. في محيط رئيس الحكومة يرفضون هذه الادعاءات رفضًا قاطعًا، ويزعمون أن المعايير الأمنية منفصلة تمامًا عن السياسية. مع ذلك، لا ينجح هذا النفي في تهدئة بعض أعضاء الكنيست في "الليكود"، والذين يعتقدون أن نتنياهو مصمم على التأثير بشكل مباشر في تشكيل القائمة المقبلة.
وتابع توخفيلد :"يقول مقربون من نتنياهو إنه هذه المرة يهمه تشكيل قائمة الليكود، بشكل أكثر إحكامًا وقربًا منه، أكثر من أي وقت مضى. وحتى الآن حصل رئيس الحكومة على عدد محدود نسبيًا من المقاعد المحجوزة، عادة بين أربعة وخمسة، بينما كان ممثلو الدوائر يُدرجون بدءًا من نحو المكان العشرين. هذه المرة، وفقًا لما يبدو، يطالب نتنياهو، وعلى الأرجح سيحصل، بثمانية مقاعد محجوزة ضمن أول 35 مكانًا. من المتوقع أن تمتد القائمة القطرية حتى المكان الـ 35، بعد ذلك فقط سيدرج ممثلو الدوائر".
وتابع: "في الدوائر أيضًا، يُقال إن نتنياهو لا يرغب بمفاجآت أو دخول شخصيات مثيرة للجدل. ويقدّر رئيس الحكومة أن الانتخابات المقبلة ستكون صعبة ومتقاربة للغاية، وبعض ناخبي اليمين الذين يسعى الليكود إلى استعادتهم قد ينفرون من مرشحين إشكاليين أو ممن أدى سلوكهم، خلال الولاية الأخيرة، إلى إبعاد ناخبين محتملين".
من وجهة نظر نتنياهو، ثمة قائمة أكثر ضبطًا وتوازنًا قد تساعد "الليكود" في توسيع قاعدة دعمه وتجنب صراعات داخلية وتصريحات قد تضر بالحملة الانتخابية.