اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي السيد يرفض إملاءات السفارات: طلب التأييد العلني يشبه ممارسات الأنظمة الديكتاتورية

نقاط على الحروف

تسلُّط
نقاط على الحروف

تسلُّط "قواتي" في بلدية بيروت.. الحلبي يكشف تفاصيل الإهانة ويعلن اللجوء إلى القضاء

46

في واقعة تكشف جانباً من طبيعة النفوذ والتغول الذي تمارسه "القوات اللبنانية" داخل بلدية بيروت، أقدم عضو المجلس البلدي المحسوب على "القوات" سعيد حديفة على توجيه عبارات مهينة وتهديدات إلى رئيس دائرة الأشغال في البلدية سعد الدين الحلبي، لمجرد امتناعه عن الرد على اتصال هاتفي، وفق ما رواه الأخير لموقع العهد الإخباري.

ليست الإهانة التي وجّهها حديفة للحلبي، مجرد خلاف شخصي نشأ بسبب عدم الرد على اتصال هاتفي، بل واقعة تعيد تسليط الضوء على نهج التعاطي الذي تحاول "القوات" تكريسه داخل المؤسسات العامة، والقائم على توظيف النفوذ السياسي في فرض المطالب وممارسة الضغوط، حتى عندما يتعلق الأمر بموظفين لا يخضعون إدارياً لسلطة أعضاء المجلس البلدي.

فحين يتحول اتصال لم يُجب عنه إلى مناسبة للإهانة والتهديد، وحين تمتد الإساءة إلى عائلة الموظف ووالده، تصبح المسألة أبعد من تصرف فردي، لتطرح سؤالاً عن ثقافة التعامل مع المؤسسات وحدود احترام صلاحياتها وموظفيها.

وكشف الحلبي تفاصيل ما جرى، موضحاً أنه فوجئ بالأسلوب الذي اعتمده حديفة في مخاطبته، رغم عدم وجود أي خلاف أو تعامل مباشر سابق بينهما.

وأكد أن ما حصل لم يكن نتيجة مشكلة شخصية أو سياسية، بل جاء على خلفية امتناعه عن الرد على اتصالات أعضاء المجلس البلدي خلال الفترة الأخيرة، بسبب انشغاله بمتابعة المشاريع والأعمال الموكلة إليه.

وأشار الحلبي إلى أنه اتخذ قراراً بعدم الدخول في اتصالات مباشرة مع أعضاء المجلس البلدي، بعدما وجد أن الاستجابة لكل اتصال قد تفتح الباب أمام مطالبات وتدخلات متكررة تعيق إنجاز المشاريع.

وأوضح أنه إذا استجاب لكل عضو، فسيجد نفسه أمام سلسلة من الاتصالات والطلبات التي تشتته عن مسؤولياته الأساسية، ولذلك اضطر إلى التواصل مع المحافظة واعتماد القنوات الإدارية الرسمية.

وشدد على أن أعضاء المجلس البلدي لا يملكون سلطة إدارية مباشرة على الموظفين، ولا يحق لهم تجاوز التسلسل الإداري في التعامل معهم أو توجيه التعليمات إليهم خارج الأطر المعتمدة.

من النفوذ السياسي إلى الإهانة الشخصية

وفي ما يتعلق بالإساءة التي تعرض لها، أكد الحلبي أن حديفة وجّه إليه عبارات مهينة تجاوزت حدود الخلاف على عدم الرد على الهاتف، ووصلت إلى المساس بوالده وعائلته. وقال إن والده كان موظفاً في بلدية بيروت ومعروفاً لدى أبناء العاصمة، معتبراً أن التعرض له ولعائلته بهذه الطريقة أمر لا يمكن السكوت عنه أو اعتباره مجرد انفعال عابر.

وأضاف أن ما حصل لم يكن له أي مبرر، إذ لم يسبق أن نشأت بينه وبين حديفة مشكلة أو علاقة مباشرة تفسر هذا المستوى من الإساءة، لافتاً إلى أن عدم الرد على اتصال هاتفي لا يبرر توجيه الإهانات الشخصية والعائلية.

وتكشف هذه الواقعة، وفق ما يرويه الحلبي، عن إشكالية تتجاوز الشخصين المعنيين، وتتصل بمدى احترام بعض ممثلي القوى السياسية داخل البلدية للموظفين وحدود صلاحياتهم. فالموقع البلدي ليس تفويضاً مفتوحاً للتدخل في عمل الإدارات أو إخضاع العاملين فيها، كما أن الانتماء الحزبي لا يمنح صاحبه امتيازاً يتيح له تجاوز القوانين والأصول الإدارية.

القضاء هو الفيصل

وفي ما يتعلق بالخطوات التي ينوي اتخاذها، أعلن الحلبي عزمه التقدم بدعوى قضائية بحق حديفة، مؤكداً أنه لن يقبل بالإهانة التي تعرض لها، سواء على المستوى الشخصي أو العائلي. وأوضح أنه يشغل موقع أمين سر جمعية آل الحلبي، كما أنه عضو في الهيئة الإدارية لاتحاد العائلات البيروتية، معتبراً أن ما حصل يمسّ به وبعائلته ومكانته الاجتماعية في العاصمة.

وشدد على أن اللجوء إلى القضاء هو الطريق الذي اختاره لمتابعة القضية، وأنه متمسك بحقه في اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، رافضاً أن تتحول المواقع البلدية إلى وسيلة لتوجيه الإهانات أو ممارسة الضغوط على الموظفين.

وبين الإهانة التي كشف عنها الحلبي، وما تطرحه الواقعة من تساؤلات حول التغول "القواتي" داخل بلدية بيروت، تتجاوز القضية حدود الخلاف الفردي لتضع نهج التعاطي مع المؤسسات العامة أمام المساءلة. فالمؤسسة البلدية ليست ملكاً لأي حزب أو طرف سياسي، والموظفون ليسوا تابعين لأعضاء المجلس أو خاضعين لأهوائهم، بل تحكم عملهم القوانين والتسلسلات الإدارية.

الكلمات المفتاحية
مشاركة