عربي ودولي
تحت شعار "لا للوصاية على فلسطين"، شارك المغاربة في عديد المدن في إحياء اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني وذلك استجابة لنداء الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع.
ووجّه المشاركون في 22 مدينة منها الرباط ومراكش ومكناس وتارودانت والقنيطرة ووجدة وغيرها رسائل تضامن ودعم لغزة المحاصرة أمام صمت دولي.
وقالت الجبهة في بيان بالمناسبة بأن اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، والذي تحتفل به الشعوب منذ 1977 بقرار من الأمم المتحدة، وهو نفسه تاريخ قرار التقسيم 1947 الذي تعتبره الجبهة قرارًا ظالمًا ومسببًا للنكبة، مشيرةً إلى استمرار الاحتلال في الحرب والعدوان والتهجير القسري والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية والتطهير العرقي في كافة أنحاء فلسطين، خاصة بعد العدوان الأخير على غزة.

رفض الوصاية الدولية على غزة
وانتقدت الجبهة القرار الأخير لمجلس الأمن حول غزة، واعتبرت أنه يفرض وصاية على غزة ويهدف إلى نزع سلاح المقاومة وإعادة إنتاج الانتداب الاستعماري، معلنةً رفض قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين.
كما جدّدت كذلك إدانتها استمرار النظام المغربي في التطبيع بما يمكّن الكيان من الوصول إلى الموانئ والمطارات المغربية، وأعلنت أن أسبوع التضامن يتواصل حتى 2 كانون الأول /ديسمبر الجاري، مؤكدةً الوقوف مع الشعب الفلسطيني ضد الاحتلال وضد المشروع الاستعماري المدعوم أميركيًا.
لا للتطبيع
من جهته أكد المنسق العام للجبهة محمد الغفري في حديث لـ" العهد الإخباري " على هامش الفعالية بأن الشعب المغربي خرج في يوم التضامن كما كل الشعوب الحرة عبر العالم، وقال إن هذا اليوم العالمي لم يُفرض من فوق، بل فرضه الشعب الفلسطيني بدمه وصموده وكفاحه المستمر منذ أكثر من سبعة عقود.
وأضاف: "اليوم نعيد التذكير بأن الجريمة بدأت بقرار التقسيم سنة 1947، لكنها لم تتوقف يوماً، بل استمرت في شكل نكبة متواصلة من احتلال، وحصار، وتهجير، وقتل جماعي، وتطهير عرقي في كل شبر من فلسطين".
وتابع الغفري: "الوقفات في المغرب تأتي فيما تعيش غزة تحت وصاية استعمارية جديدة يحاول قرار مجلس الأمن الأخير تكريسها، عبر السعي إلى نزع سلاح المقاومة وفصل غزة عن الضفة، في إطار مشروع يُعيد إنتاج منطق الانتداب الاستعماري بثوب دولي"، لافتًا إلى أنّ "في هذا الوقت العصيب، ومع كل هذا الحقد الاستعماري، يواصل النظام المغربي للأسف انخراطه في التطبيع المخزي من خلال السماح لسفن الإبادة بأن ترسو في موانئ بلادنا، وفتح الأبواب أمام الاختراق الصهيوني، وملاحقة الأصوات الشريفة الرافضة للتطبيع والزج ببعضهم في السجون".
وقال: "السكرتارية الوطنية متشبثة في الكشف عن حقيقة الحادث الغامض الي تعرض له المناضل سيون أسيدون في منزله في أيلول /سبتمبر الماضي".

أهم الرسائل
أما عن أهم الرسائل من هذه الوقفات والفعاليات أجاب بالقول: "إن هذه الوقفة التي نظمتها الجبهة في الرباط وفي مختلف المدن المغربية، لها رسالة واضحة وهي أن الشعب المغربي لا يساوم في فلسطين، ولا يطبع ولا يقبل أن يُزَجّ باسمه في خدمة الاحتلال"، لافتًا إلى أنّ "الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع، ومعها كل القوى الحية، تؤكد اليوم أن التضامن مع الشعب الفلسطيني ليس موسمًا ولا شعارًا، بل التزامًا نضاليًا دائمًا، وامتدادًا لمعركة فلسطينية أثبتت للعالم أن المقاومة – بكل أشكالها – هي التي حمت الهوية، وصانت الأرض، وفرضت حضور القضية على جدول أعمال العالم".
وختم الغفري: "الجبهة ستواصل التعبئة الشعبية، وسنقف مع الأسرى والأسيرات، مع شعب غزة الذي يحاولون عزله، ومع الضفة الثائرة التي يحاولون خنقها، ومع كل صوت يواجه التطبيع".
