اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي وفد من حزب الله زار رئيس الرهبانية الكاثولكية في دير المخلص في جون 

خاص العهد

رئيس هيئة الأسرى والمحررين: قرار الإفراج عن العميل حسنة
خاص العهد

رئيس هيئة الأسرى والمحررين: قرار الإفراج عن العميل حسنة "فضيحة وطنية"

69

تتوالى المؤشرات على حجم التراجع الخطير في بعض مؤسسات الدولة، حيث تُتخذ قرارات مثيرة للجدل تثير الشكوك حول خضوعها لضغوط خارجية، وبخاصةٍ أميركية، تنعكس في نهاية المطاف لمصلحة الكيان الصهيوني الذي لا يكفّ عن انتهاك السيادة اللبنانية برًّا وبحرًا وجوًّا.

وفي هذا السياق، أثار قرار محكمة التمييز العسكرية بإطلاق سراح العميل محيي الدين حسنة بعد قضائه نحو عامين فقط في السجن، استياءً واسعًا، لما يحمله من استخفاف بفظاعة الجريمة المرتكبة وتضحيات الشهداء الذين سقطوا نتيجة خيانة أمثاله. قرارٌ كهذا يطرح تساؤلات جدّية حول ما إذا كان لبنان يُدفَع عمدًا ليتحوّل إلى ساحة مستباحة أمام العدو، عبر مسار قضائي–سياسي يفتقد إلى أدنى معايير العدالة.

قرار الإفراج عن العميل حسنة، رغم أن المحكمة العسكرية كانت أصدرت حكمًا بالسجن لمدة 15 عامًا بحقه، بعد أن أدانته بتزويد العدو "الإسرائيلي" بمعلومات تقنية بالغة الخطورة، شملت ما يُعرف بـ"WIFI DATA"، يعكس تساهلًا خطيرًا يهدد الأمن القومي اللبناني.

في تعقيب خاص لموقع "العهد الإخباري"، اعتبر رئيس هيئة ممثلي الأسرى والمحررين اللبنانيين، الحاج أحمد طالب، أن قرار محكمة التمييز العسكرية بإطلاق سراح العميل محيي الدين حسنة بعد 22 شهرًا فقط من التوقيف، رغم الحكم الأصلي الصادر بحقه بالسجن 15 عامًا، يُشكّل "فضيحة وطنية" بكل ما للكلمة من معنى.

وقال طالب: "يا للأسف، نحن أمام مسار خطير بدأ يتكرّر في القضاء العسكري، يعيدنا إلى أيام القاضي ميشال شبطيني، حيث تم إطلاق سراح عشرات العملاء بأحكام مخففة، كأنّ القضاء يريد أن يُشجّع على العمالة لا أن يردعها".

وتابع القول: "العميل محيي الدين حسنة لم يكن مشتبهًا به فقط، بل اعترف بكل ما نُسب إليه، واعترف بقيامه بمسح إلكتروني شامل لمنطقة الضاحية الجنوبية وبيروت، وجمعه بيانات فنية حساسة عن شبكات الإنترنت والاتصالات لصالح العدو. نحن لا نتحدث عن تعاون عابر، بل عن أكبر خرق أمني تقني للأمن القومي اللبناني، بحسب المحققين".

وأعرب طالب عن استغرابه الشديد من توقيت القرار، قائلًا: "اللافت أن هذا الحكم جاء بعد زيارة الوفد الأمريكي إلى لبنان، وبعد التصعيد ضد المقاومة، كأننا أمام تسوية سياسية تطاول حتى الأمن الوطني. فمن يتجرأ اليوم على إطلاق سراح عميل بهذه الخطورة؟ ومَن يقبل أن يُقال للمقاومين إنّ عملاء العدو يُمكن أن يخرجوا من السجن كأنّ شيئًا لم يكن؟".

وأضاف: "المحكمة لم تأخذ بالاعترافات فقط، بل كانت كل الأدلة التقنية والإلكترونية تثبت تورطه. فرع المعلومات وصف الملف بأنه كنز استخباراتي، والمعدات المضبوطة بحد ذاتها تؤكد وجود مشروع تجسسي متكامل يخدم العدو "الإسرائيلي". ومع ذلك، أُطلق سراح العميل كأن القضية إدارية!"

وحذّر طالب من تكرار النموذج السابق الذي شهده لبنان بعد التحرير: "نحن شهدنا بعد عام 2000 موجة إطلاق سراح العملاء تحت ذرائع قانونية واهية. يومها حذّرنا من أن التساهل سيُنتج شبكات جديدة، وهذا ما حصل. اليوم نحذّر مجددًا: ما جرى مع محيي الدين حسنة قد يتحوّل إلى سابقة قانونية خطيرة تفتح بها الأبواب لعملاء آخرين".

وأشار إلى أن "ما يُثير القلق أكثر هو أن القضاء بات يُدار وفق التوجهات السياسية لا وفق القيم الوطنية. وهذا يقودنا إلى نتيجة واحدة: أن الدولة في بعض مفاصلها تُقدّم الولاء للخارج لا للوطن".

تحذير من "زمن الأمن الجماعي للعملاء"

وختم طالب تصريحه قائلًا: "نخشى أن نكون قد دخلنا زمنًا جديدًا من "الأمن الجماعي للعملاء"، حيث يُفتح الباب لإعادة تأهيلهم سياسيًّا وإعلاميًّا، كما حدث في ملفات سابقة. المقاومة التزمت بعد التحرير بترك الأمور بيد الدولة، لكن الدولة لم تكن على قدر هذه الأمانة. اليوم، المطلوب موقف وطني حازم؛ لأن ما جرى لا يمسّ فقط عائلات الأسرى والمحررين، بل يمسّ كرامة كل لبناني حرّ وشريف".

الكلمات المفتاحية
مشاركة