عربي ودولي
دعا رئيس الوزراء الصومالي، حمزة عبدي بري، إدارة إقليم "أرض الصومال" إلى قطع العلاقات مع الكيان "الإسرائيلي" وحل الخلافات مع الحكومة الفيدرالية عبر الحوار، وذلك خلال كلمة ألقاها في حفل الذكرى السنوية الأولى لتأسيس ولاية شمال شرق الصومال.
دعوة للحوار وإنهاء الانقسام
وقال بري "بالنسبة لإخواننا في أرض الصومال، ليس لدي ما هو جديد لأقوله. أكرر ما قلناه دائمًا أننا ندعو إلى الإسلام والأخوة والوحدة الصومالية. هذه هي الأشياء التي تربطنا معًا".
وأضاف: "أي أخطاء حدثت بيننا، نحن مستعدون، مع الشعب الصومالي، وخاصة شعب شمال شرق الصومال، لتصحيحها عبر المناقشات على طاولة الحوار والاجتماعات والحوار السلمي دون صراع".
انتقاد مسار قيادة "أرض الصومال"
وخاطب بري قيادة "أرض الصومال" قائلًا: "أيها الإخوة، المسار الذي ائتمنتم عليه قاد شعبكم إلى مكان غير صحيح. المكان الذي أخذتم شعبكم إليه هو المكان الخطأ".
وأضاف، أن معارضة هذا المسار تمتد إلى ما وراء الصومال، مشيرًا إلى أن "جميع الشعب الصومالي، بقيادة من تحكمونهم في أرض الصومال، بما في ذلك العلماء والسياسيين والمفكرين وشيوخ المجتمع الذين يعيشون في تلك المنطقة، يختلفون مع هذا الأمر. وكذلك جميع الدول الإسلامية والمجتمعات المسلمة أينما كانت، وكل الناس الذين يؤمنون بمبادئ الإنسانية ويمتلكون ضميرًا حيًا، يعارضون هذا الأمر ويقفون ضده. لقد ارتكبتم خطأً" .
التمسك بالوحدة الصومالية والأخوة
ودعا بري "أرض الصومال" إلى العودة إلى "الأخوة والهوية الصومالية"، قائلًا "عودوا إلى الأخوة. عودوا إلى الهوية الصومالية. الخطأ قد حدث، لكن باب التوبة لا يزال مفتوحًا".
وأكد أن الحل يكمن في الهوية والوحدة الصومالية، مشددًا على أن تعزيز الوحدة من خلال السلام والأخوة الصومالية يخدم مصالح شمال شرق الصومال والصومال بأكمله.
وفي وقت سابق، أعلنت "إسرائيل"، في كانون الأول/ديسمبر 2025، اعترافها المتبادل مع إقليم "أرض الصومال" الانفصالي، في خطوة وصفتها الحكومة الصومالية بأنها "انتهاك صارخ" لسيادتها ووحدة أراضيها.
وتأتي دعوة رئيس الوزراء في وقت تشهد منطقة القرن الأفريقي تنافسًا إقليميًا ودوليًا متصاعدًا، مع تحركات "إسرائيلية" وأميركية لدعم "أرض الصومال"، في إطار إستراتيجية أمنية وجيوسياسية أوسع تهدف إلى تعزيز النفوذ في ممر باب المندب ومنطقة البحر الأحمر، وسط رفض صومالي وإسلامي ودولي واسع لهذه الخطوة.