اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي فصائل المقاومة الفلسطينية: الانتخابات فرصة لإنهاء الانقسام وتعزيز الوحدة الوطنية

فلسطين

حصار
🎧 إستمع للمقال
فلسطين

حصار "إسرائيلي" متواصل لمنازل في قصرة وسط مخاوف من فرض واقع استيطاني جديد

78

دخل الحصار المشدد الذي تفرضه قوات الاحتلال "الإسرائيلي" على ثلاثة منازل في منطقة جبل رأس العين ببلدة قصرة جنوب نابلس يومه الرابع عشر على التوالي، وسط إجراءات عسكرية واستيطانية تهدف إلى عزل العائلات المحاصرة عن محيطها، وتقييد حركتها ومنع وصول المساعدات والمتضامنين إليها.

وقال المواطن لؤي أبو ريدة، إن قوات الاحتلال تواصل إغلاق المنطقة بصورة مشددة، وتمنع الأهالي من التنقل، كما تحول دون وصول قوافل الإسناد والمتضامنين إلى العائلات التي تعيش تحت الحصار.

وأوضح أن قوات الاحتلال تتيح للمستوطنين حرية الحركة في محيط المنازل المحاصرة، بالتزامن مع استيلائها على أحد المنازل وتحويله إلى نقطة عسكرية يتمركز فيها الجنود.


وتتزامن إجراءات الحصار مع محاولات متواصلة لتثبيت بؤرة استيطانية رعوية أقيمت في منطقة رأس العين مطلع العام الجاري، قبل أن يعمد المستوطنون في 9 آب/أغسطس إلى تجديد خيامها، بالتزامن مع إغلاق المسالك وقطع خطوط الكهرباء وإمدادات المياه عن المنطقة.

وأعلنت قوات الاحتلال المنطقة "عسكرية مغلقة"، وحولت 16 منزلًا في رأس العين ومحيطها إلى ثكنات عسكرية ومراكز مراقبة، ما زاد من القيود المفروضة على السكان وشدد عزلهم عن محيطهم.

وبدأت إجراءات حصار المنازل الثلاثة في 9 آب/أغسطس، عندما نصب مستوطنون خيمة للتفتيش والمراقبة بالقرب من منزلَي عائلتَي أبو ريدة وحسان على قمة جبل رأس العين.

وبينما أغلقت مجموعات من المستوطنين الطرق المؤدية إلى المنازل بالحجارة والسواتر الترابية، قطعت المياه والكهرباء بالكامل لمدة ثمانية أيام، قبل أن تتمكن البلدية من إصلاح الشبكات بصورة جزئية.

وتواجه ثلاث عائلات، يبلغ عدد أفرادها نحو 15 شخصًا بينهم أطفال ونساء، ظروفًا معيشية صعبة في ظل العزلة المفروضة عليها، والنقص الحاد في الأدوية والمواد الغذائية، إلى جانب القيود المشددة على الحركة.

ويكتسب جبل رأس العين أهمية إستراتيجية لبلدة قصرة، باعتباره المتنفس الوحيد المتبقي للأهالي بعد سيطرة المستوطنين على جبل رأس النخيل في المنطقة الشرقية المصنفة "ج".

ويبلغ ارتفاع الجبل نحو 930 مترًا عن سطح البحر، ويضم نبع مياه رئيسًا، كما يتمتع بموقع جغرافي يطل غربًا باتجاه البحر المتوسط وشرقًا باتجاه الأراضي الأردنية، ما يزيد من أهميته بالنسبة لسكان المنطقة.

ولا تنفصل التطورات الأخيرة عن مسار متواصل من الاعتداءات والاستيطان في المنطقة؛ إذ أقام مستوطنون في شباط/فبراير الماضي بؤرة رعوية جديدة على مسافة تتراوح بين 300 و500 متر من المنازل الفلسطينية، وسط شكاوى من اعتداءاتهم والقيود المفروضة على وصول الأهالي إلى أراضيهم.

كذلك، تعرض مسجد في قصرة في 26 تموز/يوليو للحرق، فيما كُتبت على جدرانه عبارات باللغة العبرية، وأعلن جيش الاحتلال فتح تحقيق في الحادثة بعد فرار المشتبه بهم.

وتشهد قصرة والقرى المحيطة بها جنوب نابلس اعتداءات استيطانية متكررة تستهدف السيطرة على قمم الجبال وإقامة البؤر الرعوية، بالتوازي مع استخدام الحصار وقطع الخدمات الأساسية وتحويل المنازل إلى مواقع عسكرية وسيلة للضغط على السكان.

وتأتي التطورات في قصرة ضمن تصعيد أوسع تشهده الضفة الغربية، حيث رصدت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان 2256 اعتداءً نفذتها قوات الاحتلال والمستوطنون خلال تموز/يوليو الماضي.

وسجلت اعتداءات المستوطنين خلال الشهر ذاته 798 اعتداءً، تسببت باستشهاد سبعة فلسطينيين في رام الله ونابلس برصاص المستوطنين، إضافة إلى تنفيذ 440 عملية تخريب للممتلكات وتجريف للأراضي.

ووثقت الهيئة كذلك، 11,074 اعتداءً ارتكبتها قوات الاحتلال والمستوطنون في الضفة الغربية خلال النصف الأول من عام 2026.

ويكشف استمرار حصار عائلات قصرة لأكثر من أسبوعين عن واقع يتجاوز التضييق المؤقت، في ظل تداخل الإجراءات العسكرية مع النشاط الاستيطاني على الأرض. وبين إغلاق الطرق وقطع المياه والكهرباء وتحويل المنازل إلى مواقع عسكرية ومنع الوصول إلى السكان، تواجه العائلات المحاصرة ضغوطًا متصاعدة تهدد قدرتها على البقاء في منازلها وأراضيها، بالتزامن مع محاولات تثبيت البؤرة الاستيطانية وفرض واقع جديد في جبل رأس العين.

الكلمات المفتاحية
مشاركة