لبنان
نظّم "منتدى آفاق الحوار" ندوة سياسية مع الأسير المحرر جورج إبراهيم عبد الله؛ بعنوان "شروط وموجبات مواجهة العدوان على لبنان والمنطقة"، في أوتيل كنعان في بعلبك، بحضور: رئيس بلدية بعلبك أحمد الطفيلي ونائبه عبد الرحيم شلحة، رئيس اتحاد بلديات بعلبك حسين رعد، رئيس اتحاد بلديات جنوبي بعلبك زياد طليس، رئيس بلدية مقنة ممدوح المقداد، معاون مسؤول منطقة البقاع في حزب الله هاني فخر الدين، مسؤول قطاع بعلبك يوسف اليحفوفي، رئيس رابطة مخاتير بعلبك علي عثمان، مسؤول مجلس بعلبك الثقافي حاتم شريف وممثلون عن الفصائل الفلسطينية وفعاليات سياسية واجتماعية ومخاتير ومهتمون.
أدار الندوة وعرّف بمحاورها باسم "منتدى آفاق الحوار" عمر صلح، والذي عرض أبعاد وخفايا 40 عامًا من الاحتجاز القسري لجورج إبراهيم عبد الله، مؤكدًا أنه: "لم يوقّع، وأن عبد الله ليس مجرد أسير، هو ضمير الأمة".
في كلمته، قال عبد الله إن: "في لبنان مشكلات وأسئلة، وإننا ملتفون حول المقاومة وعلى قاعدتها نبني هويتنا اللبنانية"، مضيفًا: "السلطة التي تعد أميركا صديقتها نقول لها إن أميركا ليست صديقة لجماهير لبنان وجماهير الأمة العربية".

وأشار إلى أن: "عنوان الطائفة ليس مذهبيًا، فعنوانها هو البندقية"، مؤكدًا أن: "المقاومة مطالبة ببرنامج تقوم على أساسه رؤيتها الوطنية"، و"المطلوب رأس الشعب وهو المقاومة، وعلينا القيام بما يلزم كي نفعل دور جماهيرنا وأحزابنا، وهي ليست ملكًا للقيادات". وشدد عبد الله على أن: "المقاومة ستستمر ولن تسلم سلاحها، وهذا السلاح هو أقدس مقدسات الكرامة والسيادة"، ورأى أن: "الكيان يعيش اليوم آخر لحظات حياته، وعلينا أن نكون على قدر المسؤولية".
في حديثه عن السجون، رأى عبد الله أنها "أبشع ما أنتجه العقل البشري"، وهي "تجربة فاشلة؛ لأن السجون تنتج مساجين"، مشيرًا إلى أنه خرج من السجون الفرنسية التي كان فيها 86 ألف سجين، وقال إن: "السجن الذي جاء ليأتي بحل لمسألة العدالة خرّج مساجين".

وأشار عبد الله إلى أن: "العدو يعيش آخر فصول حرب وجوده"، لافتًا إلى أنه: "رمى آلاف أطنان القنابل على غزة والضفة ولبنان في حرب غير متناظرة، وها نحن صامدون". وقال إن: "هناك فرقًا بين من يفر من "تل أبيب" ومن يأتي من بنت جبيل إلى بيروت، وعندما تقول له عد، فيعود"، وبرأيه أن المنطقة: "تعيش أصعب اللحظات التاريخية مصيرًا"، وأن "هذه المعركة ستحسم مصير الكيان".
وختم بأن: " "إسرائيل" ليست مستعمرة أو مستوطنة أو قاعدة أميركية أو أوروبية، هي امتداد عضوي للتاريخ الغربي"، إذ إن: "أميركا اليوم على أبواب إفلاس تاريخي وفي مأزق لا يمكن أن ينتهي إلا بانتهاء التركيبة"، بعدما "ظن ترامب أن إيران هي فنزويلا".