لبنان

قال تجمع علماء جبل عامل: "في ذكرى تغييب الإمام السيد موسى الصدر ورفيقيه، نستحضر رجلًا آمن بلبنان وطنًا نهائيًا لجميع أبنائه وقامة وطنية وإسلامية جامعة، ورجلًا حمل هموم اللبنانيين جميعًا بلا تمييز، ورأى في العدالة الاجتماعية ركنًا أساسيًا لحياة كريمة تحفظ كرامة المواطن ودافع عن سيادة لبنان واستقلاله، ورسم نهج المقاومة والكرامة في مواجهة الاحتلال والحرمان".
وفي بيان لمناسبة تغييب الإمام السيد موسى الصدر، أضاف التجمع: "لقد كان الإمام الصدر يؤكد أنّ لبنان القوي لا يقوم إلا على ثلاثية متلازمة:
حماية السيادة والاستقلال، ومقاومة العدوان والاحتلال، وتحقيق العدالة والإنماء المتوازن في كل المناطق".
وتابع: "إذ يكثر الموفدون والضغوطات الخارجية الداعية إلى نزع سلاح المقاومة، فإنّنا نؤكد أن هذا السلاح وُلد من رحم المعاناة اللبنانية، وكان وما يزال ضمانةً بوجه الاحتلال "الإسرائيلي" والاعتداءات المتكررة، وهو ليس مشروع حرب بل مشروع حماية وكرامة".
وشدد على أنّ التمسك بالسيادة والاستقلال لا يكون بالشعارات، بل بدعم الجيش اللبناني بمقدرات دفاعية حقيقية تُمكّنه من أداء دوره الكامل في حماية الحدود، وتثبيت معادلة القوة القائمة على الجيش والشعب والمقاومة، والتي أثبتت جدواها في كل المواجهات.
وإذ جدّد التجمع التمسك بمسيرة المقاومة التي أطلقها الإمام السيّد موسى الصدر بالتعبير عن إرادة شعبية ووطنية أصيلة دفاعًا عن الأرض والعِرض والكرامة، فإنه أكد أنّ سلاحها لم يكن يومًا تهديدًا للدولة أو لمؤسساتها، بل كان ولا يزال سندًا للجيش والشعب في مواجهة الاعتداءات "الإسرائيلية" ومخططات الفتنة والتقسيم.
ورفض التجمع الاستنسابية في الدعوات إلى تنفيذ مندرجات اتفاق الطائف، عبر التركيز فقط على بند حصر السلاح، وإهمال بقية البنود الجوهرية التي نصّ عليها الاتفاق، ومنها:
* تشكيل هيئة لإلغاء الطائفية السياسية.
* انتخاب مجلس نواب خارج القيد الطائفي.
* إنشاء مجلس شيوخ يمثل الطوائف.
* تحقيق الإنماء المتوازن الذي كان الإمام الصدر من أبرز الداعين إليه.
* استكمال البنود السيادية المرتبطة بتحرير الأرض والدفاع عن لبنان في مواجهة الاعتداءات "الإسرائيلية".
وقال "إن اتفاق الطائف منظومة متكاملة للإصلاح الوطني والمطلوب تنفيذه كاملًا وعاجلًا، وإنّ أي مقاربة مبتورة أو انتقائية له لا تخدم مصلحة لبنان، بل تهدد توازنه الوطني والاجتماعي والسياسي".
وفي هذه الذكرى، دعا التجمع اللبنانيين جميعًا إلى التمسك بالوحدة الوطنية، وتحصين السلم الأهلي، وإلى الالتفات إلى مؤسسات الدولة الشرعية وتعزيز قدراتها، وإلى رفض كل إملاءات خارجية تسعى لتجريد لبنان من عناصر قوته.
كما دعا التجمع إلى دعم تسليح الجيش بمقدرات دفاعية حقيقية، بما يجعله قادرًا على صون الحدود والسيادة جنبًا إلى جنب مع المقاومة والشعب.
وفي المناسبة، توجه التجمع إلى قائد الجيش والمؤسسة العسكرية وأسر شهداء الغدر "الإسرائيلي" الأخير بأحر التعازي والتبريكات.
ولفت إلى أنّ لبنان لا يحيا إلا بكرامته، ولا يستمر إلا بسواعد أبنائه المخلصين، والإمام موسى الصدر سيبقى في وجدان الأمة مثال القائد الرسالي الذي جمع بين الفكر والعمل والجهاد الاجتماعي والوطني.
وختم: "يبقى أملنا أن يُكشف مصير الإمام المغيّب، وأن يعيده الله بخير إلى وطنه وأهله، ليبقى كما كان دائمًا، صوت الحق والعدل والمقاومة".