لبنان
رأى الأمين العام لـ"اللقاء الوطنيّ الجامع" جهاد ذبيان، أنَّ "المناطق التجريبيّة في الجنوب المتفَق عليها بين السّلطة اللبنانيّة وكيان العدوّ "الإسرائيليّ" في ما سميَّ "صيغة الإطار" ثمَّ في مفاوضات روما بين الطرفين، شكّلَت من خلال تطبيقها في بلدة زوطر الغربيّة، فضيحةً كبرى في الشكل والمضمون".
وأوضح في بيان، أنّه "في الشكل تُعتبر البلدة غير محتلّة لينسحب منها العدوّ، بحسب ما نصّ عليه الاتفاق، إذ لا تواجد لقوّات الاحتلال إلاّ في بعض أطرافها، الأمر الذي أظهرَ تلاعب العدوّ بالاتفاق المذكور من دون أيّ اعتراض من السّلطة بل بالعكس بموافقتها. أمّا في المضمون، فقد أُنيط بالجيش اللبنانيّ مهمّة الانتشار في البلدة والبدء بتفكيك البُنية العسكريّة للمقاومة مع تفتيش المنازل بحثًا عن أسلحة ومقاومين تلبيةً للطلب "الإسرائيليّ". والمخزي في هذا المجال أيضًا هو بروز سجال داخليّ واجتهادات حول ما إذا كان الجيش يحتاج إلى قرار قضائيّ لدخول المنازل أم لا، بدلَ رفض الجميع هذا المبدأ من أساسه لأنَّه يخدم مصالح العدوّ "الإسرائيليّ" ويُطيح بالمصلحة الوطنيّة للبنان وسيادته وحُرمة شعبه وممتلكاته".
واستغربَ ذبيان "محاولة السّلطة تحويل الجيش إلى أداةٍ لتنفيذ الأجندة "الإسرائيليّة"، وأن يحقّق للعدوّ ما لم يستطع الحصول عليه في حربه الهمجيّة على لبنان وأهله ومن ضمنه جيشنا الوطنيّ بذاته الذي تعرّض لعشرات الهجمات الغادرة في تحرّكاته على الأرض وثكناته ومراكز انتشاره وارتقى خلالها عشرات الشهداء فضلًا عن عشرات الجرحى والخسائر الماديّة من دون أيّ غطاء من السّلطة للجيش أو حتى إدانتها لهذه الاعتداءات البربريّة".
وتابع "العدو "الإسرائيلي"، ورغم توقيعه على "الاتفاق الإطار" يستمرّ بارتكاب جرائم التجريف والهدم في القرى والبلدات المحتلة في الجنوب، ولم تسلَم من ذلك بلدة زوطر الشرقية، في الوقت الذي كان الجيش اللبناني ينتشر في زوطر الغربية"، سائلًا "ما هو هذا "الاتفاق الإطار"، وماذا سيحقق طالما أنه لم يحقق في أيّ بند من بنوده أيّ مصلحة للبنان، بل على العكس ظهرت سريعًا أضراره ومساوئه أمام الجميع في الداخل والخارج؟".
وأردف: "بعد كلّ ذلك كيف تحاول السّلطة أن تجعل جيش لبنان خادمًا لدى العدوّ الذي حاول مرارًا كسر هيبته أمام أعين السّلطة التي تتغنّى بالسيادة وبشعار الجيش "شرف، تضحية وفاء" بينما تنازلت عن هذه المقدّسات الوطنيّة وسلّمتها للوحش الصهيونيّ ليفعل بها ما يشاء؟".
وأكد ذبيان رفضه "لهذا السلوك المشين"، مطالبًا "السّلطة بإبعاد الكأس المسمومة عن الجيش والعودة فورًا عن كلّ الخطوات والتنازلات التي قدّمتها لتكون في خدمة كلّ الوطن وكلّ أبنائه لا لأجزاء منهما لأنَّ المناصب الوطنيّة هي ملك أولًا وأخيرًا للشعب اللبنانيّ عمومًا، وليست لمن يتولّون هذه المناصب لفترةٍ موقّتة وهي لا تسمح لهم بالتفريط بحقوق الوطن والمواطنين، خصوصًا إذا كانت الأغلبيّة العابرة لكلّ المناطق ترفض توجّهات السّلطة الحاليّة، ومسارها التنازلي الذي لا يتوقف".